من المقرر أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، على هامش القمة الفرنكوفونية المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان، ما يمكن أن يكون اجتماعاً تمهيدياً اجتماعاً تمهيدياً للقاء المرتقب بين عون والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، والذي من المرجّح ان يكون يوم غد. كما وان هذا اللقاء يأتي في سياق المسعى الفرنسي المستمر لتسهيل ولادة الحكومة اللبنانية، وصولاً الى تطبيق مقررات مؤتمر سيدر.
وعلى الرغم من انه لا يمكن التكهن بما سيطرح في لقاء الرئيسين عون وماكرون من مواضيع، خاصة وان الملفات متعددة، الا أن المعروف ان مقاربة فرنسا للملف الحكومي اللبناني تقوم على عدم التدخل، لكنها تؤكد على أهمية تشكيل الحكومة سريعاً لمواكبة الاستحقاقات المرتقبة، وفي مقدمها تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر"، والتي كانت حضرت بقوة من خلال زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي إلى بيروت السفير بيار دوكان، والتي ظهر ان دلالاتها سياسية أكثر مما هي تقنية.
ولم تستبعد المصادر المطلعة، ان يكون السفير دوكان سجل ملاحظات من محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، زود بها الرئيس ماكرون لكي يثيرها مع الرئيس عون، بخصوص تعقيدات تأليف الحكومة، وانعكاساتها السلبية على مؤتمر "سيدر". وسيتطرق البحث أيضاً إلى موضوع زيارة الرئيس الفرنسي إلى بيروت في الربيع المقبل.
دوكان استطلع الأجواء
وبحسب المعلومات، فإن المحادثات التي أجراها السفير دوكان أمس، مع كل من الرئيسين نبيه برّي والحريري، تجاوزت موضوع متابعة تنفيذ مقررات "سيدر" على المستويات الثلاثة التي ارتكز عليها على صعيد تنفيذ مشاريع البنى التحتية والتمويل والاصلاحات إلى ضرورة تشكيل الحكومة، على اعتبار ان كل هذه الأمور لا يمكن ان تتم الا بعد تشكيل الحكومة.
أوضحت مصادر مواكبة لمحادثات الموفد الفرنسي في بيروت لـ"المستقبل" أنه تمنى خلال هذه المحادثات وضع آليات تنسيقية تعمل على تعويض الوقت الضائع في تطبيق مقررات "سيدر" منذ انعقاده وحتى اليوم، في حين وضعه الجانب اللبناني في أجواء التقدّم الذي أحرز على المستوى التشريعي من ناحية إقرار القوانين الإصلاحية وتحصين بعض المشاريع المنبثقة عن مؤتمر "سيدر" بالتزامن مع وضع دراسة "خطة ماكينزي" التي تُعتبر من ركائز هذا المؤتمر، كاشفةً أنّ آلية المتابعة التي اتفق عليها للمرحلة المقبلة تقوم على تشكيل لجان تقنية تجتمع كل 6 أو 8 أسابيع، ولجنة مشتركة أخرى بين لبنان والمانحين تجتمع كل 4 أشهر للتباحث بالملف على المستوى الاستراتيجي.
وقال مصدر دبلوماسي لـ"اللوء" ان فرنسا وعلى لسان موفدها تربط بين بقاء الحريري على رأس الحكومة وتنفيذ مؤتمرات سيدر.