لكنّ الحريري فعلها. حمل حكومته "المُنتقص دسمها" إلى تحت قبّة البرلمان لإقرار سلّة قوانين بحجة أنها ملحّة ولا تنتظر قطار التأليف الذي لا يزال بعيداً من محطة الوصول. هكذا لم يمانع عقد جلسات تشريع استمرّت يومين، ومرشحة للتكرار إذا ما بقيت مشاوراتُ التأليف في "عنق" العقد الوزارية.
عملياً، تتصرّف الأطراف جميعاً على أساس أنّ المحاولات الجارية لتذليل عقبات تأليف الحكومة لم ترتقِ إلى مستوى الحسم. يكفي أن يرفض رئيس حزب "القوات" سمير جعجع سماع، ولو الأحرف الأولى، لمبادرة معالجة جديدة لأزمة العقدة المسيحية التي تقوم على قاعدة "إعادة" نيابة رئاسة الحكومة إلى "القوات" ضمن الرباعية الوزارية، لكي يتبيّن أنّ الملفَّ الحكوميّ مسجونٌ في مربّع المراوحة.
أكثر من ذلك، لا شيءَ يوحي بأنّ الأيام القليلة المقبلة قد تحمل انفراجاً ما من شأنه أن يقلب المعادلة ويعيد الحياة إلى شرايين السلطة التنفيذية التي لا تزال حتى اللحظة في غرفة العناية الفائقة. ولهذا يحاول البعض البحث عن "بدل عن ضائع".
هكذا طرحت "القوات" سيناريو عقد جلسة للحكومة تحت عنوان "الضرورات تبيح المحظورات". وهنا ترى معراب أنّ مسعاها لعقد "جلسة ضرورة" للحكومة لا تُصنّف في خانة "المحظور" لأن سبق لحكومات ما بعد "إتفاق الطائف" أن تجرّعت هذه الكأس من دون الإصابة بالتسمّم.
في نظر "القوات"، لا بدّ من جلسة سريعة تكون بجدول أعمال محدَّد لإقرار سلسلة قرارات لا بدّ منها في هذه اللحظات الاقتصادية والمالية الصعبة، وإلّا لا معنى للقوانين التي تمّت المصادقةُ عليها في الجلسة التشريعية الأخيرة خصوصاً في ما يتّصل بمترتّبات مؤتمر "سيدر".
لقراءة المقال كاملاً
إضغط هنا.