تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الطبخة الحكومية "استوت"بعدما وُضعت على نار قويّة

Lebanon 24
17-10-2018 | 23:26
A-
A+
الطبخة الحكومية "استوت"بعدما وُضعت على نار قويّة
الطبخة الحكومية "استوت"بعدما وُضعت على نار قويّة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حكومة العهد الأولى باتت على قاب قوسين أو أدنى من التأليف، لا سيّما وان الاتصالات واللقاءات التي عقدت في الساعات القليلة الماضية وحتى ساعات متأخرة من الليل، أفضت الى حلحلة العقد واحدة تلوى الأخرى. وقال مصدر رفيع لـ "اللواء" ان المشاورات المكثفة التي حصلت في الساعات الـ٢٤ الأخيرة أثمرت جملة تفاهمات، ابرزها ان لا عودة الى الوراء في قرار الانتهاء سريعا من تشكيل حكومة منتجة وفاعلة لا تنطوي على قطب معطلة لا داخلية ولا خارجية.
Advertisement
لقاءات سرية لحلحلة العقد
وعلى الرغم من أن الرئيس سعد الحريري لم يطلب حتى الساعة أي موعد لزيارة رئيس الجمهورية في انتظار انتهاء مهمة التشكيل ليحمل مشروع الحكومة العتيدة الى بعبدا. وأوردت مصادر أخباراً  لم تتأكد عن لقاء بعيد من الاضواء جمع الرئيس عون والرئيس المكلف عصراً في بعبدا، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل. وكرر عون بحسب "الأخبار" أنه سمع من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا يمكن تأخير الحكومة اكثر، مضيفاً أن المناخ الإقليمي يتيح تأليف الحكومة، من دون الأخذ بكل الشروط السعودية. والنقطة الأخيرة لم ينفها الرئيس المكلف الذي يشير مقربون منه إلى استعداده، وعون، للمضي في تأليف حكومة حتى ولو من دون القوات اذا اصرّت على شروطها.
في هذا الوقت، أشارت معلومات "اللواء" الى لقاء عقد بعيداً عن الاضواء بين وزير الخارجية جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.
الولادة نهاية الأسبوع
وتوقعت المصادر لـ"اللواء" ولادة الحكومة في مهلة زمنية لا تتجاوز السبت المقبل، ولم تشأ تأكيد أو نفي زيارة للرئيس المكلف إلى بعبدا بعيداً عن الأضواء، لا سيّما وان رئيس مجلس النواب نبيه بري يعود اليوم الى بيروت مختتماً زيارته جنيف، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» ان آلية العمل تقتضي بالذهاب إلى بعبدا من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري، ومعه الحكومةالتي ستصدر مراسيمها، بحذف اسم من هنا أو إضافة اسم من هناك.
واشارت اوساط مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» الى أن المشاورات باتت في الربع الساعة الأخير من تأليف الحكومة وأنه لا بد من ان تتكثف الاتصالات في اطار جوجلة توزيع الحقائب على الكتل مع العلم ان الحسم بدأيقترب بعد سلسلة تفاهمات تمت يقال انها للتسهيل بعدما شعر المعنيون ان الضغوط الدولية تعاظمت.
واكدت المصادر ان خريطة توزيع الحقائب بالشكل النهائي قبل اسقاط الاسماء على الحقائب تنتظر استكمال التفاهمات مع العلم ان هناك حقائب اصبحت مضمومة في الجيب كما يقال.
لقاء ميرنا الشالوحي
ولعل اللقاء الذي عقد أمس في مركزية التيار الوطني الحرّ في ميرنا الشالوحي، بين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ووزير الاعلام ملحم رياشي، موفداً من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، شكّل محطة حاسمة في ما يتعلّق بالتأليف، والبارز على هذا الصعيد ما يلي:
1- فك الارتباط بين المصالحة المسيحية وتأليف الحكومة.
2- إبلاغ باسيل رياشي ان التيار، تخلى عن نائب رئيس الحكومة "للقوات اللبنانية"، اما وزارة العدل فالقرار حولها يعود إلى الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف.
3- الاتفاق على ان ينقل رياشي إلى الرئيس الحريري، الذي التقاه في بيت الوسط، ونقل إليه موقف "القوات" على ان يتلقى حزب "القوات" أجوبة من الرئيس المكلف، حول حصة "القوات".
وعلمت "الأخبار" أن رياشي "طلب رسمياً" من التيار أن تُعطى القوات منصب نائب رئيس الحكومة، فوعد باسيل بالنظر ايجاباً في الأمر لتيسير تشكيل الحكومة، مع التأكيد على أن هذا الموقع أساساً من حصة رئيس الجمهورية. كما حاول رياشي الاستفسار عما "تبقّى لنا" من حقائب، فأجابه باسيل بأن الأمر يُبحث مع الرئيس المكلف. وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" إن البحث لم يتطرق الى حقيبة العدل التي يتمسّك التيار بها. وبينما صار مرجحاً أن "القوات" ستحصل على حقيبتي الثقافة والشؤون الاجتماعية، قالت مصادر إن الحقيبة الثالثة قد تكون العمل كونها وزارة وازنة.
القوات: بتنا في المربع الأخير
مصادر"القوات اللبنانية" كشفت "للواء" "انه تم الخروج من المربع الاول واصبحنا في المربع الاخير"، واوضحت ان هناك عروضات وافكاراً جدية قدمت في الساعات الاخيرة الى القوات، وفي المقابل يرد الحزب على هذه الافكار، واشارت الى ان المفاوضات قائمة على قدم وساق، ولكنها اعتبرت انه لا يمكن الحديث عن وجود عرض او طرح نهائي واضح متوافق عليه بعد، وبأنه لدى وصول الامور الى خواتيمها يتم الاعلان عنها، وأن الامور لا زالت في طور النقاش والتفاوض والبحث، على امل ارساء الامور بالشكل المناسب.
وفضلت المصادر القواتية عدم الكشف عن العروضات التي قدمت للقوات، ورات وجوب ابقائها داخل كواليس المفاوضات، واشارت الى ان كل ما يصدر من تسريبات في الاعلام غير دقيق وهو يحتوي على كثير من التناقضات، وجزء منه اساسي ويرمي بشكل مقصود من اجل الضغط المعنوي، مشيرة الى ان هناك جزءاً منه تضليلي.
وكشفت عن أن خطوط التواصل مفتوحة مع الرئيس المكلف على امل ان تتوضح الصورة في الساعات القليلة المقبلة.
في هذا الوقت تضاربت المعلومات حول الحصة التي ستعطى للقوات، ففي حين كشفت مصادر معنية لـ"اللواء" ليلاً ان حصة "القوات" باتت محصورة بالحقائب الأربع الآتية:
1- نائب رئيس مجلس الوزراء، مع وزارة العدل: إبراهيم نجار.
2- وزارة الثقافة: ملحم رياشي.
3- وزارة الإعلام: مي شدياق.
4- وزير دولة لشؤون المرأة: شانت جانجنيان.
الاّ أن "اللواء" عادت وأشارت الى ان اللقاءات أسفرت عن تنازل رئيس الجمهورية عن حقيبة العدل لمصلحة "القوات" الى جانب منصب نائب رئيس الحكومة بلا حقيبة وحقيبتي الشؤون الاجتماعية والثقافة، في حين تحدّث مقربون من قصر بعبدا يتحدثون عن بقاء حقيبة العدل ضمن حصة رئيس الجمهورية.
في المقابل، أشارت صحيفة "النهار" الى ان وزارة العمل ستكون من حصة "القوات" اضافة الى الثقافة، ومقعدين وزاريين اخرين احدهما نيابة رئاسة الحكومة. وفي هذا الاطار علمت "النهار" أن "القوات" تبدي استياء من نوعية الحقائب، ولوّحت مصادرها بامكان عدم مشاركة الحزب في الحكومة في حال استمر التصلّب تجاه مطالبها.
