كشفت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "الأنباء" الكويتية أنّ صورة المشهد القائم في لبنان حالياً يمكن أن تتعدل، خلال أسبوع أو 10 أيام في حال أمكن إقناع الأتراك بتنفيذ الاتفاق الذي تمّ بين الروسي والأميركي في سوريا، والذي يتضمن نقل جميع الفصائل التي سلّحها الأميركيون في منطقة "التنف" ومخيم "الركبان" إلى الشمال السوري، وإعادة المدنيين الى قراهم وبلدانهم.
وتبيّن أنّ الجانب التركي رفض وبشكل قاطع حتى الآن أن يتمّ نقل أي مسلح عمل تحت قيادة الجيش الأميركي في التنف إلى جرابلس أو عفرين أو غيرها من المناطق الخاضعة للنفوذ التركي.
وبحسب الصحيفة، فإنّ السؤال البديهي هنا: ما علاقة الحكومة اللبنانية وتشكيلها بما يجري في إدلب؟
والجواب، وفقاً لـ"الأنباء"، عند المصدر الديبلوماسي الذي سبق أن ربط تشكيل الحكومة اللبنانية بموعد تنفيذ تركيا لاتفاق ادلب في 15 الجاري، متناغماً مع ما نقله موقع "المدن" من أقوال لرئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون ذات يوم وفيها أنّ "نهر التسويات ينبع من العراق ويمرّ في سوريا ويصب في لبنان".
ولفت المصدر إلى التسوية التي حصلت في بغداد بانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس الحكومة، فيما يتعثّر تنفيذ اتفاق إدلب ولكنّه أقر من أجل أن ينفذ في النتيجة، بعد استجابة الأميركيين لبعض المطالب التركية الإضافية.
ويتساءل المصدر عن سر استجابة بعض الأطراف السياسية اللبنانية السرية لمقتضيات الحالة الإقليمية عموماً و"الإدلبية" بشكل خاص، بحيث ترفع من سقوف مطالبها أو تخفض، لتصل بالنهاية إلى مجاراة التسوية بعناوينها الكبرى و"يا دار ما دخلك شر".
المصدر:
عمر حبنجر - الأنباء الكويتية