تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة في ثلاجة الانتظار... والتهدئة سمة المرحلة المقبلة

Lebanon 24
07-09-2018 | 22:43
A-
A+
الحكومة في ثلاجة الانتظار... والتهدئة سمة المرحلة المقبلة
الحكومة في ثلاجة الانتظار... والتهدئة سمة المرحلة المقبلة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دخل ملف تشكيل الحكومة فعلياً ثلاجة الانتظار، ولا سيّما أن الأسبوع المقبل سيشهد العديد من الاستحقاقات الخارجية، بدءاً من إلقاء الرئيس ميشال عون كلمة أمام البرلمان الأوروبي، وتوجهه الى نيويورك لإلقاء كلمة لبنان امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصولاً الى مشاركة الرئيس المكلف سعد الحريري في جلسة الاستماع إلى المطالعة الأخيرة للادعاء امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 11 أيلول الجاري في لاهاي، ما يعني حكماً دخول عملية تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة مرحلة الجمود، وستبقى تراوح مكانها ما لم يبادر الأطراف المصرون على التمسك بالحصص التي يعتبرونها حقاً لهم وفق نتائج الانتخابات النيابية، إلى تقديم تنازلات تسهل التشكيل، على ما قالت مصادر مواكبة للحراك الحكومي لـ "الحياة"، مشيرة إلى أن الأمور آيلة إلى مزيد من التعقيد، وترحيل الولادة الى أجل غير معلوم، ما لم تحمل الساعات القليلة حتى مساء غد الأحد مستجدات مهمة على خط تأليف الحكومة.
Advertisement

التهدئة سمة المرحلة المقبلة
في هذا الوقت، حملت معطيات الساعات الأربع والعشرون الماضية بشائر تهدئة وتفاهم على ضرورة تبريد أرضية التأليف ونزع فتائل التصعيد على الساحتين الإعلامية والسياسية بغية تحقيق الخرق المنشود في جدار المراوحة المستحكمة بالمخاض الحكومي تسريعاً لولادة حكومة الإئتلاف العتيدة. وفي هذا الإطار، وضعت مصادر متابعة لمفاوضات التشكيل عبر "المستقبل" كلمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري خلال عشاء السراي أمس وأجواء زيارة الوزير غطاس خوري إلى قصر بعبدا في خانة "التطورات الدالة على إيجابية التوجهات الحكومية والعزم المشترك بين الرئاستين الأولى والثالثة على إعادة ضبط عقارب التأليف باتجاه التهدئة ووقف التمادي الكلامي المرافق للمشاورات الحكومية"، ولا سيما أنّ المصادر كشفت أنّ اجتماع خوري مع رئيس الجمهورية  ركز على هذا الجانب التهدوي من المشهد، وسط ترقب صدور أجواء من قصر بعبدا تعزز هذا الاتجاه وتبدّد اللُبس المثار حول مسألة الصلاحيات. علماً أنّ الرئيس المكلف كان قد رسم مساءً خارطة "قواعد التأليف" التي يعمل على أساسها، محدداً إياها بـ"ثلاثية" الوفاق والهدوء والدستور، معطوفة على تأكيد احترامه لنتائج الانتخابات النيابية من خلال احتكامه إلى سلطة المجلس النيابي المنبثق عن هذه الانتخابات في منح التشكيلة الحكومية الجديدة "الثقة" من عدمها.

التشكيل على حاله
في هذا الوقت، صارت الصورة في منتهى الوضوح، كل الاطراف كشفت أوراقها وتتمسّك بطروحاتها ولا تتراجع عن حرف منها، وكأنها كتب سماوية. وخط التواصل بين بعبدا وبيت الوسط مفتوح من باب المجاملات، الّا انه مقفل حكومياً، ذلك انّ أجواء رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ما زالت متأثرة بسقوط المسودة التي طرحها الحريري في اللقاء الاخير بينهما في القصر الجمهوري.

