كتب أسعد بشارة في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "عون يرفض توزيرَ الودائع": "في كواليس أزمة التمثيل السنّي كثير من الأوراق المطويّة والنيات غير المعلنة، وإذا كان الاصطدام الأول بين الرئيس ميشال عون و"حزب الله" قد فرض نفسَه في واجهة المشهد، ففي الخلفية كلام كثير لا يقال وإن قيل منه فهو يصدر بلسان معتدل، ورغبة مشترَكة بعدم الوصول بالمشكلة الى مرتبة الأزمة.
بعد أيام على بروز ازمة التمثيل السني واعتكاف الرئيس سعد الحريري والمواقف الواضحة التي أعلنها عون تجاه موقف "حزب الله" من هذا التمثيل لا يبدو أنّ أيَّ طرف قد تراجع، لا بل على العكس أصبحت المواقف المعلنة عنواناً لعقدة تجاوزت كل العقد.
وتقول أوساط في "التيار الوطني الحر" لـ"الجمهورية" إنّ ما من شيء قد تغيّر في شأن موقف عون من التمثيل السني، فهو لا يزال يعتبر أنّ هؤلاء النواب لا يشكلون كتلة واحدة، وبالتالي لا يحق لهم أن يتمثلوا في الحكومة.
وتشير الاوساط الى مجموعة ثوابت يبني عون على اساسها موقفه، وأهمها:
ـ أولاً: يفصل عون بين العلاقة المتينة مع المقاومة وموقف "حزب الله" من توزير النواب السنة الذي أدّى الى تأخير تأليف الحكومة. وتشير الاوساط الى انّ رئيس الجمهورية هو آخر مَن يفرض عليه أيّ أمر واقع، فلا أميركا فرضت عليه ولا السعودية ولا العالم كله، وصحيح انّ العلاقة مع المقاومة هي أكثر من ممتازة، إلّا أنّ فرض معايير غير منطقية في تأليف الحكومة على رئيس الجمهورية مرفوض، وعون بالتالي لن يغيّر موقفه وسيبقى متمسّكاً بأن لا يكون أيُّ مخرج على حساب كتلته وكتلة "التيار الوطني الحر".
ـ ثانياً: يرفض عون منطق الودائع الوزارية في حصته، ولهذا يرفض أن يعتبر الوزير السني من حصته تابعاً لأيّ جهة أُخرى، وهو يجدّد تمسّكه بتسمية الوزير السني من حصته دون أيّ مشاركة من أحد، ويترك لمَن خلقوا العقدة أن يجدوا حلّاً لها، وهناك حلول كثيرة متاحة إذا أرادوا، ومسألة رفض الوزراء الودائع أبلغت الى المعنيين، والى "حزب الله" تحديداً."
لقراءة المقال كاملاً
إضغط هنا.