لم يكن لقاء وفد "حزب الله" بالرئيس ميشال عون أمس، على قدر توقعات المتفائلين، إذ لم يؤد إلى إنهاء التباين الحاصل بين الطرفين، لكنه في الوقت نفسه خفّف التوتر وساهم في تفسير "حزب الله" جزءاً من وجهة نظره في الموضوع الحكومي.
وفي هذا الإطار أكدت مصادر مطلعة أن "حزب الله" كان حاسماً في تأكيده أن النواب الستة هم الذين يقررون أسلوب الحلّ، ولن يكون الحزب معرقلاً لأي من الحلول التي سيوافقون عليها.
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس عون لم يدخل مع وفد "حزب الله" في تفاصيل الحلّ الحكومي الذي يريد التسويق له، بل كان طرحه عاماً لمعرفة جو الحزب وسقف النواب السنة في الثامن من آذار.
ورأت المصادر أن عون أبدى إستعداده للمساهمة الفاعلة في إيجاد حلّ للأزمة الحكومية، غير أنه في الوقت نفسه طالب بأن يشمل التنازل جميع الأطراف.
وإعتبرت المصادر أن الحلّ المتوقع، والذي يشير إلى توزير سني سابع من خارج النواب الستة من حصة الرئيس عون، يتجه نحو السقوط، وبالتالي سقوط المبادرة الرئاسية برمتها.
وقالت المصادر أن ترحيل الحلّ ليكون بين أيدي النواب الستة، لا يوحي بالإيجابية بل على العكس من ذلك، إذ يبدو أن هؤلاء لا يزالون حتى اللحظة مصرين على توزير أحدهم في الحكومة.
ولفتت المصادر إلى أن توزير أحد النواب الستة قد يعني كسر رئيس الحكومة سعد الحريري، وهذا ما لا يريده عون ولن يساهم في حصوله.