تحت عنوان باسيل في ملعب "العهد" كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": "قَطَفَها باسيل" مرّة أخرى. هذا رأي المؤيّدين. وفي تقديرهم أنّ القطافَ "لا يبدأ في الحكومة العتيدة ولا ينتهي في استحقاق رئاسة الجمهورية المقبل". لكنّ الخصوم يقولون: "على العكس، هو ينزلق أكثر في المحور السائر نحو المُنحدَر. وربما يحقّق الرجل بعض المكاسب الآنيّة، ولكن، في المدى البعيد، ستكون الأوراقُ مرشّحة للخلط مرّات ومرّات، فلا تستعجلوا"!.
بين وجهتي النظر، باسيل لا ينظر إلى الوراء. هو يكمل الرهان الذي بدأه الرئيس ميشال عون، منذ العام 2006، على العلاقة مع "حزب الله".
كمهندس، يمكن لباسيل - حسابياً - أن يعتبر أنه على حقّ. فعون وصل إلى رئاسة الجمهورية بسبب التحالف مع "حزب الله"، مع أنّ حظوظه في الأساس لم تكن أفضل بكثير من أيِّ قطب ماروني آخر، كالدكتور سمير جعجع أو الرئيس أمين الجميل، لأنّ بلوغ الرئاسة ليس مرتبطاً باتّساع الزعامة المسيحية بل بحسابات أخرى.
لولا التحالف مع "الحزب"، ربما كانت حظوظ عون هذه أضعف من حظوظ "الوسطيين" الموارنة المعروفة أسماؤهم، وهم المفضَّلون لدى غالبية أركان "التحالف الرباعي" الذي نشأ في 2005، لاعتقاد هؤلاء أنّ هذه الفئة من المرشحين "لا تُوجِّع الراس".
وحتماً، كانت حظوظه أضعف بكثير من حظوظ رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية. فالرئيس سعد الحريري فاجأ الجميع بتسميته فرنجية، من داخل صفّ 8 آذار، متخلّياً عن جعجع، مرشح 14 آذار الرسمي. وقد حظي فرنجية بدعم الرئيس نبيه بري ورئيس التقدمي وليد جنبلاط.
ولولا أنّ عون واجه هذا الخيار بقوة، إلى حدّ التلويح بإعادة النظر في علاقاته، حتى مع "حزب الله"، ولولا رغبة "الحزب" بعدم "إغضاب" الحليف الماروني القوي، واضطرار جعجع، ثم الحريري، إلى تعديل مواقفهما تجاهه، لكانت التسويةُ تمّت مع فرنجية لا مع عون.