تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاء فرنجية وجعجع مؤجّل.. حتى هذا الموعد!

Lebanon 24
18-10-2018 | 00:41
A-
A+
لا يمكن في اي كلام منسوب الى المردة او القوات الا ان يعكس تململ الجهتين والشكوى المقنعة والعلمنة من رئيس التيار تجاههما
لقاء فرنجية وجعجع مؤجّل.. حتى هذا الموعد!
لقاء فرنجية وجعجع مؤجّل.. حتى هذا الموعد! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الديار" تحت عنوان "لقاء فرنجية وجعجع مؤجّل الى ما بعد تأليف الحكومة": "سرق تأليف الحكومة الاضواء عن ملف المصالحة المسيحية التي يجري التحضير لها بين بشري وزغرتا، لكن بدون ان يحجب الانظار عنها كليا، حيث ان التحضير لا يزال قائما بقوة لوضع اللمسات الاخيرة على لقاء لم يكن واردا قبل هذا التاريخ بين سليمان فرنجية وسمير جعجع رغم حدوث اكثر من محاولة ومسعى في الماضي لتقريب الزعامتين.
Advertisement
فحتى اللحظة لا تزال اوساط الطرفين تتكتم على التفاصيل وعلى الزمان والمكان لاعتبارات منها ما يتعلق بأمن البيك والحكيم ومنها ما يتعلق بتجهيز كل الظروف ليكون اللقاء على مستوى الحدث الذي سيحصل، فيما تتحدث اوساط المردة كما القوات عن المصالحة واهميتها وكأن المقصود بذلك تهيئة القواعد الشعبية للطرفين لاستحقاق المصالحة بعد سنوات من التشنج وتدهور العلاقة، اما المكان واذا كان الأرجح انه سيكون في صرح ديني المحتمل ان يكون في بكركي، الا ان لاعتبارات خاصة ايضا يتم التستر على المكان والموعد بانتظار بلورة الحدث الحكومي الذي على ما يبدو كان له علاقة بتأخير اللقاء ريثما تهدأ عاصفة الـتأليف، فلا يأتي اللقاء مربوطا بأجندات معينة ويحظى بما يستحقه من مساحة لدى الراي العام المسيحي. فالمردة والقوات كانا في الخندق ذاته في مواجهة التيار الوطني الحر في معركة الـتأليف، سعى التيار العوني الى انتزاع وزارة الأشغال في عملية التأليف من المردة، فيما شكلت حصة القوات المسيحية هدفا سعى التيار للتنكيل فيها لتحجيم القوات مسيحيا كما اعتبرت معراب في اكثر من محطة، وكان واضحا من بداية المواجهة في الموضوع الحكومي بين التيار وحليفيه السابقين ان لقاء فرنجية وجعجع كان جزءا من الحرب التي خيضت ضدهما في عملية تأليف الحكومة.
في اي وقت بعد تشكيل الحكومة سيحدث اللقاء المنتظر من شأن هذا اللقاء ان يؤسس لمرحلة سياسية مختلفة بين الحزبين المسيحيين وان يعالج الجرح المسيحي من نزف طال عمره من العام 1987، وقد حصلت مساع كثيرة لتقريب وجهات النظر من خلال اللجان المشتركة لكن الظروف لم تكن مهيئة بعد وان كانت المحاولات الابرز جرت في المرحلة التي سبقت الانتخابات الرئاسية وما قبل الانتخابات النيابية حيث كان يتم التحضير لما يشبه التحالف الانتخابي ثبت انه غير صالح وفق القانون النسبي اضف الى حصول خروقات على خلفيات انتخابية كتسريب فيديو للنائبة ستريدا جعجع في جولة لها على الجالية اللبنانية في اوستراليا كان السبب في هدم جسور التواصل في حينه رغم اعتذار جعجع من زلة اللسان وتحوير كلامها في غير سياقه.
تؤكد اوساط المردة ان اللقاء هو من اجل المصالحة لن يتضمن ورقة سياسية او تفاهمات معينة كما ان لا خلفية رئاسية له فمن المبكر الخوض في الحديث الرئاسي و"يخلق الله ما لا تعلمون حتى حينه".
وتعتبر اوساط القوات ان اللقاء ليس موجها ضد التيار وان كان سلوك التيار الوطني الحر يشجع على هذا التقارب بين خصمين مستهدفين من قبل التيار، الا ان القوات كما المردة لا يحضران لاي جبهة ضد التيار، بل انه من اجل تكريس المصالحة المسيحية في اطار ارادة مشتركة لتوحيد الموقف المسيحي وانهاء الصفحة المسيحية الاليمة اما التفاصيل فيأتي الحديث عنها في وقت لاحق بما يتبع ذلك من تطورات وانعكاس المصالحة على القواعد.
البحث في الملفات الاستراتيجية ليس مطروحا، فلكل فريق ثوابته وقناعاته السياسية، وصوغ ورقة تفاهم معراب لم تستلزم انتقال التيار الى فريق 14 آذار وتخليه عن حلفائه في هذا الفريق، الامر نفسه ينطبق على تيار المردة فالنائب السابق سليمان فرنجية لا يناور في الموضوع الاستراتيجي وينتمي الى محور سياسي معارض لمعراب وعلى علاقة استراتيجية تاريخية بالنظام السوري وليس في وارد التراجع او يحيد عن الخط السياسي الذي يدور في فلكه بحسب المردة، اما سمير جعجع فان الانتقال الى خط سياسي قريب من 8 آذار ليس واردا وان كانت القوات طبعت علاقتها مع حزب الله وصارت اقرب من اي وقت لمكونات فريق 8 آاذر لكنها تتشدد في توجهاتها السياسية اكثر من الماضي.
تصر المردة على ان اللقاء لا علاقة له باستحقاق الانتخابات الرئاسية وتؤكد القوات ان لا احد يرغب بفتح جبهة مسيحية ضد العهد، فالانضمام الى اي جبهة يخدم التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل وليست القوات من ستعطي باسيل هذا الامتياز، رغم ذلك ثمة من يرى ان هناك نقاط تلاقي ومصالح لتقريب المسافة بين بنشعي ومعراب، فالفريقان يجمعهما اشكالية عدم القدرة على التناغم مع رئيس التيار الوطني جبران باسيل، الافتراق من الانتخابات الرئاسية بين المردة التيار شجع المردة ربما بطريقة غير مباشرة للتوجه نحو حليف مسيحي من نوع آخر، فلدى المردة شعور وقناعة موثقة بان حليفها السابق في الرابية لا يرغب الا بتحجيمها والغائها مسيحيا وقد بدأ الشعور يتنامى في الحرب العلنية التي خيضت ضدها في التعيينات والحكومة السابقة وفي المفاوضات الحكومية الاخيرة لسحب "الاشغال" منها. ولدى معراب أرشيف من الوثائق من محاولات التيار تحجيمها ورفض الشراكة معها. 
لا يمكن في اي كلام منسوب الى المردة او القوات الا ان يعكس تململ الجهتين والشكوى المقنعة والعلمنة من رئيس التيار تجاههما، وفي هذا الخضم فان المصلحة الى جانب المصالحة المسيحية صارا متلازمين، بدون شك ثمة استحقاق لا يتحدث عنه احد بعد سنوات يجعل الاحصنة المارونية الثلاثة تتسابق للفوز فهل تكرر معراب ما فعلته مع التيار في الانتخابات الرئاسية ترجمة لاتفاق معراب؟وهل يأتي تفاهم المردة والقوات برئيس جمهورية انتخابات العام 2022؟".
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك