وجهت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس ضربات جوية إستهدف إحدى قوى ريف حماة، مستهدفةً موقعاً عسكرياً سورياً في المنطقة، وهي المرة الثانية خلال أيام قليلة التي تستهدف فيها تل أبيب موقعاً عسكرياً داخل الأراضي السورية.
اللافت في الغارات الإسرائيلية أنها باتت تستهدف بشكل شبه دائم مواقع تابعة بشكل مباشر للنظام السوري، بعكس ما كان يحصل خلال سنوات الحرب السورية حيث كانت الأهداف المستهدفة عموماً إما تابعة لـ"حزب الله" أي مخازن أسلحة أو شاحنات تنقل سلاح من سوريا إلى لبنان أو تابعة للحرس الثوري الإيراني في مطار الـ تي 4 أو القوات الرديفة التابعة له.
ووفق مصادر ميدانية فأن هناك تغييراً واضحاً في نوعية الأهداف المستهدفة إسرائيلياً في الداخل السوري، حيث باتت القوات الإيرانية محيدة إلى حدّ بعيد عن أي غارات، خصوصاً بعد الردّ الإيراني الذي حصل في الجولان على إستهداف مطار T4 العسكري.
وترى المصادر أن الردّ الإيراني أنتج ما يشبه توازن الرعب بين كل من طهران وتل أبيب، لذلك فقد إنحصر الإستهداف الإسرائيلي بالأهداف السورية التابعة للجيش السوري، وهو ما ما يتكثّف في المرحلة الأخيرة وبالأخص منذ بدء معركة درعا حتى اليوم.
وتؤكد المصادر أن الأهداف الحالية ليست عسكرية بالمعنى الحرفي، بل إن جزءً منها هو عبارة عن عمليات إستهداف أمنية أو رسائل سياسية لا تؤدي وظيفة عسكرية مباشرة، كما كان يحصل بعد قصف أهداف إيرانية أو أهداف تابعة لـ"حزب الله".