كتبت كلير شكر في صحيفة "الجمهورية": يُدرك "حزب الله" حراجة وضع رئيس الحكومة سعد الحريري، سواء في بيئته الداخليّة، أو في حاضنته الإقليميّة. يعرف جيّداً تفاصيل الإرباك الذي يعيشه مذ قرّر العودة، مهما كلّف الأمر، إلى رئاسة الحكومة. فعلاً، قدّم الرجل "الغالي والنفيس" من حيثيّته الشعبية ومن امتيازاته السياسية الموروثة في عباءة الزعامة، لكي يجلس في سراي لم تدم لغيره، وها هي تعود إليه.
لا يُحسد الحريري على موقعه الراهن. معادلة معقّدة تتحكم بحركته، خصوصاً في ملفّ التأليف: هو يريد حتماً قيام الحكومة اليوم قبل الغد، ولا يرغب أبداً في الدخول في نفق المشاكسة ضدّ العهد، وهو متحمّس لجلوس "القوّات" على كرسي حكوميّة وازنة، ويسعى في الوقت ذاته إلى تنقية مجاري العلاقة مع الرياض... ولكن كيف يمكن له أن يجمع كلّ تلك التناقضات تحت سقف حكومته بلا أثمان زائدة؟
خطا رئيس الحكومة المكلّف خطوته الأولى حين "دوزن" ميزان الحصص الوزارية التي تعتبر شبه نهائية، الّا إذا حصل تعديل في الكوتا الدرزية، أمّا في ما يخصّ البقية، فيبدو أنّ كلّ القوى المعنية موافقة ضمنيّاً على الأرقام التي ضمّتها الصيغة المبدئية التي حملها الحريري إلى رئيس الجمهورية ميشال عون.
ولكن منذ ذلك الحين، تدور المشاورات الحكومية في دائرة المراوحة: انقطاع حبل الاتصال والتواصل بين "التيّار الوطنيّ الحرّ" و"القوّات" يجعل من الصعوبة الوصول إلى تفاهم بينهما يحلّ أزمة الحصّة القواتيّة التي يعترض "التيّار" بشكل خاص على نوعيّتها، فيما العقدة الدرزية باتت مشروع معالجة مع إعلان رئيس "الحزب التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط انفتاحه على أيّ صيغة حلّ، أمّا العقدة السنية فمتروكة لحينها...
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا