تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لهذه الأسباب زار صفا الخارجية!

Lebanon 24
17-10-2018 | 23:36
A-
A+
جعجع تتابع الاوساط يعي جيدا بأن مؤتمر سيدر يتطلب نوعا من الحصانة السياسية من جانب كافة القوى
لهذه الأسباب زار صفا الخارجية!
لهذه الأسباب زار صفا الخارجية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب سيمون أبي فاضل في صحيفة "الديار" تحت عنوان "الضاحية تنفي لقاء نصرالله - باسيل واستعيض عنه بزيارة صفا للخارجية": "تشهد البلاد حماسة جدية لتشكيل الحكومة، تترجمها بعض القوى المتشابكة حول المقاعد والحصص بتعاطيها ومناقشاتها مع امكانية تقبلها التنازلات الى حدّ لا تعتبر هذه الخطوة انكسارا.
وقد شكل كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ابان لقائه بكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل عاملا تحفيزيا باتجاه الاسراع في تشكيل الحكومة للاستفادة من مقررات مؤتمر "سيدر" التي هي بمثابة التزامات تجاه لبنان ممكن التراجع عنها اذا ما تبين بأن الجانب المعني في الحصول عليها يتصرف وكأنه في غنى عنها، في حين أن البلاد تعيش أزمة واضحة المعالم من خلال ما تعانيه معظم المؤسسات من ضائقة تستتبع بارتفاع عامل البطالة بتداعياتها الاجتماعية.
Advertisement
وفي حين نفت أوساط سياسية في حزب الله حصول لقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وباسيل جاء اللقاء الذي شهدته الخارجية بين باسيل والحاج وفيق صفا للتداول في تطورات مسار التشكيل الذي يقترب من النهاية.
ولا يقف على خط التشكيل لناحية مطالب حزب الله سوى مناقشة مفاعيل توليه حقيبة الصحة على ما بات الأمر محسوما بحيث تشكف أوساط في كتلة المستقبل بأن الرئيس المكلف سعد الحريري سيصارح القوى السياسية المشاركة في الحكومة عن موقفها حيال حيازة حزب الله على حقيبة الصحة لرفع المسؤولية عنه وعدم القاء اللوم عليه، فيما تضاءلت تقديماتها، ذلك أن عدة "بروتوكولات" واتفاقيات دولية قد يتم تعليقها في ضوء تولي حزب الله حقيبة الصحة بتوزيره احد المنضوين في صفوفه مباشرة وليس صديقا أم حليفا لأن تعليق هذه الاتفاقيات سيؤدي الى انقباض الامكانيات لدى هذه الوزارة بما سينعكس على التقديمات لفئات معينة من المرضى الذين تتم معالجتهم وفق برامج الدعم لهذه الوزارة، تحسبا بأن يقدم أي فريق سياسي يوما ويحمل الحريري مسؤولية عدم تأمين الطبابة دون التوجه نحو حزب الله الذي تولى هذه الحقيبة.
لكن في المقابل، تسجل أوساط المستقبل واقعية حزب الله في تعاطيه مع الملف الحكومي لناحية عدم عرقلة هذا المسار، نظرا لحاجة البلاد الى حكومة مكتملة الشروط يتمكن رئيسها من التحرك دوليا لابعاد أي مخاطر عن لبنان في ظل الحملة التي تشن على محور الممانعة سواء أكانت من الجانب الأميركي نتيجة مواقف وعقوبات الرئيس دونالد ترامب أم على وقع التهديدات الاسرائيلية الدائمة.
وفي حين تبدو العقدة الدرزية على طريق الزوال نتيجة فتح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط باب التسوية حولها بقيت هذه العقد عند الجانب المسيحي، وتشهد حركة من "البورصة" في مداولات توزيعها، فيما تظل النقطة الأساسية عالقة بين التيار الوطني الحر وبين كل من القوات اللبنانية وتيار المردة، على خلفية الاعتبارات الشخصية وتوازنات الانتخابات.
وفيما رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يفضل بقاء الوزير الحالي يوسف فنيانوس لاعتبارات معنوية بعد التحدي الذي واجهه الأخير، بات الكباش شبه محصور بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية التي لا تخفي عتبها على الرئيس المكلف لناحية عدم اندفاعه للحصول على حصتها الصافية.
الا أن حالة الكباش بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بأبعادها المتعددة على وقع ممارسة "عضّ الأصابع" بحيث تكون مفاعليه على عون- باسيل تأخير في تشكيل الحكومة مع ما يؤدي ذلك الى تآكل للعهد الذي اجتاز ثلث ولايته، فيما تأثيراته على جعجع تكمن في تحجيم حصته لدفعه للاعتكاف.
الا أن الأمور لا تسير في هذا المنحى في ظل تقاطع مساعي كل من ماكرون - الحريري - حزب الله لتشكيل الحكومة دون أن يؤدي ذلك لتحقيق التيار مكسب على حساب القوات ام تأمين معراب مكسبا على حساب محور عون - باسيل الذي يريد تحجيم جعجع كعقاب له على انقلابه على تفاهم معراب، وعدم دعمه العهد وفق الصيغة التي يتصورانها.
اذ يراهن جعجع على أن الحريري لن يشكل حكومة من دون القوات اللبنانية اولا لحاجته اليها ولو محجمة في المستقبل نتيجة وجود ملفات ذات طابع استراتيجي تملي عليه تحصين ذاته الى حد ما بحلفائه في المحور الاقليمي.
ثم ان جعجع يعي جيدا بأن رغبة عون بابعاد القوات لا يستطيع ان يتحملها الحريري نظرا لحجمها التمثيلي ووزنها السياسي محليا - اقليميا - دوليا، لأن ذلك سيؤدي الى وجود ثغرة تمثيلية مسيحية واسعة لا سيما اذا ما تم ابعاد القوات بعدما بات محسوما عدم توزير الكتائب.
كما ان جعجع تتابع الاوساط يعي جيدا بأن مؤتمر سيدر يتطلب نوعا من الحصانة السياسية من جانب كافة القوى، وان الحريري نفسه، متمسك بتوزير كافة القوى بما فيها القوات تحسبا لأي حالة اعتراض غير مضبوطة من خارج الحكومة تعكر المناخ السياسي في البلاد، وترخي بتشنجاتها على مراحل "صرف" مقررات مؤتمر سيدر لأن "تسييل" امواله يتطلب مناخا من الهدوء والتطور الايجابي لاشعار الدول الداعمة بأن ثمة مسؤولية لدى الجانب اللبناني الذي يعاني أزمة اقتصادية.
لذلك يقف جعجع على حافة الهاوية، فهو يدرك تماما بأن حكومة من دونه لن تتألف كما أنه لن يخرج من الحكومة مهما كان الثمن بعد تجربته السابقة ولأن الحكومة هذه قد تعمّر سنوات طويلة، ومن غير الحكمة البقاء خارجها، وان الطابة في منظوره هي في ملعبي عون والحريري لأن للأول عهد يريد أن يستكمله حتى لا يقال انه تعرض لخسارة معنوية، وللثاني حكومة عليه أن يشكلها، ولا يمكن مقارنة خسارتهما بما قد يترتب على القوات اللبنانية في الصراع القائم على عامل الوقت في تشكيل الحكومة".
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك