تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الطبخة استوت و"الفول صار بالمكيول"... الحريري في عين التينة اليوم وغداً في بعبدا

Lebanon 24
26-10-2018 | 22:52
A-
A+
الطبخة استوت و"الفول صار بالمكيول"... الحريري في عين التينة اليوم وغداً في بعبدا
الطبخة استوت و"الفول صار بالمكيول"... الحريري في عين التينة اليوم وغداً في بعبدا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجمع المصادر السياسية جميعها على أن "الطبخة الحكومية"، التي وضعت أمس على نار قوية، استوت، ولم يعد أمام الرئيس المكلّف تشكيلها سعد الحريري، سوى إضافة الملح والبهار وبعض المطيبات قبل تقديمها الى رئيس الجمهورية ميشال عون. واذ رجحت العديد من المصادر أن تكون الزيارة الى القصر الجمهوري بين اليوم والغد، لفتت الى ان الرئيس الحريري سيزور اليوم عين التينة ويلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ويتباحث معه في الموضوع الحكومي، خصوصاً وان الأخير كان قد طلب بمعرفة حصته قبل عرضها على الرئيس عون، وكان له ما أراد، بحسب صحيفة "الأخبار".
Advertisement
اتصالات الربع الساعة الأخيرة
هذا الجو التفاؤلي، عكسه أمس سلسلة لقاءات واتصالات، حوّلت بيت الوسط الى خلية نحل لا تهدأ، وأشارت مصادر بارزة معنية بالحركة السياسية الناشطة الجارية لـ"النهار" ليل أمس إن الحريري استنفد تقريباً كل المسار التفاوضي، كما ان كل المشاورات والحوارات والاتصالات ادت ما كانت تسعى اليه للوصول الى استكمال التشكيلة الحكومية وتوزيع حصصها وحقائبها وبات الامر الآن في العد العكسي لتوقيت القرار النهائي الحاسم الذي سيتعين على الرئيس المكلف اتخاذه بوضع هذه التشكيلة النهائية وطلب اسقاط اسماء الوزراء على الحقائب ومن ثم التوجه الى قصر بعبدا للتشاور مع رئيس الجمهورية في التشكيلة بما يمهد لاعلان الولادة الحكومية.
وتوقعت مصادر مطلعة لـ"المستقبل" أن "تشكل خطوط التشاور المفتوحة بين "بيت الوسط" و"قصر بعبدا" و"عين التينة" محور اتصالات رئاسية متسارعة خلال الساعات المقبلة، على أن يشهد هذا الـ"ويك أند"عملية غربلة لصيغ التأليف تمهيداً لتحديد الاتجاهات النهائية لها".
الاّ ان أوساط الرئيس المكلف، على الرغم من تفاؤلها ما تزال تتكتم على الطروحات الأخيرة المقدمة للقوات، والجواب عليها، ما أعطى انطباعاً لدى المراقبين بأن الأمور لم تتبلور بعد، خصوصاً وأنه لم تتوفر معطيات تُشير إلى ان الرئيس الحريري سيحمل التشكيلة النهائية إلى قصر بعبدا، اليوم أو غداً، وبالتالي ان تمر الذكرى الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون التي تصادف الأربعاء المقبل من دون حكومة كاملة المواصفات الدستورية.
الا ان الأوساط نفسها، أكدت لـ"اللواء" ان الفرصة ما تزال متاحة، وان الحريري سيستفيد من الزخم العربي والدعم الذي أعطي له خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية، فضلاً عن التفويض الدولي له والداعم لتأليف الحكومة، من أجل إيجاد الحلول التي تعوق ولادة الحكومة.
ولفت زوار الرئيس الحريري عبر "الديار" الى أنه عازم على حسم موضوع الحكومة قبل نهاية هذا الاسبوع ومطلع الاسبوع المقبل، وان جولة المفاوضات المكثفة التي اجراها واستمرت مساء أمس يجب ان تنتهي الى التشكيلة النهائية، وحسب المعلومات ايضاً فان الحريري تبلغ من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان انه محرر من اي قيد في عملية تأليف الحكومة.
معراب تنتظر الجواب
في هذا الوقت، تتجه الأنظار جميعها الى معراب، حيث لا تزال العقدة تراوح مكانها، وأشارت صحيفة "النهار" الى ان المعلومات تحدثت أمس عن محاولات جارية لتحقيق خرق سريع على صعيد معالجة عقدة تمثيل "القوات" انطلاقا من تشديد الحريري على أولوية تشكيل حكومة تضم الجميع واستبعاد أي احتمال لتشكيلة أمر واقع. وافادت المعلومات ان الحريري يعمل للخروج بهندسة متوازنة للحكومة وليس في وارد تركيبة أمر واقع وثمة أبواب قد تكون مفتوحة تسمح بحصول "القوات" على حقيبة وازنة عمل الرئيس المكلف طوال الساعات الاخيرة بتكتم لبلورتها كمخرج مقبول واستمر يعمل ليلاً على بلورة هذا المخرج.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات إن حقيبتي التربية والصناعة قد ثبتتا في حصة الحزب التقدمي الاشتراكي، كما ثبتت الزراعة في حصة حركة "أمل" بما يعني ان البحث في حقائب "القوات" يتناول حقائب اخرى غير هذه. واسترعى الانتباه في هذا السياق نفي الاوساط القريبة من الفريق الرئاسي و"التيار الوطني الحر" ان يكون حصل طرح يتصل باعطاء الرئيس الحريري حقيبة العدل مقابل اعطاء الاخير حقيبة الاتصالات لـ"القوات". وأضافت ان رئيس الجمهورية متمسك بحقيبة العدل ولم يطرح هذا الاقتراح معه أساساً. كما علمت "النهار" ان الرئيس الحريري ليس أساساً في وارد أي تنازل عن حقيبة الاتصالات التي هي من حصته.
وبالتالي فان الرئيس الحريري قد يكون يعمل على طرح صيغة حل ترضي "القوات" تقضي باسناد حقيبة الاشغال لها بدلاً من العدلية، بعد تنازل "المردة" عنها بمساعدة من الرئيس برّي، الا ان مصادر "المردة" نفت لـ"اللواء" ان يكون الحريري قد طرح عليها التخلي عن هذه الحقيبة، في حين وصفت مصادر "بيت الوسط" ما يُحكى في شأن "الأشغال" بـ "التفنيصة".
واوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ"اللواء" ان لا عودة الى الوراء في ما خص الحقائب الوزارية السيادية وان المطروح اليوم معالجة عقدة القوات من خلال منحها حقيبة موازية لحقيبة العدل التي كانت تطالب بها، مشددة على ان الموضوع هو بيد رئيس الحكومة المكلف، وقالت المصادر مجدداً ان ما من مهلة دستورية لانجاز التشكيلة وان ما يتردد عن رغبة بولادة الحكومة قبل بدء ولاية رئاسية جديدة لم يشر اليها رئيس الجمهورية انما كان يكرر تأكيده ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة.
واذ اعلنت ان القوات رفضت ان تتولى حقيبة العمل اشارت ان هناك مقترحات يعمل عليها، ولفتت الى انه حين يصبح لدى الحريري صيغة بتوزيع الحقائب يعرضها على الرئيس عون ليصار الى اسقاط الأسماء على الحقائب مع العلم ان ما من احد من الأطراف رفع اسماء. واوضحت ان ما يريده العهد هو قيام الحكومة بأسرع وقت وان المساعي متواصلة لذلك والتواصل بين بعبدا وبيت الوسط يتم بشكل غير مباشر.
وبانتظار ما ستؤول إليه اللقاءات المتوقعة بين رئيس الحكومة المكلف وموفد رئيس حزب "القوات"، الوزير ملحم الرياشي تجزم "القوات" بأنه "لا جديد حتى الساعة"، قائلة لـ"الشرق الأوسط": "إننا بانتظار أجوبة لم نتلقاها بعد".
