تجرّع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الكأس المرّة متجنباً سمّ الخروج من حكومة قد تعيش حتى نهاية العهد، وما يستتبعه ذلك من غياب عن ساحة القرار السياسي التي قد تنتج قانوناً جديداً للإنتخاب يجري على أساسه إنتخابات لمجلس نيابي ينتخب رئيساً جديداً للجمهورية.
لا يمكن الحديث عن ربح لـ"القوات اللبنانية" بدخولها الحكومة، لكنها في الواقع تجنّبت الخسارة الكبرى التي حاول بعض القوى السياسية فرضها عليها عبر إخراجها من الحكومة. فوفق مصادر مطلعة، فإن "القوات" كانت ستخسر حضورها السياسي في السلطة التنفيذية، حيث الخدمات والتعيينات و"الإنجازات".
وتشير المصادر إلى أن "القوات" كانت ستخوض تجربة مشابهة لتجربة حزب "الكتائب" في الحكومة الحالية، حيث خاض معارضة شرسة، لكنه لم يستطع أن يستفيد منها عملياً في الإنتخابات النيابية، حيث كان للوزارات والخدمات الدور الأفعل في الحراك الإنتخابي.
وترى المصادر أن "القوات" ستحاول قدر الإمكان تجاوز التحجيم الوزاري الذي حصل، عبر إبراز الإنجازات التي سيقوم بها وزراء "القوات" إعلاميا.
وتلفت المصادر إلى أن الخروج من الحكومة كان سيؤدي إلى عزل "القوات" سياسياً بشكل كامل، خصوصاً في ظل أي تطور إقليمي ليس في صالح حلفائها.