تحت عنوان "باسيل للجبير: كثيرون يعتقدون أنكم تؤخرون التأليف" كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار" مشيراً الى أنه وعلى هامش إلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون كلمته في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، التقى وزير الخارجية جبران باسيل في ممشى المبنى الزجاجي نظيره السعودي عادل الجبير، ودار بينهما حوار قصير ذو مغزى.
سأله الجبير بعد مصافحة نادراً ما اتسمت بالتحبب: ما أخبار الحكومة؟
ردّ باسيل: لم تتألف بعد. الحال مش ماشي.
سأله: لماذا؟
اجاب: لأنني وسعد (الحريري) أصحاب، أصدّقه. لكن لا أحد سواي يصدّقه. كثيرون في لبنان يعتقدون أنكم وراء تأخير تأليفها.
قال الجبير: لا علاقة لنا. نحن لا نتدخّل في تأليف الحكومة.
ردّ: الناس الذين يخصونكم يطالبون بما ليس لهم حق فيه. يتصرّفون باستقواء.
نفى الوزير السعودي وكرّر: نحن لا نتدخّل.
واعتبر ناصيف انه أن الرئيس عون لا يقود معركة توزير النائب طلال أرسلان بالذات، ولا الاشتباك الدائر حول المقعد الدرزي الثالث ينحصر بالاسم وصاحبه بالذات، بل معركة كسر احتكار فريق سياسي واحد تمثيل طائفة برمتها، وإن كان هو الأكثر تمثيلاً فيها. في حين أعطى الحريري جنبلاط مقعدين بحقيبتين، على أن يكون الثالث في حصة الرئيس المكلف، وجعجع أربعة مقاعد بأربع حقائب. برّر الإكثار من الحقائب لجعجع بأنها من حصته هو. كان الجواب أنه عندما يمنح الرئيس المكلف فريقاً حصة تفوق الحصة الموجودة في حوزته هو، فذلك يدلّ على أنه يمنحها لهذا الفريق من كيس سواه.
وتابع: في صلب الذريعة التي يتسلح بها في مراعاة القوات اللبنانية وإرضائها، قول الحريري إنه لا يسعه تأليف حكومة لا تنضم إليها القوات اللبنانية. في ظنه أنها ستصدم الغرب والمجتمع الدولي المهتم، وتثير ريبته، وتجعله يعتقد أنها "حكومة حزب الله" فحسب. ومن هنا يأخذ الفريق الرئاسي المفاوض على الحريري خطأ التقدير. وبذلك يقارب الفريق الرئاسي المفاوض جانباً مهماً في تعذّر تأليف الحكومة، مفاده أن المشكلة مع الحريري تكاد تكون سياسية، أكثر منها خلافاً على توزيع مقاعد وحقائب.
لقراءة المقال كاملاً اضغط
هنا