لا أحد، حتى الآن، يملك جواباً على السؤال، لكن الظاهر من الأمور، ان اللقاء البعيد عن الإعلام الذي جرى أمس بين الرئيسين عون والحريري لم تكن نتائجه إيجابية، أقله بالنسبة لتفهم رئيس الجمهورية لموقف الرئيس المكلف، فضلاً عن استعداد الأوّل لإيجاد مخرج لازمة تمثيل السنة من خارج "المستقبل"، إذ ان الرئيس عون، لم يقل ان الوزير السني المستقل سيكون من حصته، في حين اشاعت مصادر مطلعة على موقفه جواً مفاده ان "الموضوع ليس عنده"، وان كان أكّد ان تشكيل الحكومة يتم بالاتفاق بينه وبين الرئيس المكلف، لكن بدا جلياً، من بين السطور، ان المعايير التي تحدث عنها لتأليف الحكومة تنطبق على التمثيل السني المستقل.
وأشارت المصادر السياسية، إلى ان لقاء بعبدا، ناقش صيغاً للأزمة الراهنة، لكنها لم تقترن بحل نهائي، وتكتمت المصادر عن الإفصاح عن طبيعة هذه الصيغ، لكنها ردّت على من يقول ان المخرج قد يكون بجعل الوزير السني السادس من حصة الرئيس عون بالسؤال: لماذا يجب ان يقدم الرئيس المخارج دائما؟ في إشارة إلى المخرج الذي قدمه لحل العقدة الدرزية، وقبلها تنازله عن منصب نائب رئيس الحكومة للقوات.
وبدا من خلال النقاش الذي استغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة بين الرئيسين، ان المشكلة تحتاج إلى وقت قد يطول وبعده إلى تسوية على الطريقة اللبنانية، مع توضيح رئاسي بأن ما من طرف محدد يُشكّل الحكومة، في إشارة إلى "فيتو" "حزب الله"، كما ان رئيس الجمهورية يُدرك صلاحياته تماماً، وهو لا يمكنه فرض أي قرار لا يستسيغه الرئيس المكلف.
وفي المعلومات، ان لقاء بعبدا لم يكن مقرراً، أقله بالنسبة لأوساط "بيت الوسط"، بدليل ان نواب كتلة "المستقبل" حضروا في الموعد المحدد لاجتماعهم الأسبوعي، الا انهم فوجئوا ان الرئيس الحريري غادر "بيت الوسط" فجأة قرابة الرابعة والنصف عصراً، ثم عاد قرابة السابعة، بعدما طلب إلغاء الاجتماع.