كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": فشلت المساعي المبذولة لتأليف الحكومة على قاعدة النسبية التي اعتُمدت في جزء من قانون الإنتخاب وتحكّمت بتركيبة المجلس النيابي الجديد. ولما توسّعت دائرة الخلافات حول ترجمتها، ثمّة مَن اقترح مخرَجاً لفكفكة بعض العقد فدعا الى اعتماد النسبية الحكومية على أساس المذهب فاجترح حلّاً يفكّ العقدة الدرزية لكنه تسبّب بعقدتين مسيحية وسنّية، وعليه ما الذي يقول به الإقتراح ونتائجه؟
لم يتوقف بعض أهل الحكم عن التغنّي بإجراء الإنتخابات النيابية الأخيرة على اساس قانون جديد اعتمد النسبية للمرة الأولى، لكنه لم يُشر الى تعطيل جزء من نتائجها المباشرة باعتماد "الصوت التفضيلي" وهو ما أدّى الى اصابة المبدأ بتشوّهات كبيرة في الشكل والمضمون والنتائج التي ترتّبت عليها فاستحقت لقب "النموذج اللبناني من النسبية".
ومن دون الدخول في الآليات والسيناريوهات الإنتخابية التي قاد اليها القانونُ الجديد وأنتجت تفاهمات هجينة ومستغربة شهدت عليها بعض الدوائر الإنتخابية المختلطة لم يكن يتصوّرها أحد، فإنّ كل ذلك كان له ما يبرّره سعياً الى الصوت التفضيلي من دون النظر الى ما كان يمكن أن تتسبّب به موجات إحياء النعرات المذهبية من نزاعات في بعض الدوائر الإنتخابية المختلطة كادت أن تكون قاتلة في بعض الأحيان.
ولم يكتشف بعض اللبنانيين سوءَ ما انتجته الإنتخابات إلّا عند بلوغ مرحلة تأليف الحكومة وفق المنطق النسبي عينه الذي تحكّم بمجرياتها. وقد ظهر ذلك جلياً عند محاولة البعض ترجمة نتائجها في التشكيلة العتيدة فعجزت الماكيناتُ الحسابية عن إنتاج حكومة تترجم الأحجام قبل الوصول الى مرحلة توزيع الحقائب التي صُنّفت بين سيادية وخدماتية وعادية وثانوية وأخرى بلا هوية.
وبناءً على ما تقدّم، وأمام الصور الفسيفسائية التي جرى اعتمادُها لتوزيع الحصص على أساس الكتل النيابية التي اختلط حابلها بنابلها وخصوصاً عندما تمّ تشكيل بعض الكتل الوهمية.
وسعى البعض الآخر الى تحالفات لم يشهدها المجلس النيابي سابقاً لجمع شتات نيابي من مواقع سياسية وحزبية وعائلية متفرّقة لم يجمعها أيّ مصطلح أو برنامج انتخابي قبلاً، وكل ذلك بغية دخول لائحة "الجداول النسبية" سعياً الى مقعد وزاري من هنا أو هناك. ولذلك فقد تحوّلت المعادلات الخاصة بها وجهاتِ نظر لا تراعي العلم ولغة الأرقام في شيء.
وأدّت الى فشل مساعي التأليف بعد مرور 4 اشهر وعشرة ايام تقريباً على تكليف الرئيس سعد الحريري مهمة التأليف، ولم يتوقف النقاش حول الأحجام قبل توزيع الحقائب والحصص.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا