تحت عنوان النواب السنّة تبلّغوا: لا حكومة قبل تمثيلكم، كتبت كلير شكر في صحيفة "الجمهورية": ساذج من يعتقد أنّ "حزب الله" تجاهل يوماً تمثيل حلفائه السنّة في الحكومة أو أهمله. المسألة ليست ديْناً، على الضاحية الجنوبية تسديده، ولا وفاء لجميل أو لموقف أو لخيار سياسي التزمه فيصل كرامي أو عبد الرحيم مراد أو غيرهما من السنّة المعارضين لـ"تيّار المستقبل".
هي أبعد من ذلك بكثير، حسب مقربين من "حزب الله" إنّها مصلحة مشتركة تقضي بـ"تدليل" هذه الشخصيات و"رفعها على الراحات" ودعمها ومراعاة حضورها الشعبي ومدّها بالخدمات اللازمة لكي تحافظ على حيثياتها.
للتذكير فقط، خاض "حزب الله" معركة قانون الإنتخابات لنسف "الستين" وفرض النظام النسبي، ليس فقط من باب تأمين أغلبية نيابية مؤيّدة له أو وضع يده على البرلمان كما يتهّمه خصومه، وإنما لكسر أحادية تمثيل الحالة الحريرية للطائفة السنّية، وإفساح المجال أمام معارضيها لدخول الندوة البرلمانية بعدما كانت أحكام "الستين" تطحنهم بـ"محادلها".