تحت عنوان " زيارة السجناء لم تعد مجانيّة" كتب محمد نزال في صحيفة "الأخبار" وقال: لا أحد، غالباً، أضعف مِن السجناء. إن كان هناك مَن هم أضعف فليسوا إلا ذويهم. هم المنكسرون وسط مجتمعهم ومع أنفسهم. هؤلاء هم الذين قرّر القضاء، أخيراً، أن "يسترزق" مِنهم. لم يصدر أيّ إعلان رسمي بالأمر، كأنّ في الأمر "تهريبة" ما، فيما التطبيق يسير على ذلّ... وطابع
وتابع: قبل نحو شهر، كان بعض القضاة يَحكّون رؤوسهم، بحثاً عن دخل مالي إضافي. يُريدون ملء "صندوق تعاضد القضاة"، فما كان منهم الاّ أن فرضوا على أهل السجناء أن يدفعوا ضريبة ماليّة مقابل زيارة أقاربهم. قرار غير مسبوق منذ الاستقلال، بل منذ إعلان "لبنان الكبير". لا أحد يعرف طبيعة طبقات مجتمعنا أكثر مِن القضاة، يعرفون أنّ هؤلاء، ذوي السجناء، بلا صوت. هم، غالباً، الأكثر "تعتيراً" في المنظومة. هم شريحة "الكسر" في المنظومة. إذاً، هلمّوا بنا إلى جيوبهم... المثقوبة أصلاً.
وسأل: مَن هم أصحاب هذه "البدعة" الأخيرة؟ ما الوجه القانوني لها؟ لم نسمع عن قانون أقرّ أخيراً يتحدّث عن ضريبة ماليّة، بصيغة طابع قضائي، عند زيارة السجناء. ما نعرفه أنّ المادة 81 مِن الدستور تنص على الآتي: "لا يجوز إحداث ضريبة ما وجبايتها في الجمهوريّة اللبنانيّة إلا بموجب قانون شامل تُطبّق أحكامه على جميع الأراضي اللبنانيّة دون استثناء". كان واضحاً أن القرار ارتُجِل، إذ بدأ، لمدّة أسبوع، بطابع واحد لكلّ طلب زيارة مهما كان عدد الزائرين، ولاحقاً أصبحت الطوابع المطلوبة بحسب عدد الزائرين، الموظّفون يتهامسون بينهم، وأحياناً بصوت مسموع، عن المبالغ التي ستُجمع مِن هذه العمليّة.
وتابع: نتّصل بأمانة سرّ مجلس القضاء الأعلى، التي يندرج ضمن مهامها التواصل مع وسائل الإعلام، ونسأل عن الأمر. ها نحن نعمل "ضمن الأصول" حرصاً على "هيبة القضاة" (إلخ إلخ) طبعاً. نحصل على وعد أن يأتينا الجواب في اليوم التالي. أسبوع والجواب لم يأتِ بعد. لم نعرف بعد هويّة هواة "جمع الطوابع" الجُدد.
وقال: على المعنيين إيضاح الأمر وتفسيره للناس، والأهم، بعد التفسير، التبنّي العلني لمبدأ أنّ زيارة السجناء لم تعد مجانيّة. هذا ما يُنتظَر أن نعرفه مِن مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام لدى محكمة التمييز، ورئيس مجلس إدارة صندوق تعاضد القضاة... إضافة إلى وزير العدل الذي "طوشنا"بالحديث عن حرصه على "سير عمل القضاء". القاضي علي إبراهيم، النائب العام المالي، إضافة إلى كونه رئيس مجلس إدارة صندوق تعاضد القضاة، أكثر مَن يعرف مِن أين يجب أن تُجبى الأموال لتغذية الصناديق.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا