يعاني "التيار الوطني الحرّ" من أزمة سياسية حقيقية تتمثل بقلّة حلفائه في الساحة السياسية اللبنانية، ولعل أخطر ما في هذه الأزمة هي أن الحزب المسيحي الأقوى يعادي الأحزاب المسيحية الأساسية وتحديداً، "القوات اللبنانية"، وتيار "المردة" في حين أن علاقته العلنية مع حزب "الكتائب" خجولة تحكمها وضعية المعارضة التي تتخذها الكتائب في مواجهة السلطة المتمثلة بالعهد.
وفي هذا الإطار أشارت مصادر مطلعة إلى أن محاولات رأب الصدع بين "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المردة" تبدو صعبة، ولم تحقق أي تقدم على رغم محاولات من قبل الحلفاء المشتركين، وكذلك يبدو الحديث عن الحفاظ عن المصالحة المسيحية، بغض النظر عن الخلافات السياسية بين "التيار" و"القوات"، محاولة لتغطية الطلاق الحاصل بين الحزبين.
من هنا، تؤكد المصادر أن "التيار" يحاول بشكل جدّي الإنفتاح على حزب "الكتائب" للخروج من الحصار المسيحي المفروض عليه، وتالياً على العهد الأمر الذي يفقده غطاء سياسياً هامًا.
وترى المصادر أن القرار يبدو جدياً لدى قيادة "التيار الوطني الحرّ" على رغم أن التقدم على خطّ التفاوض مع الكتائب لا يزال بطيئاً، إذ تدرس فيه العديد من النقاط السياسية والتي تتعلق ببناء الدولة.
وتؤكد المصادر أن قياديين من الطرفين يشاركون في المفاوضات الحاصلة بين الحزبين بهدف الوصول إلى إتفاق شامل، قد لا يكون له علاقة بعملية تشكيل الحكومة بل بعناوين سياسية شاملة.
وتعتبر المصادر أن هناك محاولة من قبل المتفاوضين لعدم تكرار تجربة التفاهم بين "القوات" و"التيار" لجهة عدم صموده أمام الإستحقاقات التي مرّ بها.