تحت عنوان "سنة ثانية" عهد...، كتبت ملاك عقيل في صحيفة "الجمهورية": أقلّ من شهر يفصل العهد عن إتمام عامه الثاني. مهلةٌ كافية ليتيقّن الرئيس ميشال عون من أنه حورِب باكراً جداً، كما لم يُحارَب أيُّ رئيس جمهورية بعد "إتفاق الطائف"، وليتأكّد خصومُه أنّ رأيهم فيه، وبـ "عهده"، لم يتغيّر.
يقول وزير بارز جداً قريب من "محور المقاومة": "حتى الآن لا يدرك عون أن لا قيمة لما يجمعه من عدد وزراء ونواب وكتلة ضخمة مؤيّدة له طالما أنّ هناك تآكلاً كبيراً في "شعبيّة" تخسر كل يوم نقاطاً من رصيدها. أنا أتناقش مع "الأخوان" في "حزب الله"، لكنّ موقفهم العلني لا يزال على حاله"!.
عملياً، قد تكون علاقة عون، وتياره السياسي على رأسه الوزير جبران باسيل، بـ "حزب الله" هي العمود الفقري السياسي الوحيد الداعم لـ "أساسات" العهد منذ إنطلاقته، على رغم المآخذ الكبيرة لـ "الأخوان" على "الادارة المركزية" في القصر الجمهوري لبعض الملفات، والمآخذ الأكبر على وزير الخارجية والتي لا تزال أسيرة جدران الضاحية بقرار من القيادة.
في موضوع تأليف الحكومة على سبيل المثال، لا يؤيّد الحزب، وفق المعلومات، تمثّيل تكتل "لبنان القوي" ورئيس الجمهورية بـ 11 وزيراً في الحكومة، إضافة الى عدم تأييده حصول عون على خمسة وزراء. أما سابقاً، خلال مداولات قانون الانتخاب، فإنّ المشاريع كافة التي تقدّم بها باسيل، والتي عُرفت بالقوانين المختلطة (تجمع بين الأكثري والنسبي) رفضها كلّها "حزب الله"!