تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ما بين "التيار الوطني" و"القوات" أكثر من "رمانة" وزارة الصحة!

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
27-09-2018 | 04:00
A-
A+
مما لا شكّ فيه أن الخلاف "العوني - القواتي" تكشّف اكثر بُعيد الجلسة التشريعية الاخيرة التي عقدت اول من أمس
ما بين "التيار الوطني" و"القوات" أكثر من "رمانة" وزارة الصحة!
ما بين "التيار الوطني" و"القوات" أكثر من "رمانة" وزارة الصحة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يوماً بعد يوم يزداد الشرخ بين حزب "القوات اللبنانية" و”التيار الوطني الحرّ" ولا سيّما بعد انهيار "تفاهم معراب"، وما ظنّه الرئيس المكلّف سعد الحريري "شجاراً بين الأخوة" لم تنفع معه وساطة الأخير ومساعيه للحفاظ على الهدنة بين الفريقين، حيث أن استمرار الخروقات السياسية يكشف صراحةً احتقان القلوب، والمصالحة التي رعاها الشعب اللبناني، وخصوصا المسيحي، من مناصري الفريقين اهتزّت قواعدها فظهرت نوايا "الإلغاء" مجددا مع بداية مشاورات التأليف والتنازع على الحصص!
Advertisement


مما لا شكّ فيه أن الخلاف "العوني - القواتي" تكشّف اكثر بُعيد الجلسة التشريعية الاخيرة التي عقدت اول من أمس وتمّ رفعها بعد انسحاب "القواتيين" تلتهم كتلة "المستقبل" على خلفية بند زيادة الموازنة الخاصة بأدوية الأمراض المستعصية والمزمنة، والذي لم يكن في الأساس مدرجاً على جدول الأعمال، الأمر الذي وصفه النائب فيصل كرامي "بالسلوكيات الملتوية" واعتبرها البعض "فرطاً عمداً" للجلسة لتمرير "رغبات يعقوب" !

وإذ كشفت مصادر مطّلعة لـ "لبنان24" تفاقم الخلاف بين "القوات" و"الوطني الحرّ" والذي ظهر في معركة الدواء إلا أن قيادات الفريقين لا تزال تصرّ على عدم تسريبه للعلن حفاظاً على وحدة الصفّ وضبط ردات الفعل في هذه المرحلة الدقيقة التي تواجهها البلاد، لكنّ الحملات التي يقودها بعض النشطاء عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تفضح "المستور" وتترجم مدى شراسة الأزمة بين الطرفين.

من جهة اخرى، يرى مراقبون أنّ حالة الخصام المستتر وصلت الى حدّ اصبح أي طرح مقدّم من أحد الفريقين مرفوضا "نكاية"من قبل الفريق الاخر، لكنّ موضوع زيادة الاعتمادات لأدوية السرطان، والتي جاءت كطرح مفاجىء من خارج جدول الاعمال، اعتبر، بحسب البعض، أزمة مفتعلة لتطيير الجلسة التشريعية مباشرة بعد تمرير بند مؤتمر "سيدر"، والذي يبدو أن حضور الرئيس المكلف للمشاركة فيها كان مشروطاً بإقراره، فهل حقّاً التزم الوزير "حاصباني" بكلمة السرّ المتفق عليها فطارت الجلسة وطارت معها باقي البنود؟!

وبالعودة الى بند زيادة اعتمادات أدوية السرطان والأمراض المزمنة، أفاد مصدر طبّي لموقعنا أنه من واجب وزارة الصحة تأمين التغطية الكاملة للأدوية المعالجة والمقطوعة اليوم عن اكثر من 25 الف مواطن يعاني من هذا المرض الخطير في لبنان، إلا أن هذا العجز لا تتحمّله وزارة الصحة منفردة، حيث أن نسبة ارتفاع الإصابة بالسرطان جرّاء التلوّث البيئي وصلت مؤخراً إلى ٩٠٪؜ من حالات الإصابات الحديثة، وذلك نتيجة" للسموم التي تفرزها النفايات المنتشرة في كل مكان، وهذه المسؤولية تتحملها الحكومة كاملة، اضافة الى الدور الذي يجب ان تلعبه وزارة البيئة للحد من مشاكل التلوث الشائكة ووزارتا الاقتصاد والمالية لتأمين الدعم الكافي الذي يمكّنها من الوقوف امام مسؤولياتها تجاه المواطن!

اضافةً إلى ذلك، وكي نكون منصفين، فإن المشكلة الرئيسية تبرز في تراكم العجز في وزارة الصحة، والتي لا يتحملّها الوزير حاصباني وفريقه فقط، بل كل الوزراء الذين تعاقبوا عليها.

وانطلاقًا ممّا حصل، يبدو أن اللعبة باتت أوضح، "التيار الوطني الحر" بقيادة رئيسه الوزير جبران باسيل يسعى لخفض حصة حزب "القوات" الوزارية في الحكومة المقبلة، من خلال حملات ممنهجة، يتهمه الاخير بالوقوف خلفها، والتي من شأنها أن تصوّب على ملفات عجزت "الجمهورية القوية" عن حلّها، وذلك في معرض الردّ على كلام جعجع واتهام "العهد" بالتقصير والفشل!
من جهتها فإن "القوات" تسعى للخروج من هذه الأزمة بأقل أضرار ممكنة من أجل الحفاظ على سقف الحصة الوازنة التي طالبت بها متّكئةً على تأييد الرئيس سعد الحريري لمطلبها، لذلك تسير متأنّية في حقل الألغام.

أخيرا، فإن الخلاف بين "القوات" و"الوطني الحر" سيواصل، ولا بوادر لأية فواصل، أما الرئيس المكلّف الذي ما لبث يبذل جهداً كبيرا لإرضاء القوى المتنازعة، يقف مكبّلاً امام سياسة التضييق والتطويق التي يمارسها "العهد" مع جميع الأفرقاء في محاولة لإبراز شعار "التغيير والاصلاح" ومبدأ محاربة الفساد، وهو يعلم جيدا انه يتهاوى بين نارين، فما بين مراعاة "القوات" والحفاظ على "العهد" سيتعذّر عليه حتما تشكيل حكومة وفاق وطني على المدى المنظور، الأمر الذي بدأ ينعكس سلباً على واقع البلد الذي لا يكفيه ان يعاني من فراغ حكومي حتى ينتقل من تصريف الأعمال الى تجميد الاعمال والشلل التام نتيجة لصراع الحصص والمصالح، والثمن من حياة المواطن!
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك