تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سبت النور أم أحد القيامة؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
27-10-2018 | 02:30
A-
A+
سبت النور أم أحد القيامة؟
سبت النور أم أحد القيامة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كم من سبت يحتاج اللبنانيون لكي تكون لديهم حكومة، وهو أقل ما يمكن أن يحصلوا عليه في بلد يبدو أنهم غير قادرين على أن يحصلوا على أي شيء سوى على الأمل بأن يكون المستقبل أفضل من الحاضر والماضي.

من حيث المنطق الطبيعي للأمور لا بدّ في النهاية أن تتشكل الحكومة، وهي قد قطعت شوطًا لا بأس به، وذلك بعد تذليل آخر العقد، وبعد تلطيف الأجواء التي سادت مؤخرًا بعد الشروط والشروط المضادة، التي أعادت عقارب ساعة الحكومة إلى ما قبل السبت الماضي، حيث انتظر الجميع أن يتصاعد الدخان الأبيض من مدخنة قصر بعبدا، وذلك قبل أن تعود الأمور وتتعقد من جديد بفعل سحر ساحر، وكأن البعض أدرك في اللحظة الحاسمة أن الطبخة الحكومية لم تنصج بعد، وقد أستحضرت فجأة بعض العقد، التي أعتقد من كان وراءها أنه يحاول تحسين أو تحصين بعضٍ من حضور نتيجة متغيرات معينة في المنطقة قد تصبّ في خانة خطّه السياسي، بعدما أتضح أن ممارسة لعبة التناقضات داخل التركيبة اللبنانية قد تساهم في شكل أو آخر لمصلحة هذا الفريق أو ذاك الطرف.
Advertisement

 وفق آخر ما أسفرت عنه إتصالات الساعات الأخيرة أن ما يسعى إليه الرئيس المكلف هو تحضير تشكيلة متوازنة، بحيث لا يشعر أي من مكوناتها الأساسيين أنه حقّق إنتصارًا معينًا أو أنه سجّل بعض النقاط لمصلحته ضد من يعتبره خصمه في السياسة، وهذا الأمر، في إعتقاد البعض، سيؤدي في النتيجة إلى إستنساخ الصيغة القديمة للحكومة السابقة، على رغم بعض الإنجازات التي تحقّقت، والتي لا يمكن إنكارها أو التنكر لها، على رغم أن ما تحقّق كان دون المستوى، الذي كان مأمولًا منه، وبالأخص على المستوى الإقتصادي.

وتعتقد بعض المصادر السياسية أن أي تركيبة حكومية في حال أتت مشابهة لسابقتها تُعتبر لزوم ما لا يلزم، وهي ستعقّد الأمور اكثر مما ستسّهلها، خصوصًا أن ما ينتظر الحكومة العتيدة من ملفات لها علاقة بمشاريع "سيدر ١" لا يحتمل التعامل معها بطريقة غير محترفة، لأن المجتمع الدولي الذي يراقب عن كثب وبدقة متناهية أداء الحكومة وما يمكنها أن تقوم بالإصلاحات المطلوبة، إداريًا وماليًا، كشروط ملزمة ولازمة لتقديم المساعدات الضرورية في المشاريع الإستثمارية ، وبالأخص في مجال البنى التحتية وتحسين وضع الكهرباء ومياه الشفة ومصادر الإنتاج الذاتي، وهذا الأمر يتطلب الحدّ الادنى من التضامن الوزاري القائم في الاساس على توازن عادل في تحمّل المسؤوليات، وبالتالي التوافق المسبق على إلتزام الجميع السياسة التي يحدّدها البيان الوزاري، الذي أصبحت عناوينه الكبرى معروفة تقريبًا، من دون أن يكون لأي طرف داخل الحكومة، أيًا كان حجمه السياسي خارج الحكومة، الحقّ في فرض رأيه على الآخرين. ومن هنا كانت فكرة الثلاثة أعشار، وتجنّب أن يكون لأي فريق الثلث المعطّل أو الضامن.

وبخلاصة مشاورات الربع الساعة الأخير، يمكن القول أن الحكومة قد وضعت هذه المرّة على سكتها الصحيحة، وهي متجهة إلى التأليف، وقد يكون اليوم السبت هو سبت النور، الذي يسبق القيامة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك