تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جعجع يعيد رسم "الخط الأزرق" لحدود تحالفاته.. والهدف رئاسة الجمهورية

Lebanon 24
13-09-2018 | 00:52
A-
A+
جعجع يعيد رسم "الخط الأزرق" لحدود تحالفاته.. والهدف رئاسة الجمهورية
جعجع يعيد رسم "الخط الأزرق" لحدود تحالفاته.. والهدف رئاسة الجمهورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان جعجع يُعيد رسم خطوطه الزرقاء.. باتّجاه الرئاسة، كتبت كلير شكر في صحيفة "الجمهورية": سيكون من المفيد جداً، قراءة سطور خطاب رئيس حزب "القوات اللبنانيّة" سمير جعجع، وما بينها لفهم مقاربته. ومن المفيد أيضاً تفنيد المفردات التي استخدمها من على منبر قدّاس الشهداء، لما لها من رمزية مرتبطة بالمناسبة، وبالأهداف التي يرسمها الرجل لنفسه ولموقعه.
Advertisement
 
تقيم "القوات" وزناً هاماً لهذا اليوم في رزنامتها الحزبية. تحضّر له بعناية فائقة تشمل كلّ التفاصيل، تلك المهمّة، وتلك الأقل أهمية. لكلّ حركة شهدها "الكادر" يوم الأحد، مكانتها في الصورة الكبيرة التي تنحتها معراب على "صخرة الوقت"، ولكل كلمة وقعُها المنتظر في السياق المرسوم منذ سنوات، وللسنوات المقبلة.

الأهم من ذلك، ضرورة إحاطة لقطات يوم الأحد البصرية والسمعية بمشهدية الحراك القواتي خلال المرحلة الأخيرة، بعدما قررت معراب الخروج من داخل أسوار القلعة الكسروانية لطرق أبواب مقار سياسية، لم يسبق أن طرقتها من قبل.

مذ شعرت "القوات" بأنّها وحيدة في محورها بعد مغادرة حليف "الثورة الهامدة"، رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري ليلجأ إلى أحضان المحور الخصم من خلال التفاهم أولاً مع سليمان فرنجية، ثم مع "التيار الوطني الحر"... بدأت حملتها المضادة.

يومها لم تجد معراب حليفاً لها إلّا المملكة العربيّة السعودية، فسارعت إلى ملاقاة الرابية في منتصف الطريق لتعيد تصويب علاقة كبّدت المسيحيّين أثماناً باهظة، وتفتح ثغرة في جدار الرئاسة الحديديّ، وتعيد رسم تموضعها التكتيّ.

هكذا تعلّمت "القوات" من "كيس خوفها" من الحصار الداخلي بعد التشوّهات الخلقية التي طالت "جسر التعاون" مع تيار "المستقبل" بفعل "الخطيئة الأولى"، أي الاقتراح الأرثوذكسي لقانون الانتخابات والذي قرّرت معراب تبنّيه في ليلة لا ضوء قمر فيها، ما أدّى إلى هتك غشاء الثقة الرقيق.

يومها شعرت معراب أنّها أوْلى بنفسها وأنّه لا يحكّ جلدها إلّا ظفرها، ما دفعها إلى تعزيز قنوات الاتصال والتواصل مع الرياض ليكون الخط مباشراً بلا وسيط محلّي. بالفعل تمكّن جعجع من الإثبات أنه حليف صلب لا غبار عليه، ونجح أيضاً في اجتياز معمودية الانتخابات بتفوّق، مثبِتاً أنّه شريك قوي بـ"عضلاته" له وزنه الشعبي وغير مُنزل بـ"الباراشوت".
 
بالأمس، وقف جعجع على منبر ذكرى الشهادة ليضع لبنة جديدة في "هيكله". ولهذه الطبقة مغزاها المسيحي البحت. لم يكن استحضارُه سيرة بشير ثماني مرات في الخطاب عن عبث، ولم يكن ذكره عبارة "الحلم" سبع مرات عفوياً، أو ترداده كلمة "دولة" أكثر من عشرين مرة، اعتباطياً.

المسألة مدروسة بعناية. يدرك رئيس حزب "القوات" جيداً أنّ هذه المحطة لها مكانة خاصة في وجدان المسيحيّين، وما انكفاء شريحة كبيرة منهم عن المشاركة في استحقاق رعاه النظام النسبي، إلّا مؤشر فاقع على رفض هؤلاء الطبقة القائمة، سعياً إلى تجديد "حلم قديم"، أو بحثاً عن "حلم" جديد. أكثر من ذلك، يعتقد جعجع أنّ حجم حضوره الشعبي بات يسمح له بتقديم نفسه للرأي العام المسيحي أنه وحده "المؤتمن على حلم بشير" في قيام "الدولة".

أمعن الرجل في اللعب على وتر نوستالجيا مرحلة تُختصر بعنوان واحد: المارونية السياسية. ينطلق من الحيثية التي كرّستها نتائج الانتخابات وجعلته شريك "الثلث" كما قال، بلا منّة تحالفات النظام الأكثري، والتي كانت "عقدته" طوال سنوات التفاهم مع "المستقبل" و"الحزب التقدمي الاشتراكي".

تقصّد استخدام لغة الأرقام لما لها من وقع قوي في أذهان الناس لا يُمحى بسهولة، فأشار بوضوح إلى أنّ حزبه صار يمثل ثلثَ الشارع المسيحي. ما أراد قوله إنه لم يعد هناك من فريق غالب أو يملك الأكثرية. "تغيّر كلّ الموضوع".
 
وأضافت: "يوافق منتقدوه على وصف خطاب يوم الأحد بالمنمّق والجذّاب والمرصوص لخدمة الهدف المرسوم للمرحلة. ويقولون إنّ الرجل نجح في حجز موقع متقدّم في السعودية التي أبلغته بأنّ الحريري لن يتخلّى عنه في مفاوضات التشكيل، فيما رفع سقف رئيس الحكومة المكلّف بحجّة المطالب القواتيّة يساعده على تحسين موقعه التفاوضي. إذاً للحليفين مصلحة في هذا التصلّب.

ويؤكدون أنّ كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ جعجع يخطّط لرئاسة الجمهورية من خلال إعادة رسم "الخط الأزرق" لحدود تحالفاته، واعتماده الخطاب التعبوي للمسيحيّين. وفي حال صعبت عليه المهمّة أو بالأحرى استحالت، فهو سيقطف ثمار الزعامة التي يزرع بذورها بواسطة اللّغة الاستقطابيّة".
 
 
المصدر: الجمهورية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك