كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "هل يجوز "اتّهام" الجميع بأنهم لا يريدون حكومة الآن؟": "هناك مَن يعتقد أنه لم يعد مهمّاً شكلُ الحكومة ولا كيفية توزيع الحصص فيها. فالأجواء التي تتحدّث عن تأجيل البحث بتشكيلها لم تعد لها أيّ علاقة بهذه المعايير، وإنّ المشكلة لم تعد تتّصل بحقيبة بالزايد أو بالناقص. والأخطر عندما يتحدث البعض عن معادلة أخرى يُطرح فيها السؤال: لماذا لا يريدون حكومة الآن؟ وهل إنّ العجز شامل؟ وما هو المنتظر؟
في الأروقة السياسية الناشطة على خطّ تشكيل الحكومة والتي تزين مواقف الأطراف منها بـ "ميزان الجوهرجي"، بحثٌ جدّي وعميق عن الأسباب التي تدفع الى التريّث في موضوع تشكيلها. وهو اعتقاد بدأ ينمو بالتزامن مع تكوّن قناعة لدى البعض منهم، بأنّ المسالة لم تعد تتصل بهوية نائب رئيس الحكومة ومن حصة مَن سيكون، كما بالنسبة الى استئثار الحزب الإشتراكي بالحقائب الدرزية ومسالة تمثيل "سنّة 8 آذار" ولا بهوية وزير العدل، ولمَن ستكون حقيبة الصحة لـ"حزب الله" أو أيّ طرف آخر ولا تسقط من اللائحة حقيبة الأشغال وغيرها من العقد المستعصية التي يتحدثون عنها لإبعاد التهمة بالتقصير أو الحديث عن الأسباب الخارجية التي تحول دون ولادة التشكيلة في إطار السباق الى السلطة.
ويترجم أصحاب هذه القناعة - التي لم يعد يرقى اليها الشك لدى البعض منهم - الى بعض الوقائع ومنها:
- سقوط جميع المهل التي حدّدها رئيس الجمهورية في اوقات سابقة الواحدة تلوَ الأخرى دون أن يعبّرَ احد عن الأسف. ومعها كل الوسائل الدستورية والسياسية التي استُحضرت لدفع الرئيس المكلّف للإسراع بتشكيل الحكومة واستعجال ولادتها بعد تعثّر مشاريع سحب التكليف لعدم دستوريّتها.
- تراجع التهويل بالمخاطر المحدقة بالوضعين الإقتصادي والمالي الى الحدود الدنيا. بعدما بدا أنّ بعض اصحابها من الخبراء الماليين يدينون أنفسهم اليوم قبل أن يدينهم أحدٌ آخر. ويقفون أمام المرآة للحديث عن وضع اقتصادي ممسوك ومالي ونقدي معزّز بالإحتياطات التي يمتلكها مصرف لبنان لمواجهة كل مَن تسوّل له نفسه التلاعب بالليرة اللبنانية وبالموازين الإقتصادية، ويمنّنون اللبنانيبن بانتعاش قريب لم تشهده البلاد من قبل رغم أنّ الإنكماش المالي قد يتحوّل ظاهرةً دولية قد لا ينجو منها لبنان في وقت ليس ببعيد".
لقراءة المقال كاملاً
إضغط هنا.