على وقع أزمة الصلاحيات التي تضرب البلاد طغى على المشهد ما يجري التحضير له في بعبدا، لجهة لجوء رئيس الجمهورية إلى البند "10" من صلاحياته، التي تنص عليها المادة 53/د وفيها ان الدستور استناداً إلى هذه المادة، يعطي الرئيس الحق بتوجيه رسائل إلى مجلس النواب، والنص الحرفي "يوجه عندما تقتضي الضرورة رسائل إلى مجلس النواب".
والسؤال: ماذا تعني الضرورة، هنا، هل تتعلق باستنكاف المجلس عن القيام بدوره؟ وما هي الحالات التي تقتضيها هذه الضرورة، وهل من بينها تأخير تأليف الحكومة، لأسباب لا تتعلق بالرئيس المكلف، بل بكل الأفرقاء، ومنهم رئيس الجمهورية ما دامت الحكومة حكومة وحدة وطنية.
والسؤال الاخطر: ماذا يتعين على رئيس المجلس ان يفعل؟ هل يدعو المجلس إلى الاجتماع للاستماع إلى رسالة الرئيس التي تسلّم إلى رئيس المجلس، أم يحضر الرئيس إلى المجلس ليوجه رسالته مباشرة.
ووفقاً للمادة 149 من النظام الداخلي، فإن رئيس المجلس ليس بإمكانه تجاهل الرسالة، وبالتالي فإنه سيدعو إلى جلسة نيابية.
الثابت، وفقاً لمصادر نيابية لـ"اللواء" فإن رئيس الجمهورية يرمي الكرة إلى المجلس النيابي، الذي لا يوليه الدستور أي دور في ما يتعلق بعملية التشكيل، ليقحمه في دور، تارة تحت تحديد المهلة الزمنية أو سحب التفويض للرئيس المكلف أو تقرير كيف يمكن ان تتوزع الحقائب.
اما المفارقة التي واكبت انفجار الحملات، فتمثلت في معادلة "الانتظار" المتعاكسة بين بعبدا و"بيت الوسط". ففي حين رددت أوساط القصر الجمهوري لـ"النهار" بأن الرئيس عون ينتظر من الرئيس المكلف ان يبلغه نتائج المشاورات التي أبلغه انه سيجريها بعدما كان رئيس الجمهورية اطلعه على ملاحظاته على التشكيلة الحكومية التي قدمها اليه، فان الاوساط القريبة من "بيت الوسط" كانت تردد بدورها ان الرئيس الحريري ينتظر ان يتبلغ من رئيس الجمهورية موعد الاجتماع المقبل بينهما للاطلاع منه على موقفه التفصيلي من التشكيلة التي قدمها اليه.
لا تعدي على صلاحيات رئاسة الحكومة
وفي المقابل وتعليقاً على ما أثير في موضوع الصلاحيات الدستورية، أبدت مصادر مطلعة على موقف بعبدا "تخوفاً من ان يكون هدف ذلك صرف النظر عن موضوع الحكومة، في حين ان موضوع الصلاحيات ليس مطروحاً ورئيس الجمهورية استخدم صلاحياته ولم يقترب من صلاحيات رئيس الحكومة بل بالعكس ابلغه ان لديه ملاحظات وتشاور معه بها وهو لم يرفض ما قدمه له من صيغة ولا قال إنه لا يريدها، بل قال له هذه النقاط تحتاج الى مزيد من الاتصالات والمشاورات حولها، وبالتالي هو ينتظر نتيجة المشاورات التي تقرر ان يجريها الرئيس المكلف".
واكدت ان "ليس هناك أي تعد على صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية شريك في عملية التأليف الحكومي لأنه هو من يوقع المرسوم. والتشكيلة يحملها اليه الرئيس المكلف فإما يقبلها رئيس الجمهورية وإما لا يقبلها وهو في الواقع لم يقل إنه لم يقبلها خصوصاً أنها صيغة ليس فيها اسماء بل توزيع الكتل على الحقائب. لذلك فإن الحديث عن صلاحيات ليس في موقعه وليس له اَي مبرر لأن أحداً لم يقترب من صلاحيات وئيس الحكومة، ورئيس الجمهورية حريص على صلاحيات رئيس الحكومة وعلى رئيس الحكومة ان يكون كذلك حريصاً على صلاحيات رئيس الجمهورية هو أو غيره ولاسيما رؤساء الحكومات السابقين".
وأفادت المصادر المطلعة على موقف بعبدا إن "رئيس الجمهورية اودع الرئيس المكلف ملاحظاته على التشكيلة الحكومية، على أساس ان الرئيس الحريري سيتشاور مع الأطراف المعنيين بالحكومة بهدف التوصل الى تفاهم معهم على ضوء الملاحظات الرئاسية، ومن ثم يعود الحريري للقاء الرئيس عون. من هنا، رئيس الجمهورية ينتظر عودة الحريري لمعرفة نتيجة المشاورات التي اجراها في ضوء الملاحظات التي أبداها على الصيغة المقدمة ".
وأعربت مصادر سياسية بارزة لـ"النهار" عن تعاظم مخاوفها من الاستغراق في الخلافات الداخلية بما يعطل ولادة الحكومة في وقت تشتد الحاجة الى تحصين الوضع الداخلي في مواجهة تصاعد اخطار الوضع الاقتصادي المتراجع من جهة وبروز تحديات خارجية خطيرة من جهة أخرى. ولفتت في هذا السياق الى انه ليس مصادفة ان توجه الولايات المتحدة ثلاث رسائل سلبية في ثلاثة ايام الى لبنان كأنها بمثابة انذارات، اذ كان قرار قطع التمويل الاميركي عن "الاونروا" الرسالة الاولى، ثم تلتها معلومات من مصادر أميركية عن افراغ طائرات ايرانية اسلحة في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي، ومن ثم توجيه واشنطن امس تحذيرا الى رعاياها من زيارة لبنان بحجة الاخطار السائدة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وعلى الحدود الشرقية. وأعربت المصادر عن استغرابها الشديد لعدم الالتفات الى هذه الاخطار الجدية والمضي في المماحكات المجانية العقيمة بما يعرض البلاد لمزيد من الانكشاف.
تنشيط للاتصالات في الايام المقبلة
وأبلغت مصادر عاملة على خطّ التأليف لـ"الجمهورية" أنّها تتوقع أنّ تنشيطاً ملحوظاً للمشاورات في الأيّام القليلة المقبلة بين الرئيسين، وكذلك بين الحريري وسائر القوى السياسية، لعلّها تُثمر قبل سفر عون في زيارات خارجية، بدءاً بستراسبورغ في 10 و11 و12 أيلول الجاري للمشاركة في افتتاح أعمال البرلمان الأوروبي، ثمّ نيويورك في 23 و24 و25 و26 أيلول حيث يترأس وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ويُلقي كلمة لبنان فيها، وتليها سفرة الى يريفان في 11 و12 و13 تشرين الأوّل المقبل للمشاركة في أعمال قمّة المؤتمر الفرنكوفوني.
لكنّ أجواء مطبخ التأليف ومحيطه، تنسف نتائج أيّ مشاورات قد تحصل، فثمّة هوّة عميقة جداً تفصل بين عون والحريري، ونظرتهما الى تركيبة الحكومة. وكلاهما يرمي الكرة في ملعب الآخر، فعون كما يؤكّد المطّلعون على أجوائه، قدّم كلّ التسهيلات للحريري، التي تمكّنه من حزم أمره والمبادرة الى تشكيل حكومة بالتوافق معه، والمستغرب رئاسيّاً أنّ هذه التسهيلات لم تجد لها ترجمة كما يجب من قِبل الرئيس المكلف.
وبحسب المعلومات، فإنّ عون ليّن موقفه من حصّة "القوّات" التي لا يجب أن تزيد في رأيه عن 3 وزراء، فقبل بـ4 وزراء من بينهم وزير دولة. إذ ليس معقولاً أن تُحصر الحصّة المسيحية من وزراء الدولة برئيس الجمهورية و"التيّار الوطنيّ الحرّ". كما أنّه ليس في وارد القبول مهما كلّف الأمر بإسناد 3 وزراء دروز لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، مع الإشارة الى أنّ مقرّبين من العهد يشيعون انّ كتلة جنبلاط من 9 نواب، لا تخوّله الحصول على 3 وزراء. وثمّة كلام واضح من قبل هؤلاء بأنّه لا يمكن أن تمرّ تشكيلة حكومية لا تتوخى سوى مراضاة "القوات" وجنبلاط.
وتضيف المعلومات انّ الرئيس المكلّف غير مرتاح لسقوط المسودة، وتؤكد أوساط "تيار المستقبل" انّ الحريري يرغب بالتعاون الكامل مع عون، وحريص على أفضل علاقة معه، وعلى هذا الأساس تحرّك في مشاوراته. والمسودة الأخيرة التي وضعها كانت فرصة جديّة لحكومة متوازنة، وبالتالي هو قدّم أقصى ما عنده، ويشعر أنّ هناك من يتعمّد التخريب والتعطيل وسيأتي الوقت الذي يُشار إليهم بالإصبع.
واذا كان مصير المسودة التي قدمها الحريري قد حُسم بصورة عامّة على انّها سقطت وانتهت، فإنّ مصادر قريبة من القصر الجمهوري لا تتحدث عن سقوطها، بل انّ رئيس الجمهورية وبعدما تبلّغها من الرئيس المكلّف، وضع ملاحظاته على تمثيل القوات وجنبلاط، وأبلغه انّه لن يرفضها، بل دعاه الى أن يعود للتشاور في شأنها مع القوى السياسية المعنية استناداً الى الملاحظات التي وضعها.
الحريري: مقتنع بالصيغة المقدمة
اما زوّار "بيت الوسط"، فقد نقلوا عن الرئيس الحريري لـ"اللواء" تأكيده بأنه هو من وضع الصيغة ولا أحد يعلم ما تضمنته سوى الرئيس عون، مكرراً وصفها بأنها "عادلة وتحمل تنازلات من قبل الجميع"، بما فيهم "تيار المستقبل".
وشدّد الحريري، على انه مقتنع بالصيغة المقدمة وهي منطقية لأنها تحمي البلد، خصوصاً وأنه يرى بأنها تصلح لتشكيل حكومة وفاق وطني يسعى للوصول إليها من أجل تنفيذ السياسة التي هندسها من خلال حكومة استعادة الثقة.
ولفت الزوار الى ان الرئيس المكلف غير مغلق على مواصلة اي اتصالات او مشاورات تكون مفيدة للبلد من اجل المساهمة في تسهيل تشكيل الحكومة، وهو على استعداد لمناقشة الاراء والافكار التي تطرح سواءً مع رئيس الجمهورية او مع اي طرف سياسي اخر.
واشارت المصادر الى ان الرئيس الحريري متمسك ومصر على أن تبقى علاقته برئيس الجمهورية علاقة مميزة ومتينة، ولفتت الى ان التشاور والتفاهم سيبقى هو الاساس بينهما، لذلك فهو لا يريد اقحام نفسه بالردود على ما ينشر من هنا، ويسرب من هناك، لا سيما بالنسبة الى المواقف التصعيدية لأنه يرى انه من الطبيعي بأن السجالات لن تصل سوى الى زيادة التشرذم السياسي، وبالتالي عرقلة عملية تشكيل الحكومة.
توقعت مصادر سياسية ان تمر البلاد بفترة انتظار بسيطة قبل ان يتبلغ الرئيس عون من الرئيس المكلف رده على ملاحظاته على التشكيلة الحكومية التي قدمها له، مع ان التسريبات التي صدرت عن مصادر بعبدا حددت بكثير من الدقة والتفصيل ملاحظات الرئيس على التشكيلة شكلا من حيث الحصص ومضمونا من حيث توزيع الحقائب.
هكذا وزّع الحريري الحقائب
وبرغم تكتّم الحريري على المسودة، فإنّ "حنفيّة" مطبخ، سرّبت تشكيلة تمنح "القوّات": التربية، العدل، الثقافة والشؤون الاجتماعية. الحزب التقدمي الاشتراكي: الزراعة، المهجرين، ووزير دولة. حركة "أمل": المالية، الشباب والرياضة والتنمية الإدارية. "حزب الله": الصحة، الصناعة، ووزير دولة لشؤون مجلس النواب. "تيار المردة": الأشغال. رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر" 10 وزراء: الإعلام، الدفاع، نائب رئيس الحكومة، وزير دولة من حصّة الرئيس. ومن المرجح أن يكون لـ"التيار": الخارجية، الطاقة، البيئة، الاقتصاد، ووزير دولة. ومن حصة "تيار المستقل" رئيس الحكومة، وزارة الاتصالات، الداخلية والعمل.
وبحسب مؤيّدين لمسودة الحريري الأخيرة، فإنّهم يستبعدون أن يبادر الرئيس المكلّف الى تعديلها أو تبديلها، إذ انّها لم تأتِ غبّ الطلب كما يقول المزايدون، بل انّها مبنية على دراسة وتمحيص لواقع كلّ القوى وخصوصاً "القوات" والحزب الاشتراكي. وبالتالي، فإنّ المسؤولية تقع على رئيس الجمهورية لوقف محاولة تحجيم "القوّات" و"الاشتراكي"، ومتابعة التشاور مع الرئيس المكلّف والسير في هذه المسودة، والأهم هو احتواء الجوّ السلبي الذي ساد في الأيام الاخيرة وأدخل البلد في جوّ طائفي خطير لا مصلحة لأحد في الانزلاق اليه.
4 ملاحظات لعون
وعلمت "الأخبار" أن رئيس الجمهورية وضع سلسلة ملاحظات على الصيغة الحريرية، أولها، رفض طبيعة الحقائب التي اقترحها الحريري للقوات اللبنانية، وفي طليعتها حقيبة العدل، وهو أصرّ على أن تكون هذه الحقيبة من ضمن حصة رئيس الجمهورية، وستكون من نصيب وزير العدل الحالي سليم جريصاتي (كاثوليكي). وعندما أوضح الحريري أنه كان قد تفاهم على هذه النقطة مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، أجابه رئيس الجمهورية بأنه هو من يقرر في موضوع وزارة العدل، كما سيقرر في موضوع نائب رئيس الحكومة (صار الاسم محسوماً لمصلحة نجاد عصام فارس). وأبلغ عون الحريري أنه يصر على تسمية وزير سني من ضمن حصته، وهذه النقطة لحَظها الرئيس المكلف في تصوره ـــــ صيغته التي سلّمها لرئيس الجمهورية، مقابل حصوله هو على مقعد ماروني لمصلحة الوزير غطاس خوري.
الملاحظة الثانية التي أثارها عون، رفضه أن لا يلحظ الرئيس المكلف وزارة دولة للقوات اللبنانية أسوة بغيرها من مكونات الحكومة، ما يعني أن هناك ضرورة لإعادة نظر في مجمل حصة القوات.
الملاحظة الثالثة، رفض إسناد وزارة الأشغال العامة والنقل إلى تيار المردة، وهذه النقطة كان قد أثارها الوزير باسيل مع الحريري، قبل أن يتوجه الأخير إلى بعبدا للاجتماع برئيس الجمهورية.
الملاحظة الرابعة، رفض حصر المقاعد الوزارية الدرزية الثلاثة برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. رفض عون، وقبله باسيل، أن تكون هذه الحصرية مقدمة لإثارة مشكلة ميثاقية في مجلس الوزراء مستقبلاً، إذ إنه إذا قرر الوزراء الدروز الثلاثة مقاطعة مجلس الوزراء، تكون النتيجة تعطيل الجلسات، من زاوية مراعاة الميثاقية.
وقالت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ"اللواء": ان الرئيس عون استمع من الرئيس الحريري الى الصيغة التي اعدها وابلغه بوجود ملاحظات عليها وشرحها له بالتفصيل وبخاصة لجهة اعطاء "القوات اللبنانية" اربع حقائب خدماتية واساسية من دون حقيبة دولة اسوة بباقي الاطراف وعدم وجود توازن في التشكيلة، ودعاه لتطويرها عبر التشاور مع الاطراف السياسية المعنية ومن ثم يعود للبحث بها، ورد الحريري بأنه سيطلع الاطراف على ملاحظات الرئيس ويعود بالجواب.
ونفت المصادر وجود اي تجاوز لصلاحيات رئيس الحكومة، مشيرة الى ان كل ما جرى هو ابداء ملاحظات من رئيس الجمهورية على التشكيلة، وابدت خشيتها من ان يكون اثارة موضوع الصلاحيات هو للتغطية على امور اخرى، وقالت ان الموضوع ليس في الصلاحيات بل في الملاحظات على التشكيلة التي قدمها الحريري. وبالتالي فان الرئيس ملتزم بالخطوات الدستورية ولا توجد مشكلة في هذا المجال.
القوات: وصلنا الى الحد الأقصى من التنازلات
في هذا الوقت، قالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية": المؤسف انّ هناك من يحاول أن يضع المشكلة لدى "القوات"، علماً انّها عرضة للاستهداف ليس الآن فقط بل قبل ذلك. ففي الحكومة السابقة تعرّضت للاستهداف بمحاولات منع وزرائها من العمل، وفي مرحلة التأليف الحالية، تعرّضت للاستهداف بمحاولة إلغاء نتائج الانتخابات التي أظهرت "القوات" قوّة كبيرة لها تمثيلها السياسي والشعبي والنيابي الواسع، ثمّ استُهدفت بأن كان لها موقع نائب رئيس الحكومة فانتُزع منها، ثمّ استُهدفت بتحريمها من حقيبة سيادية، ثمّ استُهدفت في محاولة تحجيم حصّتها الوزارية ونوعية الحقائب التي ستُسند إليها.
وأشارت المصادر الى انّ "القوات" وصلت الى الحدّ الاقصى والنهائي من التنازلات التي قدّمتها، اذ طالبت بـ 5 وزراء وبموقع نائب الرئيس وحقيبة سيادية، ثم قبلت بـ 4 وزارات من دون نائب رئيس ولا حقيبة سيادية، شرط أن تكون هذه الوزارات وازنة. ولاحظت المصادر انّ ثمّة طرفاً يعتبر نفسه غير معنيّ بأن يقدّم ايّ تنازل، فيما هو يصرّ على أن يكون التنازل من قبل غيره، بحيث يقدّم التنازل تلو التنازل. من هنا نؤكّد انّ «القوات» وصلت بقبولها بالوزراء الـ 4، الى السقف الأعلى من التنازل والكرة ليست في ملعبها.
الّا انّ المصادر أشارت الى انّ القوات طلبت أن تُسند إليها وزارات العدل، الأشغال، التربية والطاقة التي تعتبرها معادلة لحقيبتين سياديتين. وقال: لا يمكن لـ"القوات" أن تناقش في موضوع الحقائب الـ 4 المقترحة، ونحن متمسكون بها من دون وزارة دولة ، إلّا إذا أُدرجت وزارة الطاقة من ضمن حصّة "القوات"، فهنا "القوات" على استعداد للنقاش بنوعية الحقائب الأخرى. علماً انّهم يطرحون حالياً ان تُنزع من "القوات" واحدة من حقيبتي الشؤون والتربية لاستبدالها بوزير دولة، وهو أمر نرفضه. وفي الخلاصة إذا فوتحنا بأيّ موضوع للنقاش، وتقديم تنازل إضافي، فهذا يبدأ من منحنا وزارة الطاقة وليس أقلّ من ذلك.