أكد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي أنَّه "لا يمكن لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع محاربة العهد، لأنه الشريك الأساسي بوجوده ووصوله"، مشيراً إلى أنَّ "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حريصٌ على المصالحة المسيحية".
وأوضح الرياشي في حديثٍ لـ"تلفزيون المستقبل" أنَّه "كان لدى كتلة "القوات" في المجلس النيابي، نيّة بتمرير مشروع معجل مكرر للدواء والناس بحاجة إليه، إلاّ أن الموضوع لم يتم، وصحة الناس ضرورة ولا يمكن تأجيلها".
وقال: "هناك حاجة أساسية للدواء خصوصاً لدى مرضى السرطان، واتوقع انه يستلزم البند الاساسي من تشريع الضرورة".
وكشف الرياشي أنّ "هناك قراراً بمهاجمة القوات منذ ليل أمس"، مؤكداً أنّ "هذا الهجوم لن يؤدي إلى نتيجة ولن يوصل إلى مكان"، وأضاف: "حاجات الناس جميعها في مكان والصحة في مكان آخر، المرض لا طائفة له والموضوع يستلزم تشريع ضرورة. وأدعو رئيسي المجلس النيابي والحكومة ليكون هذا البند على جدول الاعمال بأسرع وقت ممكن".
وتابع: "نعمل على ايجاد مخرج لمشكلة الدواء لأننا مسؤولون تجاه الناس ولا يجوز ان نبرر إنما علينا ايجاد الحلول، والاولوية لصحة الناس. هناك منطق معيب ويستدعي التوقف عنده باستغراب، فما هذا الذل الذي يتعرض له الناس ليحاول البعض تشويه صورة "القوات"، وقد كلفني الحكيم التواصل مع الرئيس نبيه بري بغية إيجاد حل لمشكلة الدواء".
ورأى الرياشي أنه "على رئيس الجمهورية أن يحمي حق القوات اللبنانية"، موضحاً أنَّ "عون اعترف باتفاق الطائف من خلال اتفاق معراب"، وقال: "بغياب الحكومة ندعو للقاءات وزارية تحت عنوان الضرورات تبيح المحظورات بغية إنقاذ الوضع الإقتصادي".
وعن طرح البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قال: "يطرح حكومة طوارىء ولكن حكومة حيادية غير منطقية، فلا يمكن تحييد من اختارهم الناس. البطريرك الراعي راضٍ جداً على أداء "القوات" وهو يقدر حجم التضحيات التي تقدمها".
ورأى الرياشي أنه "ما لم يتمكن التيار الوطني الحر يوماً من تحقيقه وما لم تتمكن "القوات" يوماً من تحقيقه، حققته الشراكة المسيحية".
وقال: "البعض قبل الإنتخابات وعشية الصمت الانتخابي للاسف تحدثوا بلغة ما قبل المصالحة المسيحية ولم يعد بامكاننا ان نقدم شيئاً في موضوع تشكيل الحكومة، ونحن راضون عن قانون الانتخاب لأنه أفضل الممكن".
وطمأن الرياشي الى ان "قصة "اوعا خيك" قصة استراتيجية جداً وطوينا المرحلة الأليمة الى غير رجعة شاء من شاء وابى من ابى، ونعرف ان البعض يتمنى ان نعود لزمن ما قبل المصالحة".