تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ماذا بعد الأول من أيلول .. Take it or leave it ؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
04-09-2018 | 01:51
A-
A+
ماذا بعد الأول من أيلول .. Take it or leave it ؟!
ماذا بعد الأول من أيلول .. Take it or leave it ؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل أن يقدّم الرئيس المكلف صيغة "اللاغالب واللامغلوب" لشكل الحكومة إلى رئيس الجمهورية، كان الحديث صبحًا ومساًء من قبل المحيطين والمقربين من قصر بعبدا عن ضرورة تقديم الحريري صيغة لتشكيلة حكومية، وكان رئيس الجمهورية مصرًّا  في مكان ما على أن تكون التركيبة الحكومية منسجمة مع طروحات وأفكار رئاسية لا مكان للمساومة فيها، أقله بالنسبة إلى "المعايير والاسس التي كان حددها لشكل الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان".
Advertisement

ولأن هذه الصيغة بقيت ضمن جدران قصر بعبدا و"بيت الوسط"، ولم ولن تتخطاها أيّا تكن المغريات والصغوطات، لأنها ملك الرئاستين الأولى والثالثة، من دون أن يعني ذلك أن المقربين منهما ليسوا على إطلاع بمضمونها أو لم تكن لهم عليها بعض البصمات، وبالأخص  اؤلئك الحريصين على أن تبقى " التسوية الرئاسية" في منأى عن العراقيل التي قد تقود إلى المناحي المتناقضة مع توجهات العهد، الذي يرى الأمور من منظار مختلف عمّا يراه الآخرون، وإن كانت هذه النظرة لا تتوافق مع توجهات أكثر من طرف بالنسبة إلى التركيبة الحكومية، وفق المعايير التي تستند إلى ما أفرزته الإنتخابات النيابية، وهو، أي العهد غير مستعد للمساومة على ما هو مقتنع به على أنه "لمصلحة لبنان،"، على رغم أن هذا المصطلح يدخل في خانة المصالح المتضاربة لجميع المعنيين بالأزمة الحكومية، بإعتبار أن لمصلحة لبنان مفاهيم مختلفة، وذلك نظرُا إلى ان لكل طرف نظرة خاصة لكيفية مقاربة هذه المصلحة، وهو تعبير مطاط، وقد أُستعمل في العمل السياسي كشماعة لتعليق كل طرف مصالحه الشخصية عليها.

أما في ما يتعلق بالتشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية، والتي لن تبصر النور قبل أن تحظى بموافقة الرئيس عون، الذي يبدو، وفق البيان الصادر عن قصر بعبدا، ان هذه التركيبة، التي هي خلاصة المشاورات التي أجراها الحريري خلال الايام الاخيرة مع مختلف الاطراف السياسية، وبالأخص "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الإشتراكي، وهما الفريقان اللذان لهما مطالب لا تلتقي مغ الرغبات الرئاسية، لن يكون لها حظوظ بأن تبصر النور، لأن ثمة تباينات بين النظرتين الرئاسيتين (الأولى والثالثة) كان قد عبّر عنها اللقاء الذي عُقد بين الحريري والوزير جبران باسيل.

فالصيغة التي حملها الحريري إلى بعبدا يمكن إعتباره أقصى الممكن الذي يستطيع الرئيس المكلف القيام به. أما الباقي فعند الرئاسة الأولى، وبذلك يكون قد رمى الطابة في الملعب الرئاسي، وهو المقتنع بأن الأمور لن تسير كما يُشتهى، خصوصًا أن ثمة تباينات واضحة بين ما عرضه الحريري وبين ما رفضه بـ"ديبلوماسية" الرئيس عون.

 وهكذا يمكن القول أن أول ايلول أو حتى الثالث منه لن يوحي بأن طرفه سيكون مبلولًا بقطرات من ندى التوافق على تشكيلة حكومية "لا يموت فيها الذئب ولا يفنى الغنم"، حتى أن بعض المتشائمين أو المتشائلين يستبعدون أن يقوم الحريري بزيارة قريبة لبعبدا، وهو الذي قدم ما عنده ولسان حاله يقول: Take it or leave it.



المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك