تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

... هكذا لم تقع "القوات" في فخ "إحراجها لإخراجها"

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
30-10-2018 | 01:46
A-
A+
... هكذا لم تقع "القوات" في فخ "إحراجها لإخراجها"
... هكذا لم تقع "القوات" في فخ "إحراجها لإخراجها" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعدما قررت "القوات اللبنانية"، على أثر حشرها في زاوية الخيارات الصعبة، المشاركة في الحكومة بـ"الموجود جود"، وقد أخذت في الإعتبار معطيات عدّة، لم يكن لتتخذها لو لم تكن لديه كتلة نيابية وازنة، بعدما حققت فوزًا فاجأ الجميع، وبالأخصّ خصومها السياسيين، الذين اعترفوا لها بأنه أدارت العملية الإنتخابية بحرفية عالية، فإن ما بعد هذا القرار غير ما كان قبله، خصوصّا أنها "غسلت يديها من دّم هذا الصدّيق"، أي أنها انتزعت صك براءة مما كانت تُتهم به بأنها هي من كان وراء تعطيل أو تأخير ولادة الحكومة، وردّت كرة النار التي قُذفت بها، بهدف إخراجها من حكومة "الامر الواقع"، بعد إحراجها بإسناد "فتات" الوزارات إلى وزرائها، كما فنّد ذلك الدكتور سمير جعجع في مؤتمره الصحافي، عندما تحدّث عن الحصص الوازنة لجميع الأطراف السياسية الأخرى.
Advertisement

ولا شك في أن القرار الذي أتخذته "القوات" للمشاركة في الحكومة استندت إلى حسابات الربح والخسارة على المستويين السياسي والشعبي، وكانت الآراء متفاوتة بين خيارين لا ثالث لهما، وأحلاهما مرّ، فكانت الغلبة في نهاية النقاش لخيار المشاركة في الحكومة، حتى ولو بحقائب لا تتناسب مع حجمها التمثيلي، سياسيًا وشعبيًا، وقد تمكّنت بذلك من تلافي الوقوع في "فخّ" الإحراج فالإخراج، وهذا ما لم يكن يريده الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي وجد نفسه في موقف لا يُحسد عليه، وهو الذي بقي حتى اللحظة الأخيرة مصرّا على أن لا حكومة من دون "القوات"، وهذا الأمر قد يكون من بين المعطيات الكثيرة التي جعلت معراب تقرر المشاركة في الحكومة وعدم ترك حليفه وحيدًا في ساحة تتطلب إتخاذ إجراءات صعبة ومصيرية، على المستوى الوطني والإستراتيجي، في مرحلة قد تكون من أصعب المراحل التي مرّ ويمرّ بها لبنان، وذلك نظرًا إلى وصول الوضع في المنطقة إلى نقطة الحسم، بعدما كادت التسويات السياسية، بعد جولات العنف المتنقلة، تصل إلى خواتيمها، وبعد فرزها إلى مناطق نفوذ دولي وإقليمي وإعادة رسم الخارطة السياسية من جديد.

وفي هذا المجال لا بدّ من أن يكون لكل هذه التطورات من تأثيرات مباشرة على الساحة اللبنانية المنقسمة سياسيًا وعموديًا بين محورين إقليميين، كان لتأثيرهما الأثر الواضح والسلبي على تأخير ولادة الحكومة، التي لا تزال محكومة بهذه الثنائية، بعدما تمكنّت "القوات"، على رغم ما تُرك لها من "فتات" الوزارات، من رمي كرة النار بعيدًا عن ملعبها، وهي التي كانت تدرك منذ بداية الطريق أن العقدة، التي حاول البعض تصويرها بأنها "عقدة مسيحية"، على رغم ما بين "القوات" و"التيار الوطني الحر" من تجاذبات، هي في مكان آخر، وهذا ما كشفته الساعات الأخيرة، مع ما يمكن أن تواجهه الحكومة المثقلة بالمشاكل والهموم في طريقها المحفوف بالمطبات.

وعلى رغم ذلك لا تزال الآمال معقودة على حكمة الحكماء، الذين لا يزالون يعملون على فكفكة العقد على "البارد"، ومن دون ضجيج وصخب، ومن بينهم الرئيس نبيه بري، الذي يعرف كيف يوقّت تدخله الإيجابي في اللحظات الحرجة.





المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك