تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لا علاقة لتأخير تشكيل الحكومة بمصير معركة ادلب.. ولكن!

Lebanon 24
08-09-2018 | 01:20
A-
A+
ناقشت القمّة الثلاثية التي عُقدت أمس في طهران وضمّت الرؤساء الثلاثة الإيراني حسن روحاني، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، مصير محافظة إدلب السورية
 لا علاقة لتأخير تشكيل الحكومة بمصير معركة ادلب.. ولكن!
 لا علاقة لتأخير تشكيل الحكومة بمصير معركة ادلب.. ولكن! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": "ناقشت القمّة الثلاثية التي عُقدت أمس في طهران وضمّت الرؤساء الثلاثة الإيراني حسن روحاني، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، مصير محافظة إدلب السورية التي تُشكّل معقلاً للجهاديين ومسلّحي المعارضة، وذلك قبل ساعات على الاجتماع حول "الوضع في سوريا" في مجلس الأمن الدولي الذي دعت اليه الولايات المتحدة الأميركية. وإذ تخشى الأسرة الدولية من عملية عسكرية كبيرة على إدلب من الممكن أن تؤدّي الى كارثة إنسانية، أوصت بتنفيذ عمليات محدّدة على نطاق ضيّق على المتشدّدين فيها. ويربط البعض في لبنان بين معركة إدلب وبين التأخير في تشكيل الحكومة، وكأّنّ المسؤولين اللبنانيين ينتظرون نتائج هذه المعركة ليترجموها في تأليف الحكومة العتيدة، ويقوموا بتحديد الأحجام وتوزيع الحقائب الوزارية.
Advertisement
غير أنّ أوساطاً ديبلوماسية في بيروت، رأت أنّ معركة إدلب من شأنها أن تؤثّر في الوضع الداخلي في لبنان ليس لجهة التأخير في تشكيل الحكومة، إنّما لجهة عرقلة عملية عودة النازحين التي يقوم بها الأمن العام اللبناني بالتعاون مع المركز الروسي في دمشق والسلطات السورية. فالمعركة ستعطي انطباعاً عامّاً بأنّ الاستقرار والهدوء لم يعودا بعد الى سوريا، ما يجعل الراغبين بالعودة يتردّدون في اتخاذ هذه الخطوة من جهة، ويجعل الدول الرافضة لهذه العودة في المرحلة الراهنة، من جهة ثانية، تُسجّل أنّ سوء الوضع في إدلب يُمثّل نقطة سلبية للاستجابة الى المبادرة الروسية بشأن إعادة جميع النازحين في لبنان ودول الجوار (5.6 ملايين نازح سوري) الى بلادهم.
أمّا في حال ان إدلب ستكون المعركة الأخيرة في سوريا، فإنّ جميع الدول مستعدّة لانتظار نتائجها، على ما عقّبت الاوساط، للتوافق على الحلّ النهائي للأزمة السورية. لكنّها تخشى كذلك من العدد الكبير للجهاديين في إدلب ومن فرارهم، في حال خسارتهم، الى الدول الأوروبية عبر تركيا ودول الجوار. غير أنّ الأحزاب السياسية في لبنان لا تربط هذه النتائج بتشكيل الحكومة الجديدة، لأنّها تُدرك سلفاً القدرة على السيطرة على إدلب، على غرار ما جرى في بقية المحافظات، وتبدو واثقة من أنّه سيتمّ إيجاد مكان آخر للمعارضين في حال لم تتمّ تصفيتهم جميعاً.
في الوقت نفسه، تؤكّد الأوساط أنّ هذه المعركة ستؤدّي الى حمّام دمّ، والى صعوبة الوضع الإنساني، كما الى تهجير جديد لعشرات الآلاف من العائلات السورية، وهذه الأخيرة قد تكون وجهتها لبنان ودول الجوار مجدّداً. لهذا، فإنّ تلافي هذه المعركة وإيجاد الحلول السياسية للجماعات الموجودة فيها، من شأنه رفع المعاناة المتوقّعة عن كاهل أهالي إدلب، كما عن شعوب دول الجوار التي ستعاني من تسلّل الإرهابيين من جهة، كما من نزوح سوري إضافي، في الوقت الذي تعمل فيه على إعادة النازحين لديها الى بلداتهم وقراهم.
وشدّدت الاوساط، على أنّه في حال جرى الاتفاق بين روسيا وإيران وتركيا خلال المحادثات على مستقبل إدلب التي تُعدّ مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها، آخر مناطق اتفاق خفض التوتّر الذي ترعاه الدول الثلاث المذكورة، فإنّ من شأن ذلك أن يحدّ من موجات النزوح السوري الى لبنان ودول الجوار، وهو أمر يصبّ في مصلحة الشعب السوري والدول المضيفة للنازحين. ولهذا يجب أن تعمل كلّ من إيران وتركيا وروسيا على حصول هذا الأمر من خلال الاتفاق فيما بينها.
في المقابل، يُراهن البعض على إمكانية تحقيق الإرهابيين ومسلّحي المعارضة الإنتصار على الجيش النظامي في سوريا، ما من شأنه تغيير بعض المعادلات في دول المنطقة، إلاّ أنّ الواقع معاكس لذلك، على ما أوضحت الاوساط، لا سيما مع الضربات الجوية التي تنفّذها الطائرات الحربية الروسية على المحافظة لمساندة القوّات النظامية وربح المعركة. فإذا كانت إدلب أصبحت وكراً للإرهابيين وتضمّ تجمّع قوّات المعارضة المسلّحة التي نُقلت من مدن أخرى اليها بعد اتفاقات تسوية مع الحكومة السورية، فإنّ تسوية جديدة بين الدول المعنية يُمكن أن تحصل لنقل هؤلاء مجدّداً الى مكان آخر، من دون أن يؤثّر ذلك سلباً بالوضع الأمني في لبنان وتركيا والأردن والدول الأوروبية.
والمساومات في إدلب لا بدّ أن تحصل على عدّة أمور، على ما أضافت الاوساط، ليس فقط في سوريا، إنّما في دول الجوار أيضاً، لا سيما بعد تحذير الولايات المتحدة الأميركية من وقوع هذه الحرب واستخدام السلاح الكيميائي خلالها. علماً أنّه يُفترض أن يكون النظام قدّ سلّمها سلاحه هذا منذ زمن. ويثير مجرّد ذكره اليوم تساؤلات عديدة حول وجوده في سوريا وامتلاكه من قبل النظام، وحول ما يُمكن أن يفعله بواسطته لإخافة المعارضين وجعلهم يغادرون إدلب.
وبناء عليه، فإنّ حصول معركة إدلب أو عدمه، سيعيد الأزمة السورية الى طاولة المفاوضات في جنيف، على ما أفادت الاوساط، بهدف إيجاد الحلّ السياسي الشامل لها، ما من شأنه إراحة الشعب السوري ودول الجوار أيضاً. ولهذا فإنّ مناقشة الوضع في إدلب من قبل الدول الثلاث ومن قبل المجتمع الدولي، من شأنها وضع آخر النقاط على حروف الأزمة السورية، كما على أزمة النازحين السوريين في الداخل والخارج.
وفي ما يتعلّق بمراهنة السعودية وحلفائها في لبنان على خسارة النظام لمعركة إدلب، وبالتالي تضاؤل دور إيران وروسيا في كلّ من سوريا ولبنان، وبالتالي دور "حزب الله" في لبنان، فإنّ الأوساط نفسها، تجد أنّ هذه المراهنة استمرّت طوال السنوات الستّ الماضية ولم تؤدّ الى ما تطمح اليه، الى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. ولهذا، فإنّ هذه المراهنة خاسرة من أساسها، وهي بالتالي لن تزيد أو تُنقص من دور الحزب العسكري والسياسي الذي يؤديه في لبنان وبعض دول المنطقة".
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك