تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

باسيل يراكم رصيده لمعركة الـ 2022

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
02-10-2018 | 02:00
A-
A+
ما قاله نتنياهو من نيويورك، على رغم ما فيه من أضاليل، يندرج في الحملة المنسّقة والمبرمجة، التي سبق الترويج لها منذ فترة
باسيل يراكم رصيده لمعركة الـ 2022
باسيل يراكم رصيده لمعركة الـ 2022 photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إستغل نتنياهو منبر الأمم المتحدة، وأمام مرأى من العالم كله، فجّر قنبلته الدخانية، مستفيدًا من الدعم الأميركي، بهدف ذرّ الرماد في العيون، خصوصًا أن بعض أصحاب هذه العيون يرفضون أن يروا الحقيقة كما هي، وينحازون إلى تصديق كل ما يُقال عن لبنان، وما يُرّوج حوله من شائعات مغرضة، بهدف تشويه صورته أمام العالم وتصويره على أنه بلد غير مستقرّ وغير آمن.
Advertisement
 وما قاله نتنياهو من نيويورك، على رغم ما فيه من أضاليل، يندرج في الحملة المنسّقة والمبرمجة، التي سبق الترويج لها منذ فترة، والتي ركزّت في شكل أساسي على تحميل كل لبنان، بما فيه حكومته، مسؤولية أي عمل قد يقدم عليه "حزب الله" ضد إسرائيل، وذلك لـ"تبرئة" أي عدوان محتمل قد تقوم به إسرائيل، التي توقف قادتها مطولًا أمام معاني كلام السيد حسن نصرالله، الذي هدّد بإستخدام السلاح الدقيق وغير الدقيق في حال فكرّ العدو باللجوء إلى أي مغامرة ضد لبنان.
أما لماذا ركزّ نتنياهو في كلامه التضليلي على مطار بيروت، فإن المراقبين يضعون هذا الأمر في خانة الضغط المعنوي على حكومة لبنان، خصوصًا أن هذا الكلام قيل من أعلى منبر أممي، وهو يهدف إلى تصوير البلد على أنه خاضع لإرادة غير الإرادة اللبنانية، وأن مطار بيروت يشكّل خطرًا على جميع الذين يقصدونه، وذلك في محاولة مكشوفة لتخويفهم، تمهيدًا لدفع شركات الطيران إلى مقاطعته وعدم السماح لطيرانها بالتوجه إلى لبنان، مع ما يعنيه ذلك من فرض حصار جوي على لبنان، الذي يتخبّط بمشاكله الداخلية السياسية والإقتصادية والإجتماعية.
في المقابل، لم يقف لبنان الرسمي مكتوفًا، إذ بادرت وزارة الخارجية إلى دعوة جميع ممثلي الدول، الأجنبية والعربية، لإسماع صوت لبنان وإطلاعهم على حقيقة الأمور.
وبالفعل، ووفق ما خرج به بعض السفراء من إنطباعات أولية بعد الجولة التي نظمتها الخارجية اللبنانية بالتنسيق مع الجيش اللبناني، فإن ما جاء في إدعاءات نتنياهو لم يقنع كثيرين من هؤلاء السفراء، الذين سيرسلون حتمًا تقارير سريعة إلى دولهم يضمّونها ما شاهدوه بإم العين، وأن محيط مطار بيروت خالٍ من المخازن، التي يخبىء فيها "حزب الله" "صواريخه الدقيقة".
هذا في الوقائع، التي لا تحتمل الجدل والتأويل أو الإجتهاد، خصوصًا أن لا أحد يعرف سوى قيادات عسكرية محدودة في "حزب الله" أين يخبىء الحزب سلاحه وصواريخه، مع فرضية إستبعاد أن تكون هذه الصواريخ مخبأة في مناطق مكتظة بالسكان كتلك المناطق المزعومة التي تحدّث عنها نتنياهو.
أما في السياسة فقد قطفها الوزير جبران باسيل وعرف كيف يستثمر ذلك من خلال دعوته سفراء الدول إلى جولة ميدانية، وهو الذي وضع نفسه في واجهة المواجهة مع إسرائيل، فيما لاذ "حزب الله" بالصمت المطبق، مع أنه هو المعني الأول مباشرة بهذه الإتهامات.
ولم يكتف باسيل بما يمكن أن "يقرشّه" بموقفه هذا مع "حزب الله" على ساحة المعركة الرئاسية المفتوحة باكرًا وقبل آوانها بوقت طويل، بل ذهب أبعد من ذلك إذ استطاع أن ينتزع من الرئيس نبيه بري موقفًا مؤيدًا لخطوته المتقدمة ضد مزاعم إسرائيل، وهو الذي بادر بالإتصال بعين التينة لتهنئة بري بالتجديد له في رئاسة حركة "امل".
وبذلك يكون باسيل قد نجح في مراكمة رصيده في معركة العام 2022.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك