أفادت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة صحيفة "الشرق الأوسط" بأن الرئيس المكلّف سعد الحريري "ينطلق من معطيات جديدة لديه، ربما تسهم في تدوير الزوايا، وتدفع الأطراف إلى تقديم بعض التنازلات".
وأكدت لـ"الشرق الأوسط"، أن الحريري "ينطلق من الوضع الاقتصادي الضاغط، والاستنزاف الناجم عن الفراغ الحكومي، الذي يساهم في إضعاف الدولة والعهد ويهدد بانهيار اقتصادي، وصولاً إلى الثغرات الأمنية التي تجلّت مؤخراً بإشكالات المطار".
وكان الحريري استقبل في دارته في "بيت الوسط" ظهر أمس، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع يرافقه وزير الإعلام ملحم الرياشي في حضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس الخوري، وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية، لا سيما الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة.
ولم تتوفّر أي معطيات عن النتائج التي انتهي إليها اجتماع "بيت الوسط"، لكنّ رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" شارل جبور، أشار إلى أن لقاء الحريري - جعجع "حدّد ما يمكن أن تقبله أو ترفضه (القوات اللبنانية) في الصيغة الحكومية الجديدة"، موضحاً أن الحريري "باتت لديه كلّ المعطيات المتعلّقة بمطالبنا، وهو سيبحثها مع رئيس الجمهورية ميشال عون عند لقائه للتفاوض معه على تركيبة حكومية".
وصرح شارل جبور لـ"الشرق الأوسط"، بأن "البلد مقبل على حركة مشاورات جديدة، وجوجلة أفكار مطروحة"، مؤكداً أن القوات اللبنانية "قدمت تنازلات كبيرة في المرحلة الماضية، وهي ليست بودار التنازل إلى حدّ إلغاء نفسها وتمثيلها الشعبي والنيابي، في مقابل إمعان الطرف الآخر (وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل) بالعرقلة، وبحثه عن عقد تعرقل كل المساعي الصادقة لإخراج الحكومة من أزمتها".
وأمام إصرار التيار الوطني الحرّ وفريق رئيس الجمهورية، على عدم إعطاء القوات اللبنانية حقيبة سيادية، أو حقائب خدماتية مهمّة بينها وزارة الطاقة، والعودة إلى الحديث عن منحها ثلاث وزارات فقط، أكد شارل جبور أن "كتلة الجمهورية القوية عادت إلى مطلبها الأساسي وهو التمسّك بخمس وزارات، وحقّها الطبيعي يكون بثلث الوزراء المسيحيين".
وعمّا يسرّب عن إمكانية منح "القوات" ثلاث حقائب وزارية، بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الحكومة إسناد إليه وزير دولة، أوضح جبور أن "هذا الطرح غير رسمي، وتبلغناه عبر الإعلام، ونحن ننتظر الطرح الذي سيقدمه الطرف الآخر لنحدد موقفنا منه".