نشرت صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية تقريراً للصحافية جويس كرم تناولت فيه العقوبات الجديدة على "حزب الله" التي وقع عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الخميس، عقب احتفال بالذكرى الـ35 لتفجير مقر "المارينز" في بيروت حضره ناجون وعدد من ذوي الضحايا.
وأوضحت كرم أنّ البيت الأبيض اتهم "حزب الله" بالوقوف وراء التفجير الذي راح ضحيته 241 جندياً أميركياً، ناقلةً عن بيانه أنّ القانون الجديد سيزيد عزلة "حزب الله" المالية على المستوى العالمي وسيخفض تمويله وسيستهدف أشخاصاً ووكالات حكومية أجنبية تساعد الحزب أو تدعمه عمداً.
وفي هذا الإطار، بيّنت كرم أنّ القانون الجديد من شأنه أن يعقد مسألة تمويل "حزب الله" نظراً إلى أنّه يطال الأفراد والشركات التي توفر، قصداً، دعماً مادياً أو تكنولوجياً له وللمؤسسات التابعة له، كاشفةً أنّ القانون الذي مرره الكونغرس قبل أسبوعين تقريباً استهدف "بيت المال" و"هيئة دعم المقاومة الاسلامية في لبنان" و"جهاد البناء" و"وحدة العلاقات الخارجية" وتلفزيون "المنار" و"إذاعة النور" و"المجموعة اللبنانية للإعلام".
كما لفتت كرم إلى أنّ القانون يُلزم ترامب بإبلاغ الكونغرس بأنشطة "حزب الله" عبر-القطرية، بما فيها عمليات غسيل الأموال وأنشطة لتهريب المخدرات في أميركا اللاتينية أو القارة الأفريقية أو آسيا وأوروبا، ولا يستثني الممولين من المسؤولين الرسميين، سواء في لبنان أو خارجه.
من ناحيتها، حذّرت مديرة حل النزاع في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، رندة سليم، من قدرة هذا القانون على تعقيد الأمور بالنسبة إلى "حزب الله" في لبنان، إذ رأت أنّه "يُضعف وضع "حزب الله" المالي الذي أضعفته 4 عوامل" تتمثّل بـ: تدخل "حزب الله" في سوريا والعقوبات على إيران، والمخاوف في أوساط ممولي "حزب الله" بعد توقيف قاسم تاج الدين في المغرب وترحيله إلى الولايات المتحدة السنة الفائتة، والأوضاع الاقتصادية اللبنانية المتردية.
توازياً، استبعدت سليم تأثر حصة "حزب الله" في الحكومة المقبلة نتيجة للقانون الجديد، مؤكدةً أنّ الحزب أخذ هذا العامل بعين الاعتبار في حساباته، علماً أنّ الولايات المتحدة أعربت لمسؤولين لبنانيين عن معارضتها تولي "حزب الله" حقائب مثل الصحة والأشغال العامة.