بعد عودة الرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية، يتضح أنه جاء متحصناً بدعم سعودي غير مسبوق يخوله التفاوض مع "القوات اللبنانية" كما لم يحصل قبل، وفي الوقت نفسه تدرك "القوات" أنها أمام فرصة أخيرة للقبول بحزمة وزارات ليس فيها لا وزارة العدل ولا وزارة الإتصالات.
وفي رأي بعض المصادر السياسية أن الحريري أستطاع أن يمسك بناصية العلاقة مع المملكة بقوة، وهو الراغب بتشكيل حكومة مع "القوات" من دون أن يعني ذلك ليّ ذراعها وكسرها، كونها حليفًا إستراتيجيا في السياسة وداخل الحكومة.
وتقول أوساط قواتية متابعة أنها تتوقع من الحريري أن يقدم لها عرضاً يصعب رفضه، يتمثل بوزارات مثل العمل، الشؤون الإجتماعية، البيئة، والإقتصاد على أن يتولى أحد الوزراء منصب نيابة رئاسة الحكومة ما يسمح لهم بالعمل على عدّة ملفات داخل الحكومة وإظهار قدراتهم على الإنتاج فيها.
وتؤكد مصادر متابعة أن هذا العرض لـ"القوات" سيكون العرض الأخير والذي ستقبل به لتشارك بالحكومة.
وترى المصادر أن "القوات" تأخذ هذا الخيار على محمل الجدّ وهي ليست في وارد رفض هكذا عرض، خاصة أنه يتضمن 3 حقائب مقبولة كالإقتصاد والشؤون والعمل، في حين أن حقيبة البيئة التي تعتبر متعبة في ظل الوضع البيئي الحالي، يمكن أن تتحول إلى فرصة في حال إستطاع الوزير القواتي تحقيق إنجاز ما فيها.
وتعتبر المصادر أن الحريري سيحسم المفاوضات مع "القوات"، ومن ثم يتوجه إلى قصر بعبدا لعرض تشكيلة حكومية كاملة الأوصاف لن يستطيع أحد عرقلتها.