تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"القوات".. باسيل أعادنا إلى الصفر

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
06-10-2018 | 04:30
A-
A+
"القوات".. باسيل أعادنا إلى الصفر
"القوات".. باسيل أعادنا إلى الصفر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شك في أن إطلالة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية أثلجت قلوب المعنيين عندما أوحى بأن لبنان دخل المرحلة الأخيرة ما قبل التأليف، بإعلانه أن ولادة الحكومة ستكون خلال مهلة 10 أيام. 

لقد أجمعت المكونات السياسية على أن تحديد الحريري توقيتاً، مردّه إلى الاتصالات التي أجراها مع الفرقاء واجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأربعاء الماضي في قصر بعبدا وتبادلهما الأفكار المتصلة بعملية التشكيل، بالتوازي مع إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يوم الأربعاء عن بصيص أمل حكومي.
Advertisement

ثمة بوادر إيجابية لاحت في الأفق في الأيام الماضية، تقول مصادر حزب "القوات اللبنانية" لـ"لبنان24"، مع إشارتها في الوقت نفسه إلى أن معراب لم تتلق أي عرض حكومي جدي، بمعزل عن أنها سمعت من الرئيس المكلف أن هناك إيجابيات وأنه سيواصل مساعيه وجهوده لإيصالها إلى شاطىء الأمان.

لقد تفاجأ حزب "القوات" بالمؤتمر الصحافي لوزير الخارجية جبران باسيل وبمضمون هذا المؤتمر، إذ كان الرأي، بحسب المصادر القواتية، يميل باتجاه أن الوزير العوني سوف يذهب نحو متابعة المناخات الايجابية بتسهيلات وتنازلات على غرار الأطراف الاخرى، انطلاقا من المعادلة التي طرحها رئيس مجلس النواب القائمة على التوازن في التنازلات، الذي من شأنه أن يسمح بتشكيل حكومة وفاق وطني، حكومة تمثيلية حقيقية بعيداً عن حكومة غالب ومغلوب أو حكومة من لون واحد. فالتوازن في التنازلات يعني أن يلتقي جميع الفرقاء في منتصف الطريق. لكن للاسف جاءت إطلالة باسيل لتسحب هذا الجو وتعيد النقاش الحكومي إلى المربع الصفر. 

لقد استدعى وضع باسيل معايير للتمثيل ردود فعل استغربت تدخله في صلاحيات الرئيس المكلف، تقول المصادر نفسها، ولا سيما أنه دفع الأمور إلى بحث كان قد أثاره في مرحلة سابقة من زاويتين:

1 - وضع المعايير التي تتصل بصلاحية الرئيس المكلف.

2 - مدة التكليف.

لقد طرح باسيل، بحسب مصادر معراب، الملف الحكومي من  المربع الانقسامي المتعلق بالصلاحيات والدستور، وكأنه يبعث برد عملي على الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية معاً، بأنه غير موافق على  المناخ السائد وأن الاجواء الايجابية التي عُممت غير صحيحة وأن الصيغ التي كانت تسّرب إلى الاعلام لا يتبناها وليست صحيحة وليست سليمة، علما أن حزب "القوات" رأى منذ اللحظة الاولى أن تلك الأفكار مدسوسة بهدف جر معراب الى التعليق عليها.

لا يريد وزير الخارجية حكومة. ذهب في اتجاه وضع معايير متناقضة مع بعضها البعض، تؤكد مصادر معراب، قائلة من كلف باسيل بوضع المعايير؟ من قال إن المعيار هو وزير لكل خمسة نواب وأن حصة رئيس الجمهورية هي 5 وزراء وليست 6 او 4 او 10؟  لماذا يذهب في حساباته الى الحصول على 11 وزيراً موزعة بين التيار والرئيس عون؟

لقد خلط رئيس "التيار الوطني الحر" الحابل بالنابل، ولا سيما أن الحصة الشيعية لا تحسب وفق قاعدة المعايير. فالثنائية الحزبية (حركة "أمل" و"حزب الله")  اقفلتا الساحة الشيعية، ومن الطبيعي أن يحصلا على 6 وزراء، مع إشارة المصادر نفسها إلى أن هذه القاعدة لا يمكن أن تطبق على مستوى الدروز. فعدد النواب الدروز 8، الأمر الذي يعني ان المعيار المفروض أن يطبق يجب أن يستند إلى ما حصده التقدمي الاشتراكي في الانتخابات (نسبة الـ 80 في المئة من الاقتراع الدرز).

تنطبق المعايير التي وضعها باسيل على كل شيء إلا على صفة المعايير، ولهذا لا تعترف معراب، بحسب مصادرها، بكل ما يعلنه المعنيون من صيغ مدسوسة، ولا سيما لجهة الترويج لصيغة تقوم على اعطاء "القوات" حقيبتين أساسيتين ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرد دولة. فوزير الخارجية يضع النسب وفجأة يتراجع عنها، ويتصرف وفق الطريقة التي تناسبه. اعلن في وقت سابق على سبيل المثال أن "القوات" تشكل 31 في المئة من المسيحيين ليسحب كلامه بالأمس ويقول إنها تمثل 25 في المئة، كل ذلك بهدف إنزال الأرقام على ما يريد من أجل الحصول على 11 وزيرا، لان منح القوات أربعة وزراء يحرم التيار البرتقالي من الثلث المعطل.

وسط هذا المشهد تجزم المصادر بأن الامور لا تزال في المربع الأول المتمثل بإحراج "القوات" لإخراجها. فباسيل يريد في الحد الادنى تحجيم "القوات" في الحكومة وبالحد الاقصى إخراجها. 

يبقى، أن المناورات التي يجريها رئيس "التيار الوطني الحر" تهدف، بحسب المصادر القواتية، إلى إدخال البلد بمزيد من الفراغ. فباسيل يقفل  الأبواب أمام الطروحات  المنطقية ويدفع البلد نحو الهاوية، علما أن أحدا لا يعرف ما هي الخلفيات التي يعمل عليها وما هي مآربه، لكن الثابت أنه لا يريد حكومة ويجر البلد إلى مواجهات ويتصرف بطلب ما، وبهدف ما، الامر الذي يفرض عل رئيس الجمهورية التحرك سريعا ليضع حدا لمواقف باسيل، خصوصاً أننا على مسافة أسابيع قليلة للذكرى الثانية لانتخاب الرئيس.
المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك