تحت عنوان: "مخاوف من "حدث أمني" يُشكِّل "وسيطاً" لتأليف الحكومة؟"، كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": لا ينكر أيٌّ من الوسطاء العاملين على خط تأليف الحكومة أنّ العملية بلغت "قمّة المأزق". فالجميع بمَن فيهم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وأطراف النزاع على مواقفهم. وفي غياب الوسيط القدير، لم يظهر أنّ أيّاً منهم على استعداد للتراجع عن السقف الذي بلغه. وإن فعلها أحدُهم فباقتراح يفكّك عقدة ليفتح أخرى أكثر صعوبة. كيف ولماذا؟
على وقع السيناريوهات المتعددة والمتداخلة التي تحاكي العقبات التي زرعت الطريق امام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بالأشواك وحالت دون ولادة حكومية طبيعية الى الآن، تبدو الصورة في الأيام الأخيرة الماضية اكثرَ سواداً وتعقيداً لأسباب متعددة، خصوصاً في ظل فقدان الوسيط القدير على اجتراح الحلول التي تشكل مخرجاً قابلاً للتنفيذ للخروج من قمّة المأزق الذي بلغته العملية.
المتعاطون بهذه الطبخة الذين وقفوا على كثير من اسرارها والطروحات المتبادلة يجزمون بأنّ البحث لم يخرج عن الإطار الذي رسمته التشكيلة الأخيرة التي قدمها الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية مطلع ايلول الجاري. فكل الخيارات المتاحة والعروض المتبادَلة تتركز حول شكلها ومضمونها والمعادلات الجديدة التي ترجمتها وحصص مكوّناتها وطريقة تعديلها بغية إنتاج الصيغة ـ المخرج التي يمكن أن يقبلها الجميع.
المصدر:
جورج شاهين - الجمهورية