بقيت أوساط "بيت الوسط" على تأكيداتها بأن الرئيس المكلف لم يوقف اتصالاته، وهو لا يزال يسعى لتدوير الزوايا، لكنه لا يلقى تجاوباً من الأطراف المعنية، مشيرة إلى ان العقدة ليست عند الحريري بل عند الآخرين، "وفتشوا ما هي حسابات الأطراف المعرقلة للتشكيل".
ومع ذلك، تؤكد مصادر المعلومات ان مساعي تشكيل الحكومة متوقفة عند النقطة الأخيرة التي عرض فيها الرئيس المكلف على "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" و"التيار الوطني الحر" وتيار "المردة" تعديل الصيغة الحكومية التي تقدّم بها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، فجوبه برفض شديد من "القوات" التي ما تزال ترفع سقف المطالبة بحقيبة سيادية أو منصب نائب رئيس الحكومة، وثلاث حقائب وازنة للقبول بحقيبة دولة، بينما استشعر المتصلون برئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط إمكانية القبول بحقيبة دولة مقابل منحه حقيبتين اساسيتين، فيما طالب "المردة" بحقيبة الطاقة إذا تمّ نزع حقيبة الاشغال منه، في حين يرد البعض السبب الأساسي لعرقلة التشكيل إلى مطلب "التيار الوطني الحر" بإحدى عشرة حقيبة، مع حصة رئيس الجمهورية، بينها حقيبتان سياديتان، وحقائب أساسية وخدماتية.