كان خطاب الرئيس ميشال عون الذي توجّه به الى الجمعية العامة للامم المتحدة باعثا برسائل في جميع الاتجاهات. وضع الرئيس عون الحقائق عن مشاكل دول العالم وكشف عن مكامن الخلل في السياسات المتبعة ما يحتم على الامم المتحدة تطوير دورها المستقبلي، وهو تقصد ان تكون بداية الخطاب عن واقع الامم المتحدة لينطلق بعد ذلك الى اهمية وضع مشروع اصلاحي يلحظ توسيع مجلس الامن واعتماد نظام شفاف. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" ان الرئيس عون تميز في هذه الاشارة عن معظم الرؤساء لجهة الاضاءة على هذا الملف.
وفي خطابه الذي وزع باللغتين الانكليزية والفرنسية، اتى على ذكر القرارات الدولية التي تمنعت الدول عن تنفيذها لانها لا تناسبها. وهنا كانت لافـتة عدم حصره الامر بالموضوع اللبناني انما بالموضوع الفلسطيني وكانت استفاضة منه عن تهويد القدس ووفف مساعدات الولايات المتحدة للاونروا طارحا المشهد المتكامل للقضية الفلسطينية، فهناك شعب وجد نفسه من دون هويه ووطن. اما في الشق المتصل بلبنان فقدّم عرضا عن واقع الحال مؤكدا ان لبنان على طريق تشكيل حكومته تبعا لنتائج الانتخابات النيابية.
وقالت المصادر نفسها ان رئيس الجمهورية سارع الى رفض اي مقايضة في ملف النازحين السوريين حاملا خارطة استحوذت على اهتمام الحاضرين عن تطور اعداد النازحبن للاعوام 2012 و 2013 و2014. رفع الخريطة وانهالت كاميرات التصوير لالتقاط الصورة عن ازدياد الاعداد.
واوضحت المصادر نفسها ان الرئيس عون اشار في اكثر من اطلالة خارجية عن المقاربات الدولية التي تفتقر الى العدالة والى التطرف، ومن هنا ختم الخطاب مكرراً الدعوة الى الحوار وقدم طرحه حول ضرورة ان تتجسد مبادرة جعل لبنان مركزا لحوار الحضارات بإنشاء أكاديمية لتفادي النزاعات.