وقالت المصادر: "آخر عرض رسمي تلقيناه كان يتضمن وزارة العدل، قبل أن يعود ويتمسك بها رئيس الجمهورية"، لافتة إلى أن "رزمة الأفكار التي قدمت من قبلنا للرئيس المكلف لا أجوبة عليها بعد، ومن الواضح أنه يجري الاتصالات اللازمة من أجل أن تكون إجاباته عملية، خصوصاً أن الكرة ليست في ملعبه، وهو يضع كل ثقله من أجل ولادة حكومة متوازنة، ويرفض أي حكومة لا تجسد التوازن المطلوب". وأشارت إلى أن "القوات" لا تزال تنتظر أجوبة "يعمل الرئيس المكلف اتصالات مكوكية من أجل تأمينها".
وقالت مصادر مُطلعة على الملّف الحكومي لـ"الأخبار"، إنّ الوزير الذي ستُسميه القوات اللبنانية من حصة الروم الأرثوذكس، "من المفترض أن يكون زياد فريد حبيب، وليس النائب السابق فادي كرم". وحبيب كان يُطرح اسمه ليكون هو مُنسق "القوات" الجديد في الكورة، بعد الانتخابات النيابية. وتقول المصادر إنّه من المفترض أن تؤول وزارة الشؤون الاجتماعية لحبيب، ووزارة الثقافة للإعلامية مي شدياق.
عون: لا تنازل عن وزارة العدل
وعلى خط قصر بعبدا، نقلت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون انه قدم كل ما لديه لتأليف الحكومة ولم يعد لديه ما يقدمه، لافتة إلى أن وزارة العدل حسمت من حصة الرئيس، وكذلك وزارة الدفاع، في حين قالت مصادر مقربة من "التيار الحر" ان ليس لديه أي عرض جديد أو حقيبة من الممكن ان يتنازل عنها، ودعت "القوات" إلى القبول بالعرض المتاح لها وهو حقيبة العمل، مشددة في الوقت نفسه على ان ما من فريق يريد ان يخرج "القوات" من التشكيلة الحكومية، وان ما قيل عن لسان النائب آلان عون عندما دعا إلى التفتيش عن فريق مسيحي آخر يتمثل في الحكومة، مما اغضب "القوات" لم يكن دقيقاً، وان كان قد جاء بمثابة "الشعرة التي قصمت ظهر البعير".
واعربت مصادر مطلعة على أجواء بعبدا لـ"المستقبل" عن وجود ترقب لنتائج التواصل المستمر بين الرئيس المكلّف و"القوات اللبنانية" وجميع الأفرقاء توصلاً إلى صيغة تتضمن اتفاقاً توافقياً على خارطة توزيع الحقائب الوزارية ليصار بعدها إلى إسقاط كل طرف من الأطراف أسماء وزرائه عليها.
الحريري في عين التينة
ومن المنتظر أن يزور الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات المقبلة، في إطار التحرك الذي فعله أول من أمس، بحسب ما قالته مصادر مواكبة لـ"الشرق الأوسط"، بموازاة تأكيد مصادر الرئيس بري لـ"الشرق الأوسط" أن الأمور "تبدو أكثر نضوجاً من أي فترة سابقة"، مشددة: "إننا لا نبالغ إذا قلنا إننا دخلنا إلى المربع الأخير" في عملية التأليف.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه ووفق الوقائع والاتصالات التي جرت في الساعات الماضية ان الاجواء ايجابية، وانه يستطيع القول انها اكثر تفاؤلاً من كل المرات السابقة، واذا ما استمرت الامور على هذا المنحى فانه ينتظر ولادة الحكومة غداً.
واشار بري في حديث لـ"الديار" الى ان هذا التفاؤل مبني على المعلومات والوقائع التي وقف عليها أمس خصوصاً في ضوء ما نقل اليه معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل بعد اكثر من لقاء مع الرئيس الحريري.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك