أقرّ مجلس النواب في جلسته التشريعية الاخيرة فتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة لمصلحة المؤسسة العامة للإسكان لدعم القروض السكنية "لذوي الدخل المحدود" لمدة سنة، على ان تدعم الدولة الفائدة بنسبة 5% كحدٍ أقصى. وعلى خط مواز، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن البنك المركزي سيحدّد رزماً تحفيزية جديدة للقروض السكنية في الـ2019 وان المجلس المركزي سيحدد القيمة في وقت لاحق.
هذان الاعلانان يوحيان بانفراج أزمة الاسكان الا ان دونهما محاذير قد ينقل ازمة الاسكان الى مكان آخر، أهمها:
• الفوائد المرتفعة التي يعمل بها راهنا في المصارف اللبنانية على الليرة اللبنانية والتي تصل في بعض الاحيان الى 20 أو 22% على لاقروض الشخصية، والى 15 في المئة على انواع أخرى من القروض. وهذا يعني ان دعم الفوائد لن يخفّض الفوائد على القروض السكنية الى أقل من 10 في المئة، في حين انها كانت 3,70% وفق النظام القديم المعمول به في مؤسسة الاسكان.
• التعميم الصادر عن مصرف لبنان الذي يحدد حجم القروض بالليرة اللبنانية.
• ان الفوائد على القروض التي تمنحها المصارف على القروض السكنية بالدولار تصل الى 8.5% من دون اي دعم من اي جهة، ممّا يطرح السؤال التالي: هل من مصلحة المقترض الحصول على قرض سكني بالدولار غير مدعوم بنسبة 8.5%، ام قرض مدعوم بالليرة بفائدة 10%، وربما أكثر.
في هذا السياق، اكد المدير العام للمؤسسة العامة للاسكان روني لحود لـ"الجمهورية" ان لا علم له اليوم بالفائدة المعمول بها في المصارف الا ان الفائدة المرجعية في لبنان هي حاليا 10.75%. وعن رأيه بما صدر عن المجلس النيابي في الجلسة التشريعية قال: ما صدر هو قانون ونحن سنعمل على تطبيق القانون، وللغاية سنلتقي تباعا بأصحاب المصارف لنرى ما الكلفة التي سيتكبدها المواطن، وما الكلفة على المصارف؟ كم ستكون نسبة الفائدة؟ وقد ترفض بعض المصارف الاقراض بالليرة اللبنانية... فكل هذه الامور سنبحثها مع المصارف لنبني على الشيء مقتضاه.
وردا على سؤال، أكد لحود ان الشروط المعمول بها للاقتراض من المؤسسة العامة للاسكان ستبقى على ما هي عليه، لكنه لم يستبعد ان تكون بعض المصارف صارمة في بعض القيود، وهذا هو التوجه العام ان تكون شروط قبول طلب الاقتراض اقسى.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.