توضع في بيروت "اللمساتُ الأخيرة" على حكومة الوحدة الوطنية التي باتت ولادتُها مرتقبةً "بين يوم وآخر" بعدما تلقى مسارُ تأليفها في الساعات الماضية دفْعاً قوياً اقترب معه تذليل العقبات من خواتيمه التي تَخْضع لعملية تدويرٍ تشمل 4 حقائب ما زالتْ قيد الأخذ والردّ.
وأجمعتْ كل الأطراف على ان تصاعُد "الدخان الأبيض" من ملف الحكومة صار مسألة وقت، وإذا لم يحصل خلال اليومين المقبلين فإن خروجه لن يتجاوز أوائل الأسبوع المقبل، لتطوى هذه الأزمة المستمرة منذ 24 مايو الماضي قبل إطفاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في 31 الجاري "الشمعة" الثانية من ولايته.رغم ان تجربة الأشهر الخمسة الماضية جعلت الأوساط السياسية تتعاطى بحذر كبير مع أي مناخات تفاؤل حاسمة مفضّلة الاحتكام الى مقولة "ما تقول فول تيصير بالمكيول"، فإن الايجابيات الكبيرة التي سادت في الساعات الماضية بدتْ مغايرة لسابقاتها بفعْل "رباعية الدفع" الداخلية والخارجية التي كانت "الراي" السباقة في الإشارة اليها قبل أيام والتي حتّمت إنهاء المراوحة في الملف الحكومي، بدءاً من رغبة عون في دخول السنة الثالثة من ولايته بـ "حضور" ما كان وَصَفَهُ بأنه "حكومة العهد الأولى"، مروراً بتَعاظُم التهديدات الاسرائيلية، وصولاً الى "المَتاعب" الاقتصادية - المالية التي فاقمت المخاطر حيالها الخشية من تطيير عائدات مؤتمر سيدر 1، وليس انتهاءً بحاجة "حزب الله" الى حكومةٍ فاعلة في ظل عودته بقوة الى "رادار" العقوبات الأميركية.