كتبت مرلين وهبة في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "الكنيسة: مع "منطق القانون" في لاسا وجاهزون لغيره": " بعد البلبلة التي أحدثتها الحلقة الأخيرة من "مسلسل لاسا" وجديدُها تنازل البطريركية المارونية عن بعض العقارات الى قوى الأمر الواقع الشيعية، انتفض الرأيُ العام المسيحي معترِضاً على "التوليفة الشرعية" لهذا التنازل، لا سيما بعد إضاءة الدكتور فارس سعيد على واقع الأمر محذِّراً مهندسي هذا التنازل نواباً ورؤساء من التلاعب "بالعقارات المسيحية الصرف" ومحمِّلاً اياهم مسؤولية إقناع بكركي بالتوقيع على "بيان تنازل" يحمل في طياته اعترافاً مسيحياً واضحاً بوجود نزاع شرعي مسيحي -شيعي على ملكية الأرض، فيما حقيقة الصكوك التي يملكها الأهالي تؤكد أنها ملكُ الأوقاف المسيحية منذ مئات السنين.
اعتبر البعض من متابعي ملف لاسا أن لا مبرّرَ شرعيّاً ولا قانونيّاً ولا فوقيّاً يفرض على بكركي ولا على حرّاس بوابتها ولا على نواب كسروان وجبيل التسرّع في اعتماد عبارة "نزاع على الأرض" بدلاً من "تعدّيات على الأرض"، في بيان رسمي صدر من الديمان موقّع من البطريركية ومن النواب. فما هي حقيقة هذا البيان؟ وهل تنازل فعلاً نوابُ كسروان عن الأرض مقابل ضمانة استكمال مسحها؟ وبماذا نصح الرئيس بري نواب كسروان؟
إذا صحّت المعلومات بأنّ الرئيس بري اقترح "توليفة شرعية" تقضي بالتنازل عن بعض العقارات مقابل استكمال المساحة وتفادي نزاع طائفي في لاسا، يكون المجتمع المسيحي مجدّداً أمام معضلة قانونية غير منصفة لحقوقه الشرعية بحجّة الحفاظ على السلم الأهلي، وتلك مشكلة. أما إذا صحّت المعلومات عن عدم اعتراض نواب كسروان وجبيل على التنازل عن بعض العقارات ومحاولتهم إقناع البطريركية المارونية بذلك! فالمشكلة أخطر".