رغم اعترافاته في التحقيقات الأوّلية بالمشاركة في معارك عرسال والهجوم على مواقع تابعة للجيش اللبناني، يصرّ السوري عبد الكريم إدريس خلال استجوابه أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله، على عدم تورّطه في تلك المعارك.
ينفي الشاب ترؤسه مجموعة مسلّحة وتطويق حواجز للجيش والتسبب بقتل عسكريين وإصابتهم، إثر توقيف "أبو أحمد جمعة (عماد جمعة الذي حُكم أمس 20 عاماً)، ويقول إنّه دخل الأراضي اللبناني من أجل إجراء فحوصات لإجراء عملية المرارة في عرسال التي دخلها في الشهر العاشر من العام 2013.
يروي ادريس الذي كان يقاتل مع الجيش السوري الحرّ في سوريا على مسامع هيئة المحكمة، كيف تلقى إتّصالاً من النقيب السوري المنشق باسل ادريس يطلب فيه الأخير تأمين عدد من الشبان للتواجد في جرود قارة بطلب من العميد محمد الحسن.
وُرود إسم العميد الحسن على لسان المتهم أثار استغراب رئيس المحكمة الذي أصرّ على سؤال المتهم عمّا إذا كان يؤكّد هذه الواقعة (كون الحسن لم يكن في جهاز المخابرات) ليجيب الموقوف :" نعم فالعميد محمد الحسن كان بالمنطقة وطلب مني عبر النقيب المنشق باسل ادريس مراقبة تحركات "داعش" و"النصرة" في الجرود وتزويده بمعلومات عنهما وأنا ذكرت ذلك في التحقيق الأولي".
وبمواجهته باعترافاته الأولية التي ذكر فيها تفاصيل تواصله مع النقيب المنشقّ الذي أملى عليه أمر المشاركة في معارك عرسال مع عدد من الأشخاص ومدّهم بأسلحة من نوع كلاشنكوف، حيث صعدوا بيك أب ليبدأوا بعدها بالهجوم على حاجز المصيدة فتولى هو رمي "الأر بي جي" على عناصر الحاجز لمدة ساعتين، ردّ المستجوب إلى أنّ إفادته انتزعت منه تحت الضرب والتعذيب، مشيراً الى أنّه علم بتوقيف عماد جمعة كونه كان موجودا في عرسال لكنّه لم يقم بأيّ تحرّك ميداني أو عسكري ضد الجيش وجلّ ما كان يفعله هو مدّ العميد الحسن بالمعلومات المطلوبة عن التنظيمين الإرهابيين وذلك بواسطة النقيب المنشق الذي كان يتواصل مع العميد عبر احدى وسائل التواصل الإجتماعي.
عندها قرّر رئيس المحكمة تسطير كتاب إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لتتواصل مع العميد المتقاعد الحسن وسؤاله بما خصّ الإفادة التي أدلى بها المتهم عبد الكريم ادريس أمام المحكمة وإذا كان بالفعل قد كلّف الأخير بالذهاب الى الجرود والعمل بشكل أمني وتزويده بمعلومات عمّا يحصل هناك من تحركات، وأرجأ الجلسة إلى الثالث من أيّار المقبل.