وفي هذا الاطار، أكّدت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" أن رئيس الحكومة "حاسم في التأليف" وأن "الحكومة خلصت، وستتشكّل ولو بلا القوات لأن أحداً ليس مستعداً لتغنيج أحد أكثر من ذلك"! ولفتت الى أن القوات نالت أكثر من حقها: فهي تستحق 3 مقاعد، لكنها حصلت على 4. وهي تستحق حقيبة "وازنة" وحقيبة عادية ووزارة دولة، فحصلت على 3 حقائب ومنصب نائب رئيس الحكومة.
وأفادت مصادر مطلعة أن الحريري سبق أن عرض على القوات، منذ يومين، حقيبة العدل، إلا أن جعجع لم يبد اهتماماً بها، مصرّاً على حقيبة من ثلاث: الأشغال أو الصحة أو الطاقة. ولما قوبل طلبه بالرفض، أبدى استعداده للموافقة على الحصول على العدل، إلا أن الحريري كان قد التقى رئيس الجمهورية وسمع منه تأكيداً أنه يريدها من حصته، مبدياً استعداده لاستبدالها بالتربية. لكن الأخيرة آلت إلى "الاشتراكي"، علماً بأن القوات تتجنّب "التربية" خوفاً من مشاكل مع أهالي الطلاب بسبب الأقساط، ومع الكنيسة ربطاً بالمدارس الكاثوليكية.
وأفادت المصادر أنه لم يعد بإمكان الحريري الانتظار أكثر، مبدية ثقتها بأنه لن يتراجع هذه المرة عن تقديم تشكيلته إلى رئيس الجمهورية، حتى لو كانت لا ترضي الجميع، من دون استبعاد إمكانية تبادل حقيبتي العمل والتربية بين القوات والاشتراكي.
بورصة التأليف
وفي آخر ما توصلت اليه بورصة التأليف، علمت "الأخبار" أن باسيل عرض على حزب الله إجراء مقايضة بين "الأشغال" و"الصحة"، فيحصل الحزب على الاولى، فيما تكون الثانية من حصة تيار المردة. وإزاء رفض الحزب، سعى باسيل إلى أن يكون وزير المردة غير يوسف فنيانوس، لكن الاقتراح قوبل بالرفض أيضاً. ولا تزال عقدة تمثيل "سنّة 8 آذار" قائمة، فيما يعبّر الحريري عن انزعاجه من الضغط عليه، وخاصة انه "تنازل عن مقعد سنّي" لعون في مقابل حصوله على مقعد مسيحي للوزير غطاس خوري.
اما في ما يتعلّق بحصة التقدمي الاشتراكي، فقد حسمت وزارة التربية، من دون ان تحسم الوزارة الثانية، وثمة من ردد  بحسب "اللواء" انها وزارة خدماتية، اما الوزير الدرزي الثالث المتروك بعهدة الرئيس عون فلم تعرف هويته.
وقالت المصادر انه في المحصلة لا بد من بعض الانتظار بعدما طرأ مطلب ارمني بتمثيله الطائفة بوزيرين وتردد ان الرئيس عون قد يجتمع بموفدين من حزب الطاشناق لكن هذه المعلومات غير مؤكدة، وفهم من المصادر ان الطروحات سيجري جوجلتها بعدما باتت المطالب بين الاخذ والرد دون استبعاد ان يعقد لقاء بين الرئيس عون والرئيس المكلف سعد الحريري قبيل الاجتماع المفصلي الذي يشهد ولادة الحكومة.
وبناء لذلك بقيت المعلومات تشير الى ان التفاوض جارٍ حول حقائب العدل والعمل والزراعة، وحول حقيبة التربية اذا ما تقرر في نهاية المطاف ألاّ تؤول الى الحزب التقدمي. 

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك