توقعت أوساط قريبة من المطبخ الحكومي لـ"الأنباء" ان يجد الرئيس المكلف سعد الحريري مخرجا لنفسه في حال تعذر عليه اخراج التشكيلة من رحم المشاورات المطاطية عبر حكومة امر واقع، وليرفض من يرفض وليقبل من يقبل، طالما ان موازين القوى التكليفية داخل المجلس لا زالت لصالحه، ومعها الدعم المفتوح من نادي رؤساء الحكومة السابقين، والذي تبدّى جليا في الدفاع عن صلاحيات رئاسة الحكومة، كما في رفض توزير اي من النواب السنة المحسوبين على فريق 8 آذار والمنتمين الى كتله النيابية.
بالمقابل استجد طرح يقول بتشكيل الحكومة "بمن اتفق" اي بالوزراء والحقائب التي لا خلاف حولها بين الاطراف الاساسية وترك الحقائب الاخرى المختلف عليها بعدة وزراء بالوكالة من الطائفة عينها، ريثما يحصل الاتفاق حولها لاحقا، كما يحصل في بعض الدول.
وفي اتصال لـ"الأنباء" مع الجهات المعنية في القصر الجمهوري، أكدت هذه الجهات ان لا موعد مسجلا للرئيس الحريري، لكن هذه الجهات لفتت الى ان الحريري غالبا ما يزور الرئيس عون، بعد اتصال مباشر، ودون موعد مسبق، ولم تستبعد زيارته بعبدا فور عودته من الرياض، لان الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري متوافقون على ضرورة إعلان الحكومة، بمعزل عن اي اعتبار.