وقالت مصادر معنية بمسار التأليف لـ"الجمهورية": انّ احتمالات احداث خرق إيجابي في حائط التأليف باتت أصعب من اي وقت مضى، إذ لا يبدو انّ هناك نيّة تراجع لدى ايّ من القوى السياسية.

وكشفت المصادر ان ليس لدى الرئيس المكلف ما يقدّمه زيادة على المسودة التي قدّمها، والمشاورات التي أجراها في الايام الاخيرة لم تبلور اية افكار جديدة يمكن ان تشكّل مخرجاً مرضياً للجميع، يتمكن من خلاله من تليين التصلّب في مواقف رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الاشتراكي".

ونقل زوّار رئيس الحكومة عنه تأكيده أنه "ماض في اتصالاته، ومصمّم على تخطي كل العقبات، وانه ما زال عند قوله إنّ الحكومة ستولد في نهاية المطاف اذ انّ لكل عقدة حلها".

وأكدت اوساط رئاسية "ان لا جديد لدى رئيس الجمهورية زيادة على ما ابلغه الى الرئيس المكلف في لقائهما الاخير، فهو عبّر عن ملاحظاته على المسودة التي قدمها اليه وينتظر ما سيحمله اليه الرئيس المكلف في لقائهما المقبل، الذي يفترض انه ليس بعيداً، ويأمل ان يكون هذا اللقاء مُنتجاً لحكومة ينتظرها البلد".

وأبلغت مصادر رسمية على صلة بالرئاستين الأولى والثالثة "الجمهورية" قولها: انّ الأمل في ولادة الحكومة ضعيف جداً، فالتصلّب المتبادل بين كل الاطراف السياسية قوي جداً، ولا أحد في وارد التراجع او التنازل، وهذا يؤكد بما لا يقبل أدنى شك أنّ القرار بتأليف الحكومة لم يأت بعد، وقد لا يأتي في المدى المنظور.

وكشفت المصادر انّ المعطيات التي تملكها من أطراف الصراع الحكومي تؤكد انّ مسار التفاهمات الداخلية معطّل، مشيرة الى نصائح وردت الى اكثر من مسؤول لبناني من جهات إقليمية ودولية تحثّ على ترتيب البيت اللبناني وتحصينه في هذه المرحلة، عبر حلّ للمعضلة الحكومية بطريقة لا يكون فيها أي من الاطراف خاسراً، اذ انّ الوقائع الميدانية في سوريا تَشي بتطورات قد تحدث في اي لحظة، يخشى ان تفرض إيقاعها على المشهد اللبناني، وتصعّب الامور فيه أكثر ممّا هي صعبة في هذه الفترة.

ونقلت المصادر عن جهات أمنية غربية تخوّفها من انّ الجاهزية العسكرية الغربية والروسية والايرانية في أعلى درجاتها، خصوصاً على جبهة ادلب، التي يبدو انّ تحضير المعركة فيها بات في مرحلة متقدمة وبدأ يثير القلق من اقتراب الساعة الصفر لانطلاق العمليات العسكرية، التي من شأنها ان تفرض امراً واقعاً جديداً وستكون له تأثيراته المباشرة على سوريا والدول المحيطة بها، ومن ضمنها لبنان.

الحريري ليس متفائلاً ولا متشائماً
وفي سياق متصل لفت زوّار "بيت الوسط" لـ"اللواء" إلى ان الرئيس الحريري، لم يكن متفائلاً كثيراً أو متشائماً أمس بالنسبة إلى موضوع تشكيل الحكومة، بالرغم من حرصه على لملمة الأجواء المتوترة، وعلى التسوية الرئاسية مع الرئيس عون.

وتوقع هؤلاء عودة الهدوء إلى الساحة السياسية خلال الـ48 ساعة المقبلة، في إشارة إلى عمل جار لسحب موضوع الصلاحيات من التداول الإعلامي، في موازاة العمل لحلحلة العقد المطروحة، مع التأكيد هنا بأن الصيغة الحكومية التي اقترحها الحريري هي صيغة مبدئية قابلة للأخذ والعطاء والتبديل.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك