تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مَن يُعَرقَل الحل في لبنان؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-09-2018 | 03:30
A-
A+
مَن يُعَرقَل الحل في لبنان؟
مَن يُعَرقَل الحل في لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أتحفتنا وزارة الخارجية الأميركية بالأمس ببيان تحذّر فيه الأميركيين من تفادي السفر إلى لبنان، خصوصاً بالقرب من الحدود مع سوريا ، بسبب النزاع المسلّح والإرهاب، وإلى الحدود مع إسرائيل بسبب احتمال وقوع نزاع مسلّح، وإلى مخيّمات اللاجئين لإمكانية اندلاع صراع مسلّح كذلك.

هذا البيان التحذيري ليس الأول من نوعه، وبالطبع لن يكون الأخير، مع العلم أن التحذيرات السابقة لم تكن مبنية على وقائع حسّية، والدليل أن ما سبق أن حذّرت منه الخارجية الأميركية في السابق لم يأت متطابقًا مع هواجسها التي دحضتها الوقائع الميدانية، التي أثبتت أن الأمن في لبنان، على رغم كل ما يحيط به من أزمات وخضّات أفضل بكثير من الوضع الأمني في كثير من البلدان، حتى في نيويورك.
Advertisement

أما اللافت في بيان الخارجية الأميركية هذه المرّة أنه أحاط لبنان بكل أزمات المنطقة، بدءًا من الحدود اللبنانية – السورية مرورًا بحدوده مع فلسطين المحتلة وصولًا إلى المخيمات الفلسطينية، وكأنها تريد بذلك إرسال إشارات إلى من يعنيهم الأمر، وبالأخص روسيا وحلفائها في المنطقة، عبر صندوق البريد اللبناني، مفادها أن الولايات المتحدة الأميركية لن تقف متفرجة عما يحدث في هذه المنطقة من تطورات، وأبرزها التحضيرات لمعركة إدلب، بما يحيط بها من تفاعلات قد تكون مقدمة لتثبيت أقدام الروس في المنطقة كقوة موازية لأي قوى أخرى، مما يعني أن واشنطن لن يكون لها موطىء قدم بعد الإنتهاء من هذه المعركة المفصلية، التي يجمع المعنيون بالأزمة السورية على أنها ستكون آخر معركة قبل بدء إستعادة سوريا ما فقدته خلال سنوات الحرب من عدم إستقرار، تمهيدًا لمرحلة إعادة البناء.

وبما أن خاصرة لبنان هي الأشد رخاوة قررت واشنطن الدخول مجدّدًا إلى المنطقة عبر بوابتها من خلال ما سمّته "تحذيرات" كرّرت فيها ثلاث مرّات تعبير "النزاع المسّلح"، مما يشي بأن ثمة تحضيرات أميركية جدّية هذه المرّة قد تعيد عقارب الساعة إلى الوراء من خلال ما يمكن أن يستجدّ من مفاجآت قد تسبق معركة إدلب.

ولم تفصل أوساط سياسية مراقبة بين التحذيرات الأميركية وبين الإجراءات التي أتخذتها الإدارة الأميركية بالنسبة إلى وقف المساعدات عن "الأنوروا"، وما يمكن أن ينتج عنها من تداعيات سلبية على وضعية اللاجئين الفلسطينيين، وبالأخصّ في لبنان، إذ أن البيان التحذيري شمل تلك المخيمات حين تحدّث عن "إمكانية إندلاع صراع مسلح فيها"، وهذا ما حدا بالخارجية اللبنانية إلى إصدار بيان، إستنكرت فيه قرار وقف التمويل الأميركي للمنظمة الدولية، واعتبرت أن "مساهمات الدول في "الأونروا" ليست منّة او مكرمة من أحد بل هي واجب على الدول التي وافقت على إنشاء دولة إسرائيل على أرض فلسطين، وغطت احتلال ارضها وتشريد شعبها".

وحذرت الوزارة من "النيات المبيتة وراء هذا القرار الذي يأتي في سياق أحداث متتالية من نقل السفارة الأميركية إلى القدس وتكريسها عاصمة لإسرائيل ومن ثم إعلان الكنيست يهودية الدولة والآن وقف تمويل الأونروا"، معتبرة أن "هذه كلها خطوات للتخلص من حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي الدول المضيفة الأخرى، وإسقاط كل محاولة للحل على اساس الدولتين، ناهيك عن دفع العرب المقيمين في فلسطين المحتلة الى المغادرة".

ولم يغرب عن بال هذه الأوساط إمكانية ربط تأخير ولادة الحكومة العتيدة بما يجري في المنطقة، متسائلة عن الأهداف التي تحول دون إيجاد حل للوضع اللبناني من دون زجّه في آتون النزاعات الحاصلة في المنطقة.

ولم تستبعد الأوساط نفسها أن تكون عرقلة مساعي تأمين العودة الآمنة للنازحين السوريين مرتبطة بكل ما يجري وتأخير الحل اللبناني الممكن، في وقت لا يزال المسؤولون عندنا يتلهون بقشور وزير بالناقص ووزير بالزايد من حصة هذا الفريق أو ذاك.


المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك