تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طريق تأليف الحكومة تمر بخارطة واسعة من جغرافيا العواصم الاقليمية.. ولبنان ليس مستثنى

Lebanon 24
02-10-2018 | 01:06
A-
A+
لا رهان على اي مسودة جديدة يمكن لها ان تبيض الصفحة التي اتسمت بها رحلة تأليف الحكومة
طريق تأليف الحكومة تمر بخارطة واسعة من جغرافيا العواصم الاقليمية.. ولبنان ليس مستثنى
طريق تأليف الحكومة تمر بخارطة واسعة من جغرافيا العواصم الاقليمية.. ولبنان ليس مستثنى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب محمود الزيات في صحيفة "الديار" تحت عنوان " 8 آذار: يراهنون على متغيرات تضعف نفوذ ايران وتحاصر حزب الله": "لا المسوَدة التي قدمها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قبل اسبوع، الى رئيس الجمهورية "مشيت"، ولا غيرها من المُسودات ستمشي، ولا رهان على اي مسودة جديدة يمكن لها ان تبيض الصفحة التي اتسمت بها رحلة تأليف الحكومة التي دخلت شهرها الخامس، طالما ان الحسابات السياسية المتشابكة مع حسابات الخارج هي التي تتحكم بالمسار العام للتأليف، وهي حسابات بعضها بُنِيَ على المراهنة على حصول تحولات ومتغيرات جوهرية في المشهد الاقليمي، في ضوء تصاعد الحملات الاميركية ـ الخليجية على ايران، وفي مناخ من التصعيد المرتقب في وتيرة العقوبات الاميركية في تشرين الثاني المقبل.
Advertisement
يبقى انتظار حسابات الخارج التي بدأت تصطدم بالحسابات اللبنانية، وبرأي اوساط في 8 آذار، فانه ثمة من يستعجل تشكيل الحكومة لاعادة احياء الحراك المالي والاقتصادي الممثل بمؤتمر "سيدر" الفرنسي، وما حمل من قروض وتسليفات مالية للبنان من شأنها ان تزيد من حجم الدين العام، وفق ما يُجمع عليه الخبراء الاقتصاديون، وتشير الاوساط، الى ان بعض المؤثرين في صناعة القرار في لبنان، متحمس لتشكيل حكومة جديدة يكون فيها فريق الرئيس الحريري مرتاحا في تمرير نتائج "سيدر" التي ترى انها ستشكل جرعة دعم زائدة للحكومة، مع انها ستزيد من حجم الاعباء المالية المترتبة على الواقع اللبناني الذي بدأت بوادر تأزمه الاقتصادي الحاد تلوح في الافق، فضلا عن الحسابات الاقليمية والدولية المتعلقة بالسلوك السياسي للحكومة الجديدة في ملفات استثنائية، كملف العلاقة بين بيروت ودمشق.
وبرأي الاوساط نفسها، فان الفريق المستعجل لاستعادة هذه العلاقة بدا وكأنه وضع الملف على طاولة الحكومة من الآن، ويتصدره "حزب الله" ورئيس مجلس النواب نبيه بري و"التيار الوطني الحر" وبمباركة رئيس الجمهورية، في مقابل استنفار سياسي للفريق الآخر الثلاثي الاقطاب، الرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط و"القوات اللبنانية"، والاتهامات التي يطلقها الصقور في "التيار الوطني الحر" نحو "المعرقلين الذين يريدون تكبيل العهد ومحاصرته داخل الحكومة"، دفعت باخصامه الى رفع "دوز" مآخذها على رئيس التيار المتهم من قبل "القوات اللبنانية" بانه يعترض على حصص واحجام كل القوى السياسية، ولا يريد لاحد ان يناقش في حصته!، فيما الاخصام سعوا باكرا الى قطع الطريق على المنادين بتفعيل العلاقات اللبنانية ـ السورية.
وتلفت الاوساط الى ان "التيار الوطني الحر" يقاتل، بدعم من رئيس الجمهورية، من اجل الوصول الى حكومة مريحة للعهد، لا حكومة تكبله بموازين قوى لغير صالحه، فيما بقية القوى، ومعهم الرئيس المكلف سعد الحريري، تخوض معركة تحسين الشروط التي تضمن لها تمثيلا وزاريا مؤثرا ووازنا في اي تركيبة حكومية، فالمسألة لم تعد في عدد الحقائب التي يمكن ان يحظى بها هذا الفريق او ذاك، بل في الهوية السياسية التي ستحملها الحكومة، في ظل مناخ تفجيري تشهده المنطقة، وما يزيد من تداعياته، خارطة توزع القوى والتيارات السياسية في لبنان على معسكرات الخارج التي تعيش استنفارا سياسيا وامنيا لم يسبق ان سُجل من قبل.
وتنقل الاوساط عن جهات على خصومة مع "تيار المستقبل"، ان الحريري تلقى اشارات سعودية بعدم التسليم بما يريده رئيس الجمهورية وتياره "القوي"، وما يعطي للاشارات قيمة لدى الحريري، ان السعودية ما تزال تتعامل مع رئيس الجمهورية على انه الحليف الاساسي لـ "حزب الله" والمرشح ليكون عراب فتح طريق بيروت ـ دمشق، وبالتالي، فان السعودية تسعى للتخفيف من وطأة "ملائكة دمشق" الحاضرين في لبنان، والذين سيُمثَّلون في الحكومة المنتظرة..فالمرحلة برأيهم، هي مرحلة حصار ايران واضعاف نفوذها في المنطقة، وبخاصة في لبنان، وليس مكافأتها من خلال التسليم بالامر الواقع وما هو مرسوم من موازين واحجام يمكن ان يتغير في المقبل من الاسابيع، وترى ان الضغوطات الاميركية على ايران ستتصاعد في الاسابيع القليلة المقبلة، بهدف تقليص وتقييد النفوذ الايراني الذي سيترجم تقييدا وحصارا لـ «حزب الله» داخل الحكومة وخارجها، بوصفه "الوكيل الايراني" في لبنان، وفق ما تصنفه الادارة الاميركية، بالرغم من ان «حزب الله» متحرر من اي تأزم حكومي، بل يقدمه آخرون على انه يمكن ان يكون وسيطا لحلحلة بعض العقد في التمثيل الطائفي.
طريق تأليف الحكومة المنتظرة تمر بخارطة واسعة من جغرافيا العواصم الاقليمية والدولية، وبمعطيات تتعلق بالاشتباكات الاقليمية والدولية الحاصلة اليوم، لا برهان على متغيرات قد لا تأتي في ظل"الطحشة" الصاروخية الروسية في المنطقة، وبخاصة على جبهة سوريا ـ فلسطين المحتلة .. وشظاياها التي لن تستثني لبنان".

المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك