افتتحت الجمعية العمومية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) مؤتمرها ال46 صباح اليوم في فندق راديسون بلو في الكويت، برعاية رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابرالمبارك الحمد الصباح ممثلا بوزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي محمد الجبري، وفي حضور رئيس المؤتمر الدولي لوكالات الانباء رئيس منظمة وكالات انباء آسيا والمحيط الهادئ مدير وكالة اذرتاك للانباء أصلان أصلانوف، رئيس اتحاد وكالات الانباء العربية مدير وكالة الانباء الكويتية الشيخ مبارك دعيج الإبراهيم الصباح ومدراء وكالات الانباء العربية وممثليهم.
وقد تمثل لبنان بمديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان.
وبعد النشيد الوطني الكويتي، ألقى وزير الإعلام الكويتي محمد الجبري كلمة اكد فيها أهمية إدراك وسائل الإعلام العربية مسؤولياتها ووعيها بقضاياأوطانها وأمتها في ضوء المرحلة الصعبة التي يمر بها العالم.
وقال الجبري "إن العالم يمربمرحلة تتسارع فيها الأحداث وتتزايد خلالها التحديات ولايمكن للاعلام أن يكون في معزل عنها".
ورأى أن "للاعلام العربي دورا كبيرا في نشر الوعيوالثقافة والتنوير بين المواطنين وعليه أيضا مسؤولية رئيسيةفي التصدي للشائعات التي تستهدف تفرقة الصفوف وزعزعةالاستقرار ومكافحة الأفكار المتطرفة ومحاربة "الإرهاب".
وأشار إلى دور الإعلام العربي في دعم جهود التنميةالوطنية وتشجيع المواطنين على المشاركة في هذه الجهودوكذلك توجيه طاقات الشباب وإبداعاتهم التوجيه الصحيحوالاستفادة من أفكارهم باعتبارهم الثروة الحقيقية والقوةالمؤثرة في صياغة المستقبل وصناعته".
ولفت الى "أن الإعلام العربي شهد في السنوات الماضية تطوراملحوظا وبرزت نماذج وتجارب ناجحة في كثير من الدول، وقال"غير أننا نطمح إلى التميز الذي يحقق آمال وتطلعاتشعوبنا ويوازي ما لدينا من إمكانات وخبرات وكفاءات".
وأعرب الجبري عن ثقته وقناعته بأن المرحلة المقبلة ستشهدنقلة نوعية في الإعلام العربي بمختلف وسائله وتطورا كبيرافي أدواته وأسلوب عمله وفي مفردات خطابه".
وأضاف أنه على يقين تام بأن تعزيز التعاون بين المؤسساتالعربية الإعلامية ومواصلة التشاور وتبادل الأفكار والتجاربوالخبرات هو الطريق للوصول إلى الأهداف المنشودة".
ثم القى رئيس االاتحاد كلمة لفت فيها الى "أن الإعلام "سلاح ذو حدين" فإذا أسيء استخدامه أصبح معول هدم سواء من خلال إشاعة الفوضى أو زعزعة الاستقرار أو تبديد ثروات ومقدرات الشعوب وإن تم استثمار دوره الاستثمار الأمثل أصبح قاطرة للنهضة والبناء والتقدم والازدهار".
وأضاف "حولنا نماذج عدة في التاريخ تشكل لنا دروسا مهمة لا بد أن نضعها نصب أعيننا ونستلهم منها العبرة والعظة"، مؤكدا أنه "على وكالات الأنباء العربية مسؤوليات مضاعفة".
وشدد على الدور الكبير لوكالات الأنباء العربية "في مواجهة التحديات التي تعترض طريق بناء أوطاننا وتنمية مجتمعاتنا وفي مقدمة هذه التحديات محاربة التطرف ومكافحة الإرهاب وتفويت الفرصة على كل من يتربص أو يحاول النيل من أوطاننا أو يسعى إلى زعزعة استقرارها".
واعتبر أن إظهار الوجه الحضاري المشرق "لمجتمعاتنا أو التصدي لحملات التشويه المغرضة لبلادنا لم يعد أقصى أمانينا بل علينا أن نطمح إلى المزيد من التفوق وأن يكون الإعلام العربي في المقدمة له تواجده القوي وتأثيره الفاعل في محيطه الإقليمي والدولي".
وابدى ثقته بأنه "رغم صعوبة الأمر إلا أنه لن يكون مستحيلا أو ضربا من الخيال غير أن هذه الأمنية لن تتحقق إلا من خلال تعاون وتكاتف كل المؤسسات الإعلامية العربية بكل مكوناتها الرسمية والأهلية وإعداد خطة جديدة طموحة واستثمار كل ما نملك من إمكانات ومقومات وخبرات وكفاءات استثمارا رشيدا عمليا مدروسا هادفا دون تردد أو تقاعس أو تأجيل".
وذكر أن "الفرصة مؤاتية لنبدأ اليوم قبل الغد وقبل فوات الأوان فما هو متاح لنا اليوم قد لا يتوافر غدا.. وما نشعر اننا لا نحتاج إليه في الحاضر قد نضطر إليه مستقبلا".
بدوره، قال الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية(فانا) الدكتور فريد أيار في كلمته "ان وكالات الأنباء العربية بحاجة إلى الحضور الفاعل على الساحة الإعلامية الدولية والدفاع عن الهوية العربية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وذلك يتطلب توافر إرادة سياسية عربية تقودمثل هذه البرامج والتوجهات نحو التجديد والتغيير".
ورأى أيار ان "الهوة الموجودة بين وكالات الأنباء العربية ممنجهة والعالمية والأوروبية من جهة أخرى ليست نتاجا لعمل عربي علمي إعلامي مشترك وانما هي نتاج لوهن وتناقض أوسع بين الأماني والممكن وبين الواقع والطموح".
وأضاف :"ان الجميع يعلم أن وكالات الأنباء في العالم بما فيها العربية تجابه في "وقتنا الحالي العديد من الأخطار حيث تزحف وسائل التواصل الاجتماعي في تسونامي إعلامية للسيطرة على سوق الأخبار وهذا ما سيضعف مكانة وكالات الأنباء كمسوقة للخبر الرصين والموضوعي وغير المنحاز".
واقترح الحل الأمثل لهذه المشكلة في العالم العربي وهو المطالبة بمنح المزيد من الحرية والدعم المالي والمعنوي والأفضلية في نشر الأخبار لوكالات الأنباء العربية لتبقى متشبثة بدورها الرائد في تزويد أجهزة الإعلام بالخبر والمعلومة الصحيحة.
وكانت مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان قد وصلت الى الكويت عند العاشرة من مساء امس وكان في استقبالها في صالون الشرف كبار المسؤولين في وكالة الانباء الكويتية (كونا).
وفي حديث الى وكالة الانباء الكويتية "كونا" قالت سليمان:"إن المؤتمر سيناقش قضايا تهم الوكالات وعلاقاتها بالوكالات العالمية والتعاون بينها وتنسيق المواقف والجهود بهدف تدريب وتأهيل الصحفيين للارتقاء بالصحافة العربية الى مستوى وكالات الانباء العالمية".
وأضافت سليمان "إن هناك قضايا داخلية وخارجية عامة تتعلق بالحرص على خصوصية سياسة الوكالات والحفاظ على العلاقات بين الدول وضرورة الحرص على استقاء الأخبار من مصدرها اي من الوكالات الرسمية".