تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة ستُبصر النور قريباً وتركيبتها شبه جاهزة

Lebanon 24
09-10-2018 | 00:58
A-
A+
الحكومة ستُبصر النور قريباً وتركيبتها شبه جاهزة
الحكومة ستُبصر النور قريباً وتركيبتها شبه جاهزة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": "بين المعايير والمعايير المضادّة، يبقى لبنان من دون حكومة حتى الساعة، فيما تقترب الذكرى الثانية لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. ويصرّ العونيون على ضرورة أن تتشكّل الحكومة قبل أواخر شهر تشرين الأول الجاري، لكي ينطلق بعدها عهد الرئيس عون الإنطلاقة الفعلية التي يريدها والتي تدحض كلّ الكلام عن فشل العهد. وإذ يقول مصدر سياسي في "التيار الوطني الحرّ" إنّ الحكومة ستُبصر النور قريباً، سيما أنّ تركيبتها أصبحت شبه جاهزة، تؤكّد أوساط سياسية مراقبة صعوبة موافقة جميع الأطراف السياسية عليها وخصوصاً أنّ المعيار الذي تتبعه الصيغة الأخيرة لا يُناسبها. فهل ستتشكّل الحكومة أوخر هذا الأسبوع، على ما وعد الرئيس المكلّف سعد الحريري، أم أنّ حكومة تصريف الأعمال ستستمرّ بممارسة مهامها الى ما بعد السنة الثانية من العهد، كما الى ما بعد عيد الإستقلال في 22 تشرين الثاني المقبل؟
Advertisement
وأكّدت أوساط سياسية مقرّبة من "تيّار المستقبل" أنّ الرئيس الحريري سيقوم بتكثيف الإتصالات والمشاورات خلال هذا الأسبوع من أجل تأمين موافقة الأطراف المعترضة على الصيغة الحكومية التي يتوقّع نيلها ثقة المجلس النيابي. وإذا كانت الأطراف السياسية تودّ فعلاً رؤية ولادة الحكومة قريباً فعليها خفض سقف مطالبها بعض الشيء، سيما أنّ الإطار العام للحكومة العتيدة أصبح موضوعاً. يبقى توزيع بعض الحقائب الوزارية المتنازع عليها بين الكتل النيابية الذي سيعمل عليه، ويحمل بعد ذلك الصيغة الجديدة للرئيس عون بعد عودته من المشاركة في القمة الفرانكوفونية السابعة عشرة التي تُعقد في يريفان في 11 و12 تشرين الأول الجاري، إذ يُغادر عون على رأس وفد رسمي وإعلامي يوم غد الأربعاء الى أرمينيا.
ويجد المراقبون السياسيون أنّ المعيار الذي ستعتمده صيغة الحكومة الجديدة، أكان وزيراً لكلّ 4 أو 5 نوّاب، ليس معياراً قانونياُ، وخصوصاً أنّه لا يجب تشكيل الحكومة من الكتل النيابية فقط، فيما يبقى النوّاب غير الحزبيين غير ممثّلين في الحكومة. كذلك فإنّ الخلاف القائم اليوم بين "التيّار الوطني الحرّ" و"القوّات اللبنانية" هو على المعيار الواحد الذي سوف يعتمده الرئيس الحريري، ولا سيما أنّ لكلّ من الطرفين وجهة نظر مختلفة منه. ولهذا، فإنّ تمسّك هذين الطرفين كلّ بمعياره دفع البعض الى نصح الرئيس المكلّف بتشكيل حكومة أكثرية أو حكومة تكنوقراط أو حيادية، غير أنّه يتمسّك بحكومة الوفاق الوطني لكي تنال الثقة سريعاً. علماً بأنّ حكومة التكنوقراط قد تخدم لبنان إذا ما ضمّت متخصّصين في عدة مجالات يحتاج اليها لبنان لتطبيق الإلتزامات التي قطعها للدول الداعمة له خلال المؤتمرات الدولية الثلاثة التي عُقدت من أجله.
وفي ما يتعلّق بتوسيع عمل حكومة تصريف الأعمال في حال لم يتمّ التوافق على تشكيلها خلال هذا الويك- أند أو بعد ذلك بقليل، تقول الأوساط إنّ هذا الأمر لا يمكن اعتماده لأنّ مهام الحكومة الحالية معروفة ومنصوص عنها في القانون. كذلك فلا يُمكن لحكومة تصريف الأعمال عقد أي جلسة إلاّ في الحالات الطارئة والإستثنائية، ولهذا فلا تستطيع البتّ في مشاريع تتعلّق بالملفات الملحّة للمواطنين مثل الماء والكهرباء والنفايات وغيرها على أهميتها.
وترى الاوساط، أنّ الحكومة الحالية لا تستطيع بالتالي اتخاذ أي قرار يتعلّق بشأن إعادة النازحين السوريين، إلاّ أنّه بالإمكان الإستمرار في العمل الذي يقوم به الأمن العام اللبناني بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة ومع الجانبين السوري والروسي من أجل تسهيل عودتهم. غير أنّ الحكومة الجديدة من شأنها تسريع هذه العودة من خلال وضع خطّة موحّدة ورسمية لإعادة جميع النازحين الموجودين على الأراضي اللبنانية وليس فقط المسجّلين لدى المفوضية.
وبحسب المعلومات، ثمّة 400 ألف نازح سوري دخلوا جميع قطاعات العمل في لبنان، ما يعني أنّهم يُخالفون القانون الذي منعهم من مزاولة أي مهنة باستثناء العمل في البناء والزراعة والنظافة. وهؤلاء لا بدّ من أن تجتمع الحكومة لكي تبتّ أمرهم، وتبقي منهم فقط العامل الفعلي وليس النازح. كذلك أفادت أنّه من أصل 30 ألف فرصة عمل متوافرة سنوياً في لبنان، لا يجري تشغيل سوى 5 آلاف لبناني فقط، فيما تذهب الفرص الأخرى للنازحين السوريين وبعض الأجانب. وهذا الأمر لا يجوز أن يستمر، على ما يقول المراقبون، لأنّه يؤدّي الى هجرة المزيد من الشباب اللبناني الطامح بعمل جيّد وبمستقبل أفضل.
وشدّدت الأوساط نفسها على أنّه من الضروري تشكيل الحكومة سريعاً واعتماد بند أساسي في البيان الوزاري يتعلّق بإيجاد الحلّ الشامل للنازحين السوريين، وتأمين عودتهم الى سوريا بعد أن بات الجزء الأكبر من المناطق السورية في يدّ النظام وقد أصبحت آمنة ومستقرّة، وذلك قبل أن يزداد عدد النازحين السوريين العاملين في بعض المهن ويُصبح أكثر بكثير من اللبنانيين. وعندها يُمكن لهذه الحكومة الطلب من النازحين "المتردّدين" العودة الى بلادهم وترك فرص العمل لأبناء البلد. هذا الأمر الذي لا تستطيع حكومة تصريف الأعمال الحالية القيام به كونها لا تجتمع ولا تبتّ بأي قرارات تتعلّق بالوطن والمواطنين.
وفي رأي الاوساط، إنّ ولادة الحكومة في نهاية الأسبوع الحالي تتوقّف على مدى ليونة بعض القوى السياسية، لا سيما منها المسيحية وتجاوبها مع الصيغة التي سيعرضها الحريري عليها، وخصوصاً أنّ الحلحلة قد جاءت أولاً من قبل رئيس الحزب الإشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط. كما أنّ الرئيس المكلّف أعلن عن استعداده للتنازل من حصّته السنيّة، طالباً من الأطراف الأخرى تقديم التنازلات من أجل مصلحة البلاد، إذ لا يكفي أن تُخفض كتلة نيابية معيّنة السقف فيما تقوم كتلة أخرى بالتمسّك بأكثر ممّا تستحقه.
ومن المهم جدّاً، على ما أضافت الاوساط، أن تُبصر الحكومة النور قبل الذكرى الثانية من "العهد القوي" الذي قام على أساس التسوية السياسية بين الطرفين المسيحيين وبين الرئيس الحريري لكي يتمّ تثبيتها والمحافظة عليها. كما أنّه لا يجوز أن يعيّد لبنان عيد الإستقلال في تشرين الثاني المقبل في ظلّ حكومة تصريف الأعمال، فيما أنظار الدول الداعمة شاخصة نحوه منذ انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية وما حصل بعد ذلك من استحقاقات من تشكيل حكومة العهد الأولى الى وضع قانون جديد للإنتخابات ثمّ إجراء الإنتخابات النيابية الأخيرة".
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك