تشير أوساط قريبة من "التيار الوطني الحرّ" إلى أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بات مقتنعاً بضرورة تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، وتالياً فإن ولادة الحكومة لن تطول كثيراً إذ إستمر الجو التفاؤلي على ما هو عليه.
وتقول هذه الأوساط أن الذي تغيّر هو الإقليم، والقناعة الداخلية التي تقول أن التعويل على تطورات المنطقة لا يقدم ولا يؤخر، فجاءت الوقائع لتثبت عكس ذلك، وعليه فإن التشكيل بات قاب قوسين أو أدنى.
وتتوقع الأوساط أن يقوم الحريري بزيارة ثانية قريبة لقصر بعبدا ينهي من خلالها المرحلة الأولى من التشكيل.
وتعتبر الأوساط أن هذه المرحلة تدمج فيها مسألة التركيبة العددية وتوزيع الحقائب، وهو ما يسعى الحريري لإنهائه في الأيام القليلة المقبلة، لتبدأ بعد ذلك عملية إسقاط الأسماء على الحقائب وهي المرحلة السهلة.
وترى الأوساط أن تحريك عجلة التأليف أتى بعد التسوية السياسية – الحكومية في العراق، حيث إستطاعت إيران منع إيصال من ترغب بهم إيران إلى الرئاسات الثلاث، بل وأكثر من ذلك حيث وصل إلى رئاسة الحكومة شخصية مقربة جداً من طهران من دون أن يكون مستفزاً للجانب الأميركي.
وتلفت الأوساط إلى أن القوى السياسية المتحالفة مع المملكة العربية السعودية رأت أن واشنطن والرياض تعملان بكل ثقلهما من أجل ضرب النفوذ الإيراني في العراق، وعلى رغم ذلك إستطاعت القوى المتحالفة مع طهران الوصول إلى تسوية رابحة نسبياً، فكيف الحال في لبنان الذي لا ترى فيه السعودية أولوية لحراكها السياسي في المنطقة.
وتشير الأوساط إلى أن فريق رئيس الجمهورية و"التيار" إستغلا هذه اللحظة الإقليمية لتقديم تنازل شكلي يقوم على الموافقة بإعطاء "القوات" منصب نائب رئيس الحكومة مقابل تقديم الأخيرة تنازلات عددية.