كتب يحيى دبوق في صحيفة "الأخبار": مع تحوّل حزب الله إلى خطر أول بالنسبة للعدو الإسرائيلي، لم يعد حكام تل أبيب يخفون توقهم إلى التخلّص من كابوس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واغتياله، لما يملكه من تأثير على مجتمع العدو وإعلامه.
بات حزب الله الشغل الشاغل لقادة العدوّ الإسرائيلي، والتهديد الذي يتقدّم على سلّم أولويات المواجهة لدى الإسرائيليين.
تابعت الصحيفة: وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، عضو المجلس الوزاري المصغر، غلعاد أردان مثلاً، شدد على أن هذا التهديد بات متشعباً ومتعاظماً إلى حد يفيض عن الساحة اللبنانية باتجاه ساحات تهديد أخرى في المنطقة، وبما يتجاوز أيضاً الساحة السورية.
كلمة أردان التي جاءت في سياق عرض التهديدات التي تحيط بإسرائيل، لا سيّما الإيراني وخيارات إسرائيل في مواجهته، ألقاها في القدس المحتلة قبل أيام، برز فيها التشديد على حجم ترسانة صواريخ حزب الله (150 ألفاً)، وعلى مدياتها وزنة الرؤوس التفجيرية للصواريخ، مع تركيز على دقة استهدافها النقطوي، التي تعد إحدى أبرز اهتمامات إسرائيل في المرحلة الحالية.
وإن كان أردان أكد في سياق العرض أن إسرائيل لا ترضى ولا يمكنها التعايش مع التهديد، بل وألمح إلى إمكان شن هجمات حتى في الساحة اللبنانية، فإن هذه التهديدات، تبقى نسخة مكررة لما سبق من تهديدات تصدر دورياً عن مسؤولين اسرائيليين، إلى الحد الذي تكاد تفقد صدقيتها.
أمّا صحيفة معاريف، فأكدت في تقرير بارز لها، أن "الكشف" الذي ورد على لسان رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إزاء مستودعات صاروخية بالقرب من مطار بيروت الدولي، وكذلك ما تبعه من تقارير "كاشفة" عن أماكن أخرى تتعلق بسلاح حزب الله في الضاحية الجنوبية، هي "جزء من المعركة التي تخوضها إسرائيل لمواجهة حزب الله". وتنقل الصحيفة، أن هذا الجهد (الكشف عن المستودعات) يهدف إلى إيجاد رافعة ضغط محلية ودولية ضد حزب الله، عبر تأليب البيئة الحاضنة له والحكومة وعامة الشعب اللبناني، في إشارة إلى أن هذا المسعى يهدف إلى دفع حزب الله للتموضع الدفاعي وعرقلة مساعيه وتعظيم قدراته العسكرية.
تقرير معاريف يؤكد في الموازاة، أن هذه الحملة غير العسكرية، تأتي نتيجة "النجاح النسبي" في عمليات "الصد والمنع" عبر الهجمات في سوريا، وفي سياق حضور وترسخ معادلة الردع المتبادل بين الجانبين في الساحة اللبنانية. وهنا تسأل الصحيفة: "للحؤول دون تعاظم القدرة العسكرية الصاروخية ودون دقتها، هل تلجأ إسرائيل إلى الخيار العسكري المباشر والمجازفة في التسبب بنشوب حرب؛ أو تترك الأمور جارية كما هي، مع إمكان مضاعفة التعاظم القائم لدى حزب الله؟". سؤال تؤكد الصحيفة أنه سيكون بعيداً عن التحقق في ظل تولي نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إذ إن المعروف عنه ابتعاده عن المجازفات، خصوصاً أن الحرب مع لبنان قد تنهي حياته السياسية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا