على الرغم من انقضاء مهلة العشرة ايام التي حدّدها الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، فقد جرى امس تعميم اجواء ايجابية تؤكد ان الحريري سينجز المهمة خلال هذا الاسبوع بتأثير موجة سياسية خارجية ضاغطة مشحونة برغبة تحريك الوضع الحكومي اللبناني المصاب بالشلل.
ومعيار صحة هذا التوقع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى بعبدا اليوم، سبقها بلقاء مع الوزير جبران باسيل بناء على طلب الحريري، وقد سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري المتواجد حاليا في جنيف مشاركا بمؤتمر البرلمانات العالمية الى الاعراب عن استعداده لقطع زيارته والعودة الى بيروت في حال اتفاق الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على التشكيلة الحكومية.
لقاء عون ـ الحريري اكدته مصادر التيار الوطني الحر التي شددت على اتجاه البلد نحو تشكيل الحكومة في حال استطاع الرئيس المكلف الحصول على موافقة الرئيس عون على تشكيلة عادلة ومتوازنة، وقد ذهب البعض الى حد توقع ولادتها نهاية هذا الاسبوع، اي قبل آخر هذا الشهر، كما سبقت التوقعات.
وقد تحدّثت مصادر القوات عن تسلم الحريري تصورا جديدا تصر فيه القوات على حصة لا تقل اهمية عن تمثيلها في الحكومة الحالية، حيث تشغل وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والاعلام فضلا عن نيابة رئاسة مجلس الوزراء.
وردّت المصادر حملة الوزير باسيل ضد القوات الى عدم قدرته على فرملة الاندفاعة المستجدة نحو تأليف الحكومة، لكن الاجواء الحكومية المستجدة لا تلتقي مع قول النائب طلال ارسلان ان العقدة الدرزية لاتزال عالقة.